حوادث

قضاة فيسبوك يناقشون قضاء القرب والتنظيم القضائي

اعتبروا أن التجربة منقولة عن إسبانيا بدون توفير وسائل العمل

أثارت القوانين الجديدة المتعلقة بقضاء القرب والتنظيم القضائي للمملكة، التي صادق عليها البرلمان في دورته الأخيرة، ردود فعل من قبل قضاة نادي القضاة بالمغرب، وعملوا على مناقشتها على الصفحة الإلكترونية.
وانتقد قضاة الفيسبوك عدم إشراك القضاة في مناقشة تلك التغييرات قبل عرضها على البرلمان للمصادقة عليها، على اعتبار أن ذلك يدخل ضمن الشأن المهني الذي يتطلب إشراك ذوي الاختصاص.
واعتبرت الورقة أن تلك التعديلات من شأنها أن ترفع تكلفة التقاضي وضياع الملفات في التنقل لبنايات لا تشرف القضاء، ما يؤدي حتما إلى ضياع الحقوق. وتساءل قضاة نادي القضاة بالمغرب عن كيفية التأقلم مع مشاريع قوانين «لم يعرفوا عنها شيئا إلا بعد المصادقة عليها ونشرها  في الصحافة».
ومن الأسئلة التي طرحت في ورقة النقاش، كيفية تدبير تلك التعديلات من خلال التساؤل عن مجموعة من النقاط التي يجب أن تصاحبها من قبيل، هل سيتم تعيين مسؤولين قضائيين للمحاكم المدنية والاجتماعية والجنحية ؟ وإذا كان الأمر كذلك ما هو دور وكيل الملك بالمحكمة المدنية والاجتماعية؟ وإلى أية محكمة ستتبع مراكز القضاة المقيمين هل للمحكمة المدنية أم الجنحية، مع العلم أنها تختص في البت في جميع أنواع القضايا، وكذلك الأمر بالنسبة للمحاكم الصغرى هل يتم تقسيمها إلى ثلاثة أنواع  من المحاكم بمسؤولين قضائيين لتبت كل واحدة في 100 ملف سنويا ؟ وهل تستوعب محكمة جنحية وحيدة جميع القضايا الجنحية لمدينة البيضاء بزخمها الاجتماعي وشساعة مساحتها وترامي أطرافها، في حين أنها تتوفر على 9 عمالات.
وتساءلت ورقة النقاش عن أي قضاء قرب يتحدث وزير العدل، على اعتبار أن التجربة منقولة عن اسبانيا لكن دون توفير وسائلها.
وكان وزير العدل، محمد الناصري، أكد الأسبوع الماضي، أن القوانين الجديدة المتعلقة بقضاء القرب والتنظيم القضائي للمملكة، التي صادق عليها البرلمان في دورته الأخيرة، كفيلة بتقريب القضاء من المتقاضين وتخفيف الضغط على محاكم الاستئناف. وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها خلال ترؤسه لاجتماع عقد في إطار التهييئ للشروع في تنفيذ القوانين المتعلقة بقضاء القرب والتنظيم القضائي للمملكة، أن إحداث غرف استئنافات في المحاكم الابتدائية، تختص بالنظر في بعض الاستئنافات المرفوعة ضد الأحكام الصادرة عنها ابتدائيا، سيساهم في تقريب القضاء من المتقاضين، سيما بالنسبة للمحاكم الابتدائية البعيدة مقارها عن مقار محاكم الاستئناف.
وأكد الوزير أن هذه التعديلات تتعلق، على الخصوص، بإحداث أقسام لقضاء القرب بالمحاكم الابتدائية ومراكز القضاة المقيمين، كجهة قضائية محترفة مؤهلة لمعالجة المنازعات والمخالفات البسيطة، وفق مسطرة مبسطة، مع تيسير سبل التبليغ والتنفيذ، بما يحقق تقريب القضاء من المتقاضين، كما أنها تهدف إلى خلق إمكانية لتصنيف المحاكم الابتدائية حسب نوعية القضايا التي تختص بالنظر فيها إلى محاكم ابتدائية مدنية ومحاكم ابتدائية اجتماعية ومحاكم ابتدائية زجرية، مشيرا إلى أن هذا التعديل يروم تحقيق مردودية أكبر، سيما بالنسبة للمحاكم الابتدائية الكبرى، وذلك على عدة مستويات، كتوحيد الإجراءات وتبسيط المساطر وتنظيم سير العمل بهذه المحاكم وضمان التكوين الجيد لفائدة الأطر القضائية والإدارية العاملة بها، إلى جانب توحيد الاجتهاد القضائي.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق