الأولى

الانتخابات البرلمانية في 11 نونبر

الداخلية تحسم الجدل وتحيل النصوص المتعلقة بالأحزاب واللوائح الانتخابية على البرلمان

حسم الاجتماع الذي عقده الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، مع زعماء وممثلي الأحزاب، مساء أول أمس  (السبت)، في موعد إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة يوم الجمعة 11 نونبر المقبل.
وأفادت مصادر حزبية «الصباح»، أن الداخلية قررت إجراء الانتخابات التشريعية في نونبر المقبل، عوض أكتوبر، كما كان مقترحا. وقالت المصادر ذاتها، إن وزير الداخلية، أخبر قادة الأحزاب، في مستهل الاجتماع، أنه  يقترح إجراء الانتخابات في نونبر، وأن هذا الاقتراح لم يقابل بالتحفظ أو الرفض من قبل قادة الأحزاب السياسية، مما يعني وجود إجماع حول قبوله.
وكان خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، ألمح، بعد انعقاد مجلس الحكومة الأخير، إلى إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية في نونبر، عندما صرح أن «الموعد الذي تم الحديث عنه، أولا، لإجراء الانتخابات هو 7 أكتوبر، لكن إذا لم نتمكن من إجرائها في هذا الموعد، فسيتم حتما إجراؤها بعد بضعة أسابيع من ذلك»، كما أكد أن القوانين المتعلقة بتأطير الانتخابات لم تعرض بعد على مجلس الحكومة،  وأن «مخاض البحث عن توافق بشأنها لم ينته بعد».
وفي الوقت الذي لم يُثر موعد الانتخابات أي نقاش بين ممثلي الأحزاب، أثارت مسألة العتبة واللائحة الوطنية جدلا واسعا، اضطر معه مولاي الطيب الشرقاوي إلى «إمساك العصى من الوسط»، حسب المصادر نفسها، معلنا وجوب إرجاء الحسم فيهما إلى وقت لاحق.
ونفت المصادر نفسها، أن يكون حصل توافق على تحديد العتبة في نسبة 6 في المائة، والاحتفاظ باللائحة النسائية بدل اللائحة الوطنية، وأضافت المصادر نفسها، أن الداخلية قررت إرجاء الحسم في هاتين المسألتين إلى أن يحصل التوافق بين الأطراف.
وكانت بعض الأحزاب تقترح رفع العتبة إلى 8 في المائة، على غرار حزب العدالة والتنمية،  والأحرار، في الوقت الذي تشبثت أحزاب أخرى بخفض العتبة، أو إلغائها.
أما بخصوص اللائحة الوطنية، فإنها أثارت خلافات بين الهيآت السياسية، إذ في الوقت الذي شددت بعض الأحزاب على حصر تمثيليتها في النساء مع تقليص العدد المقترح، دافعت أحزاب أخرى عن توسيعها لتشمل الأطر والشباب، فيما اقترحت أحزاب أخرى تخصيص لائحة جهوية، بدل وطنية، مثل ما هو الشأن بالنسبة إلى التجمع الوطني للأحرار.
وأشارت  المصادر نفسها، إلى أن عبد الواحد الراضي،  الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، أكد، خلال الاجتماع المذكور، أن الوقت حان لحسم النقاش حول النصوص الانتخابية، على مستوى وزارة الداخلية، وتحويله إلى المؤسسة التشريعية، على اعتبار أنها الفضاء الملائم لاستكمال وتدارس هذه النصوص.

من المقرر إحالة النصوص المتعلقة بالأحزاب، واللوائح الانتخابية، والملاحظة المحايدة للانتخابات، على البرلمان الأسبوع الجاري، على أن يحال مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب في وقت لاحق، بعد تسوية الخلافات بشأن بعض القضايا الواردة فيه.   ولم يتوصل قادة الأحزاب، خلال اجتماع أول أمس بمشروع التقطيع الانتخابي.
وكانت مسألة العتبة أثارت جدلا واسعا بين الأحزاب «الكبرى» و»الصغرى»، إذ سبق لقيادات عدد من الأخيرة، أن أثارت انتباه وزير الداخلية، خلال الاجتماع ما قبل الأخير، الذي عقده مع قيادات الأحزاب السياسية، إلى تداعيات فرض العتبة، بالنسبة إلى مشاركتها في الانتخابات المقبلة، معبرة عن مخاوفها من تبعات العتبة المنصوص عليها في مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب. واعتبرت هذه القيادات أن من غير المنصف تحديد عتبة معينة للحصول على المقاعد البرلمانية، وكذا التمويل، لأن ذلك يضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب.
وكان آخر نص توصلت به الأحزاب، هو مشروع القانون المتعلق بتجديد اللوائح الانتخابية العامة.
ونص المشروع على أن عملية تجديد اللوائح الانتخابية تُسند إلى لجنة إدارية، تُحدث في كل جماعة أو مقاطعة، تتألف من قاض يعينه الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التابعة لدائرة نفوذها الجماعة أو المقاطعة المعنية، وممثل لمجلس الجماعة أو المقاطعة، يعنيه المجلس من بين أعضائه، والباشا أو القائد أو الخليفة أو من يمثلهم.
وتحدث، بموجب النص، وبصفة استثنائية، في كل جماعة يفوق عدد سكانها 50 ألف نسمة، وكذا في كل مقاطعة، إلى جانب اللجنة الإدارية، لجنة أو عدة لجان إدارية مساعدة.   
جمال بورفيسي ورشيد باحة

جمال بورفيسي ورشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق