وطنية

الفاسي: لن نرشح الفاسدين للانتخابات

انتهى المجلس الوطني لحزب الاستقلال، المنعقد أول أمس (الأحد) في دورته الاستثنائية، دون أن يقدم فيه عباس الفاسي، أمين عام الحزب، مقترحا لموعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأوضح الفاسي، أمام أعضاء برلمان الحزب أن وزير الداخلية اتصل به بعد أن ذاع خبر 11 نونبر كتاريخ لإجراء الانتخابات التشريعية، واعترف له بأن هذا الموعد غير مناسب، لأنه يتزامن مع عيد الأضحى، كما كشف له أن يوم 18 نونبر غير مناسب، لأنه يصادف احتفالات المغاربة بعيد الاستقلال.
وأمام الارتباك الذي سقطت فيه وزارة الداخلية، التي استدعت زعماء الأحزاب مساء يوم أمس (الاثنين)، بشأن موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، لم يقترح الفاسي أمام أعضاء الهيأة التقريرية لحزبه أي موعد يراه مناسبا لإجراء الانتخابات، علما أنه كان سباقا للمطالبة بإجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها.
وشدد الفاسي في المقابل على ضرورة التوافق بشأن مشاريع القوانين الانتخابية، وإلا “ستفجر الأغلبية الحالية”، على حد تعبيره، موضحا في الآن نفسه أن مجموعة من النقاط المتعلقة بالمحطة الانتخابية المقبلة مازالت لم تحسم، في إشارة منه إلى اللائحة الوطنية، التي قال إن النقاش حولها مستمر، كما لم يحدد بعد السن بالنسبة إلى الشباب الذين سيرتبون في اللائحة الوطنية، وما إذا كانت ستقتصر على النساء فقط، أم أنها ستضم الشباب.
وفي هذا الصدد، عبرت استقلاليات عن رفض منطق إعادة الترشح في اللائحة الوطنية لمن استفدن منها في السابق، وهو الذي رفضته مجموعة أخرى من النساء الاستقلاليات اللائي يعتبرن أن مسألة الترشح في اللائحة الوطنية رهين بالكفاءة وبما تم القيام به.  وأمام التدخلات النارية لبعض أعضاء المجلس الوطني الذين أبدوا تخوفا شديدا حول احتمال ترشيح حزب الاستقلال لعناصر فاسدة، قدم الفاسي لأعضاء الهيأة التقريرية للحزب، تطمينات، ووعدهم بعدم منح التزكية لكل من له ملف، أو متورط في قضايا فساد، دون أن يعلن عن اتخاذ إجراءات ضد هذه الفئة خارج مرحلة الانتخابات.
كما عرج الفاسي، أمام ضغط المتدخلين، على ظاهرة الترحال السياسي، وضرورة محاربتها، موضحا أن حزب الاستقلال لن يقبلها، مشيرا في الآن نفسه إلى أن حزبه أخذ لأول مرة لقب رئيس الحكومة.      واستشاط الفاسي غضبا، بعد أن تدخل العربي الشرقاوي، وقرأ رسالة مذيلة بتوقيعات 70 عضوا من المجلس الوطني، رافضا منطق “اللوبيات” داخل حزب الميزان، ما حذا بالشرقاوي إلى مغادرة القاعة، قبل أن يعود مرة أخرى، ويلتحق بها إلى غاية اختتام أشغال الدورة الثانية للمجلس الوطني قبيل وجبة الإفطار.
وقدمت الرسالة تشريحا للوضع الداخلي للحزب، وما يطلب من القيادة أن تقوم به لتقويم الوضع، استعدادا للانتخابات التشريعية.
وفي رأي الفاسي، الذي تسلم الرسالة قبل انطلاق أشغال المجلس الوطني، لم يكن أي داع لقراءتها أمام أعضاء المجلس، لأنه سينظر فيها وسيقدم جوابا، إلا أن الشرقاوي، ومعه أصحاب المبادرة، اعتبروا قراءتها أمرا عاديا، بل إنها “وسيلة لتجميع أفكار مجموعة من الأعضاء وتركيزها في وثيقة مكتوبة، وهذا شكل عملي لتقديم المقترحات والآراء أمام أنظار قيادة حزب الاستقلال”.   

نادية البوكيلي 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق