مستشارون طالبوا بتدخل ملكي لمحاربة المفسدين بمجلس المدينة علمت "الصباح" من مصادر مطلعة أن ممثلي بعض الأحزاب السياسية في مجلس مدينة الدار البيضاء قرروا تنظيم وقفة احتجاجية، زوال اليوم (الأربعاء)، أمام مقر الولاية للمطالبة برحيل ساجد، بعد أن وصلت الأمور بين المستشارين والمكتب المسير إلى الباب المسدود. وجاء قرار تنظيم هذه الوقفة، خلال الإفطار الجماعي الذي حضره، الأحد الماضي، مستشارون عن حزب الاستقلال والحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة والحزب العمالي والتجمع الوطني للأحرار، والذي تدارسوا فيه وضعية "البلوكاج" الذي يعرفه مجلس المدينة، محملين المسؤولية إلى ساجد ومن معه من أعضاء المكتب.وحمل المستشارون جزءا من المسؤولية إلى الوالي حلب بصفته ممثلا لسلطة الوصاية، معتبرين أن الرجل لم يبادر، بحكم الاختصاصات المخولة إليه، بالدعوة لعقد دورة استثنائية وفق جدول عمل محدد، حسب ما اتفقوا عليه معه في وقت سابق.وقال أحد المستشارين الذين حضروا الإفطار الجماعي، إن "حلب يقف موقف المتفرج على ما يجري، ولم يتخذ أي مبادرة رغم أن الأزمة بين المعارضة والمكتب المسير مر عليها أكثر من ستة أشهر، ما عطل مصالح المواطنين وبعض المشاريع الملكية الكبرى".وأضاف مستشار آخر أن هناك إرادة من أجل الإبقاء على ساجد عمدة للدار البيضاء إلى حين نهاية ولايته، مضيفا أنه لمس ذلك من خلال تذرع الوالي حلب بالاستفتاء تارة، وبحضور جلالة الملك خلال الأيام القلية المقبلة، مضيفا أنه لا محالة سيتذرع بالانتخابات التشريعية وبعدها بأمور أخرى.وقال أحد المستشارين إن "حلب وعد، في لقاء سابق له بأعضاء مجلس المدينة، بعقد دورة اسثتنائية بعد انتهاء الاستفتاء، غير أن الرجل لم يتخذ أي خطوة، قبل أن يعود، ليؤكد أن الزيارة الملكية تجبره على تأخير البت في هذه المسألة".وأجمع المستشارون على أن العلاقة مع ساجد وصلت إلى الباب المسدود، وأنهم قد يضطرون إلى توجيه ملتمس إلى جلالة الملك من أجل طلب "تدخل ملكي لإيجاد حل ومحاكمة المفسدين الذين نهبوا مال مجلس المدينة" وشهدت العلاقة بين ساجد والمستشارين توترا كبيرا دفع الأول إلى سحب التفويضات من الجميع، في حين قاطع أغلب المستشارين دورة أبريل ورفضوا المصادقة على الحساب الإداري، كما لم يحضر إلى دورة يوليوز العادية سوى أربعة أعضاء من أصل 147، ما جعل العديد من المشاريع معطلة، من قبيل مشروع الترامواي الذي ينتظر إعطاء الإذن لشركة نقل البيضاء من أجل الإعلان عن طلب عروض استغلال، وكذا مشروع المسرح الكبير وغيرهما من المشاريع الأخرى. الصديق بوكزول