مجتمع

الجماعة الحضرية لمرتيل تتحول إلى حلبة صراع بين المستشارين

تحولت الدورة العادية للجماعة الحضرية لمرتيل لشهر يوليوز، مساء الجمعة الماضي، إلى حلبة صراع وتجاذبات بين مختلف المستشارين من جهة، وأعضاء جمعية المعطلين بالمدينة الذين اقتحموا مقر الجماعة في آخر أنفاس الدورة. التجاذبات وصلت إلى حد التلاسن بين عدد من الأطراف، إذ حمل بعضهم المسؤولية لنائب رئيس الجماعة الحضرية لمرتيل الذي كان يسارع

الخطى من أجل إنهاء الدورة المؤجلة في وقت سابق، وإنهاء الجدل حول مجموعة من النقاط من أبرزها استخلاص منازل من شركات التعمير تعويضا عن التجاوزات غير القانونية المتمثلة في زيادة طوابق، وعدم احترام التصميم الخاص بالبناء.  وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح»، أن نائب رئيس الجماعة الحضرية الذي كان ينوب عن رئيس الجماعة الغائب في عدة دورات، كان يريد إتمام هذه الصفقة مع عدة مقاولات من أبرزها (البيت العتيق، ومكسطا صافيا، وكلايريص).
وأضافت المصادر ذاتها، أن شكوكا حامت حول طبيعة هذه الصفقة وعدد المستفيدين، ومصير المنازل، والطريقة التي تمت بها الصفقة، وكذا الكشف عن طبيعة التجاوزات التي ارتكبت من طرف هذه الشركات، خاصة أن بعض المستشارين أكدوا لـ «الصباح»، أن العملية فرضت على هذه الشركات، وتحديدا شركة «كلايريص» التي لم تنجز سوى نسبة 40 في المائة من المشروع.
ويحمل المستشارون سواء في المعارضة أو في المكتب المسير، نائب الرئيس المسؤولية في تفجر الوضع أثناء الجلسة، بعد أن توجه بوصف غير لائق لأحد المستشارين الذي عمل رئيسا للجماعة في وقت سابق، في الوقت الذي كان الأخير يلح على مطالب قانونية تندرج في إطار القانون المنظم للميثاق الجماعي، وتحديدا موضوع تصميم التهيئة الجديد الذي طال انتظاره  لدى سكان مرتيل.
هذا الفتيل كان كافيا لإشعال حرب كلامية استمرت لفترة طويلة بعد أن اقتحم معطلو مرتيل القاعة التي تنظم فيها الدورة للتعبير عن رفضهم قرار تراجع رئاسة المجلس البلدي عن مضمون الاتفاق المبرم بين الطرفين في محضر رسمي، والذي مفاده تمكين الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب من 50 في المائة من المناصب الشاغرة لدى الجماعة إضافة إلى امتيازات من شأنها التعويض عن البطالة كالاستفادة من الدكاكين والأكشاك ومواقف السيارات.
وأثناء ذلك، رفع المحتجون شعارات يحملون من خلالها المجلس الحالي مسؤولية هذا التراجع، منددين بما أسموه «الأساليب اللامسؤولة التي ينهجها المجلس تجاه المعطلين»، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل شهد تطورا آخر حينما اقتحم بعض أنصار رئيس الجماعة الحالي للدفاع عنه من خلال رفع شعارات تؤيده في خطواته واستراتيجيته ، رغم المحاولات المتكررة من طرف السلطات المحلية وعلى رأسها باشا المدينة كان لابد من تدخل أمني لوضع حد لهذه المهزلة التي لم تشهدها مدينة مرتيل من قبل.  وانتهى الصراع برفع أشغال الدورة، التي كشفت خللا على مستوى التسيير والتدبير من طرف المجلس الجماعي الذي البحث عن حلول ترقيعية لحالة التوتر والوضعية غير المستقرة منذ انتخابه في سنة 2009.

يوسف الجوهري (مارتيل)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق