حوادث

مطلوب في جرائم قتل وسرقة يحاول الانتحار

المتهم بقتل طبيب فرنسي ارتمى من سطح منزل بيحيى الغرب وأصيب بكسور متفاوتة الخطورة

أحالت الشرطة القضائية بالمصلحة الولائية لمدينة القنيطرة، أول أمس (السبت)، المدعو «الشبابي»، المتورط في جريمة قتل فرنسي
على الوكيل العام للملك لدى استئنافية المدينة، على أساس استنطاقه، قبل عرضه على قاضي التحقيق.

كشف مصدر مطلع أن المتهم، أثناء محاصرته من طرف مصالح الأمن الوطني بمدينة سيدي يحيى الغرب، بتنسيق مع الدرك الملكي، أدرك أن نهايته اقتربت، فقرر الانتحار بالقفز من سطح منزل كان موجودا به، ليتعرض لكسور وإصابات متفاوتة الخطورة.
ونقل المتهم إلى مستشفى الإدريسي بالقنيطرة، حيث خضع لعلاجات مكثفة لمدة يومين، وبعدما تبين أن حالته الصحية مستقرة، تم نقله إلى مقر المحكمة، أول أمس (السبت)، على أساس تقديمه إلى الوكيل العام للملك بعد إنهاء البحث معه من طرف الشرطة القضائية، برئاسة الإطار الأمني عبد الرحمان عفيفي.
ومن المرتقب أن يعرض المتهم على مصطفى هميد، قاضي التحقيق لدى الغرفة الثانية للتحقيق باستئنافية القنيطرة، الذي تكلف بإجراء تحقيق في مواجهة مجموعة من أفراد عصابة المدعو «الشبابي»، إثر إلقاء القبض عليهم، وهي التحقيقات التي كشفت أن أفراد العصابة تورطوا في جرائم سرقة وقتل في عدة مدن مغربية، بعد أن كانوا يعترضون سبيل المسافرين في الطرقات العمومية والطرق السيارة.
وكانت السلطات الأمنية بالقنيطرة أصدرت مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق المدعو «الشبابي»، الذي كان له الدور الرئيسي في مختلف الجرائم المرتكبة. وكانت معلومات كشفت أن المتهم يوجد في مدينة طنجة، لكن التحريات والأبحاث التي باشرتها الشرطة القضائية بهذه المدينة لم تسفر عن تحديد مكان اختبائه.
يذكر أن المتهمين ظلوا في حالة فرار لعدة أشهر، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إيقافهم تباعا في مناطق وفترات زمنية مختلفة، وبعد استكمال البحث معهم أحيلوا على قاضي التحقيق لدى الغرفة الثانية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، الذي أجرى تحقيقا معمقا مع كافة الأطراف، قبل أن يتوصل إلى «خطورة الأفعال المرتكبة من طرف أفراد هذه الشبكة» حسب ما جاء في مقرر الإحالة.
يشار إلى أن خبر عملية اغتيال مواطن فرنسي في الطريق أحدثت استنفارا أمنيا كبيرا، وحلت فرق استخباراتية وعناصر من الشرطة التقنية والعلمية وشنت الأجهزة الدركية، بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، حملة اعتقالات في صفوف عدد من المشتبه في انتمائهم إلى عصابات للسطو والسرقة واعتراض سبيل المارة، كما طوقت جميع المسالك والمنافذ التي كان يستخدمها تجار ومهربو المخدرات من المنطقة الشمالية، أملا في قطع الطريق على منفذي هذه العملية، ومنعهم من الفرار نحو مدن مغربية أخرى.
وكان الهالك اضطر إلى التوقف على جوانب الطريق، عندما حاصره أربعة أشخاص مقنعين، وفتحوا النار عليه، ما أدى إلى سقوطه قتيلا على الفور. وقد كان الضحية رفقة زوجته، التي أغمي عليها، ما جعل أفراد العصابة يتركونها على حالتها في الطريق، ويسرقون السيارة ويلوذوا على متنها بالفرار. ويذكر أن المحققين كانوا يضعون، في مسالك بحثهم عن حقيقة هذه العملية، فرضية الخلفية الإرهابية، ولم يستبعدوا أن تكون جريمة الاغتيال من تدبير إسلاميين متشددين، يهدفون إلى تمويل مخططاتهم الإرهابية من عمليات سطو واعتراض سبيل المارة باستعمال الأسلحة النارية، قبل أن يتبين لاحقا أن الأمر يتعلق بعصابة سرقة.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق