الاتحاد الأوربي وسط العاصفة في كل يوم، تظهر فصول جديدة في مسلسل فضيحة مباريات كرة القدم المغشوشة على الساحة الأوربية، التي أصاب رذاذها بعض نوادي كرة القدم السويسرية، ويعتقد المحققون الدوليون أن عمليات الغش والتلاعب وشراء ضمائر اللاعبين لامست حوالي 200 مباراة رياضية، ثلاث منها ضمن تصفيات أبطال أوربا، و12 مباراة ضمن تصفيات كأس أوربا. ولا يبدو أن مسلسل هذه الفضائح كشف عن كل أسراره، فالإعلامي الكندي ديكلان هيل، الذي سبق أن ألف كتابا حول المراهنات اللاقانونية في المجال الرياضي قال "ما رأيتموه إلى حد الآن قليل من كثير". وكل ما أعلن عنه إلى حد الآن لم يفاجأ الصحافي الكندي المستقل الذي أنجز تحقيقا موسعا حول هذه الظاهرة ضمن أطروحة دكتوراه بجامعة اوكسفورد شملت إلى جانب الدول الغربية القارة الآسيوية، حيث تحقق مافيا المراهنات كل عام مكاسب بمئات المليارات من الدولارات.ديكلان هيل هو أيضا مؤلف كتاب "كيف يمكن التلاعب بنتائج مباراة لكرة القدم؟" الذي يشرح فيه آليات وطرق عمل هذه المافيا، ومما كشف عنه تأكيده حصول تلاعب في أربع مباريات ضمن تصفيات كأس العالم 2006، التي استضافتها ألمانيا. حسب تقرير من صحيفة "ذي صن" الإنجليزية فان موقع الاتحاد الأوربي لكرة القدم، وضع نتيجة مباراة الإياب بين إفسي برشلونة وتشيلسي قبل أن تبدأ، إذ جاءت النتيجة على الموقع (1-1)، وجاء تقرير موقع على أنه تحليلي وتوقعي لا أكثر. لكن جماهير تشيلسي لم تقتنع بأن ما حدث كان بهذا الشكل، فكانت نظرية المؤامرة التي تنص على أن الاتحاد الأوربي لم يرد أن يتكرر النهائي الإنجليزي مرة أخرى هذا الموسم، لذلك فعل كل ما بوسعه لمنع تشيلسي من الفوز، التقرير التخيلي ذكر أيضا أن برشلونة سيسجل هدفا في الدقائق الأخيرة. كما أنه ذكر أن كلا من «أليكس" و»دروغبا» و»بالاك» سيحصلون على بطاقة صفراء وهو ما حصل بالضبط، فهل كان ما حصل مؤامرة بالفعل؟ وهذا ما يعتقده أغلب لاعبي تشيلسي الذين كانوا غاضبين جدا من قرارات الحكم، وهو ما أدى بهم إلى التعبير عن هذا الغضب بطريقة استفزت النرويجي "طوم هينينغ أوفريبو» الذي دون كل الأحداث في تقرير مفصل، وبعد دراسة كافة أحداث المباراة تقرر تسليط العقوبات على بعض لاعبي الفريق اللندني، ومنهم الإيفواري دروغبا الذي كان أكثر اللاعبين سخطا من طريقة التحكيم.ووصف الأمين العام للاتحاد الأوربي لكرة القدم «دافيد تايلور» الكلام عن وجود مؤامرة أدت إلى خروج تشيلسي الإنجليزي من الدور نصف النهائي لكأس رابطة أبطال أوربا، بأنه «هراء». وكانت أصوات كثيرة علت من لاعبي تشيلسي ووسائل إعلام تتحدث على أن الاتحاد الأوربي أراد تجنب مواجهة إنجليزية خالصة، وهو ما يبرر الأخطاء الكثيرة التي ارتكبها حكم المباراة النرويجي «طوم هينينغ أوفريبو» وتغاضيه عن احتساب ضربتي جزاء على الأقل للنادي اللندني حسب زعمهم. وقال «تايلور» الذي كان يشاهد المباراة في ملعب «ستامفورد بريدج»: «إذا كان من شيء، فهو مؤامرة من وسائل الإعلام ضد الاتحاد الأوربي، إنه أمر يدفع إلى الغضب، إنه مزعج حقا لأنه كم من الهراء»، ولم يكن تايلور الوحيد الذي رد على ادعاءات أصحاب نظرية المؤامرة بل انضم إليه الحكم الإنجليزي السابق «غراهام بول» الذي صرح: «لا يمكنك أن تضمن الأشياء في الحياة، ولكن من المؤكد بنسبة 99.9 بالمائة أنه ليس هناك إمكانية حصول أمر مماثل (المؤامرة)، هذا لا يحصل». أحمد نعيم