الشادلي... الابن العاق للمغرب تألق رياضيون مغاربة في أوربا، ونالوا شهرة رفعت أسهمهم بين الرياضيين العالميين، بل منهم من التحق بأندية كبيرة، ومنهم من حمل القميص الوطني. نتعرف في هذه الحلقات على بعضهم. نزل قرار ناصر الشادلي اللعب للمنتخب البلجيكي أياما بعد إجرائه مباراة إعدادية رفقة المنتخب الوطني المغربي ببلفاست أمام نظيره الإيرلندي في نونبر الماضي، بمثابة قطعة ثلج على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعدما أعلنها بشكل صريح في فبراير الماضي، وانضم إلى منتخب الشياطين الحمر، ضاربا كل عبارات الثناء التي وزعها على وسائل الإعلام عرض الحائط، وغير آبه بمشاعر المغاربة الذين انتظروه طويلا، ورأوا فيه الخلف القادم لعزيز بودربالة وغيره من لاعبي الوسط.قرار ناصر الشادلي باختياره المنتخب البلجيكي لم يكن مفاجئا، لو أنه اتخذ قبل إجرائه المباراة المذكورة، واكتشافه أجواء المنتخب الوطني، سيما أنه لم يرسل إشارات من قبل على عدم رضاه عن مستوى المنتخب الوطني، بل كل التصريحات التي أدلى بها، كانت تؤكد أن قبوله دعوة إيريك غريتس، مدرب المنتخب الوطني، جاءت في وقتها المناسب، وأنه سيتعامل مع قميص المنتخب بكل وطنية بعدما اختار تمثيل المغرب، غير أن توقيته والأجواء التي أعلن فيها بحكم اقترابها من المباراة الحاسمة أمام الجزائر، خلفت استياء عارما في الشارع المغربي، وهي ظاهرة يمكن اعتبارها الأولى من نوعها، لأنها تختلف عن ردة فعل الجمهور المغربي في حالات مماثلة، كما كان الشأن بالنسبة إلى إبراهيم أفلاي أو مروان فلايني أو خالد بولحروز، بسبب أنهم اختاروا اللعب مع منتخب بلد المهجر في وقت لم يسبق لهم أن شاركوا رفقة المنتخب الوطني.واعتقد الجميع أن مباراة ايرلندا عرفت ميلاد نجم جديد، اسمه الشادلي، إذ لقي الترحيب من طرف الجامعة والجمهور المغربي، خاصة أنه قدم أداء مميزا في أول ظهور له بقميص المنتخب، ولقي كل الدعم من طرف زملائه في الفريق الوطني، الشيء الذي أدى إلى طرح العديد من التساؤلات حول قراره المفاجئ باللعب للمنتخب البلجيكي، إذ في الوقت الذي ذهبت فيه بعض التعليقات إلى أن الجامعة مطالبة بإعادة النظر في طريقة تعاملها مع المحترفين المغاربة، خاصة الذين ولدوا وترعرعوا في دول المهجر، ذهبت فيه أخرى إلى أن السبب مادي محض، وأن ما يؤكد كلامها استفادته من وصلة إشهارية لأحد المنتوجات المعروفة، بمجرد إعلانه حمل القميص البلجيكي.ورغم الهالة التي أثارتها قضية الشادلي داخل المغرب، إلا أنها سرعان ما تلاشت مع استقدام لاعبين آخرين، وظهور أسماء جديدة من هولندا وبشكل خاص أسامة السعيدي الذي اعتبر التحاقه بالمنتخب، بمثابة البلسم الشافي للجرح الذي خلفه الشادلي في نفوس المغاربة سواء داخل المغرب أم خارجه. صلاح الدين محسن