وطنية

مزوار: كتلة الأجور ستصل إلى 95 مليار درهم

توقع أن تتراوح نسبة النمو في السنة المقبلة ما بين 4.7 و 5.2 في المائة

أعلن صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، خلال عرضه الذي ألقاه الأسبوع الماضي، في اجتماع المجلس الحكومي، أن الإعداد لمشروع قانون المالية 2012 وصل مراحله النهائية، وذلك في انتظار إحالته على البرلمان من أجل مناقشته والمصادقة عليه.
وأوضح مزوار أن المشروع يقوم على فرضيات أن سعر برميل النفط سيكون خلال السنة المقبلة في حدود 100 دولار للبرميل، وأن مستوى التضخم لن يتعدى 2 في المائة، في حين يتوقع أن تتراوح نسبة النمو ما بين 4.7 و 5.2 في المائة، وسيتطور أداء القطاع غير الفلاحي بنسبة تتراوح بين 5 و 5.5 في المائة.
وأشار صلاح الدين مزوار إلى مجموعة من الإكراهات التي ستتحملها الميزانية المقبلة، إذ ستصل كتلة الأجور إلى 95 مليار درهم، خلال 2012، وذلك بفعل الزيادات التي أقرتها الحكومة خلال جولة الحوار الاجتماعي، التي همت كل موظفي الدولة، إضافة إلى التوظيفات المباشرة لمجموعات الدكاترة العاطلين، إذ أدمج أزيد من 4 آلاف شاب. وستصل نفقات المقاصة المخصصة لدعم المواد الأساسية، خلال السنة المقبلة، إلى 40 مليار درهم، ما يمثل عبئا على ميزانية 2012.
ولا يستبعد محللون أن تلجأ الحكومة، خلال السنة المقبلة، إلى بيع بعض المؤسسات العامة من أجل تغطية هذه المصاريف وحصر مستوى عجز الميزانية في مستويات مقبولة.
يشار إلى أن هناك حاليا برمجة بيع 7 في المائة من حصة الدولة في رأسمال اتصالات المغرب، التي من المنتظر أن يفعل خلال السنة المقبلة، كما توجد لائحة من المقاولات المرشحة للخوصصة مثل “بيوفارما”، المتخصصة في الإنتاج البيولوجي والبيطري، والشركة الوطنية لتسويق البذور “صوناركوس”، “ومارسا المغرب”…
وأكد مزوار أنه يتعين الحفاظ على المكتسبات التي حققها المغرب في مجال التوازنات الماكرو اقتصادية في ظل الضغوطات المالية التي تعانيها الميزانية بفعل التكاليف الإضافية.

تحملات المقاصة ترتفع بحوالي 26 مليار درهم

قدم وزير الاقتصاد والمالية عرضا مفصلا حول تنفيذ قانون المالية الحالي، وأشار، في هذا الصدد، إلى أن هناك العديد من الدلالات التي توطد انتعاش القطاع غير الفلاحي منذ سنة 2010، إذ سجل هذا القطاع نموا يناهز 5.1 في المائة، خلال الفصل الأول من السنة الجارية، مع تحسن ملموس للمؤشرات الاقتصادية عند متم يونيو الماضي.
وأشار مزوار، خلال تطرقه للنتائج الختامية المتوقعة برسم السنة الحالية، إلى العبء الذي أضحت تمثله تحملات المقاصة على نفقات الميزانية تبعا لارتفاع أسعار المواد الطاقية والغذائية في الأسواق الدولية، إذ من المتوقع أن تعرف هذه التحملات ارتفاعا بحوالي 26 مليار درهم، مقارنة مع التوقعات الأولية.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق