fbpx
الأولى

العيون تحصي خسائرها

حصيلة القتلى في صفوف موظفي الدولة ارتفعت إلى ستة وحرق أكثر من 40 سيارة وتخريب 5 مؤسسات بنكية

خيم الهدوء على مدينة العيون، طيلة أمس (الثلاثاء)، ونزل أفراد من قوات الأمن وعناصر من الجيش وتمركزوا داخل مجموعة من النقط الرئيسية بالمدينة، لمراقبة الوضع عن كثب وحفظ النظام العام، بعد أحداث فوضى خطيرة شهدتها بعض الأحياء والشوارع بالمنطقة طيلة يوم أول أمس (الاثنين)، فيما حاول ملثمون صبيحة أمس (الثلاثاء)، استهداف مؤسسة تعليمية أضرموا بها النار ولاذوا بالفرار. وكشفت مصادر مطلعة، أن شاحنات تابعة للسلطات العمومية بدأت بإزالة الخسائر من المناطق التي شهدت عمليات حرق وإتلاف للممتلكات الخاصة والمؤسسات العمومية، إذ تكلفت جرافات وشاحنات مقطورة بنقل السيارات المحروقة، فيما توزعت عناصر من الأمن بمختلف المحاور الطرقية ومداخل الأحياء السكنية للمراقبة.
وأفادت مصادر طبية بالعيون أن حصيلة القتلى في صفوف موظفي الدولة ارتفعت إلى ستة، خمسة منهم ينتمون إلى قوات حفظ النظام وموظف تابع للمكتب الشريف للفوسفاط قضى متأثرا بجراحه. وباشرت قوات الأمن طيلة ليلة أول أمس (الاثنين)، سلسلة مداهمات بحثا عن أشخاص مشتبه فيهم، كما أوقفت عددا منهم بتهمة التخريب والقتل واستهداف مؤسسات عمومية، ويتعلق الأمر بحوالي 65 متهما يجري التحقيق معهم لمعرفة تفاصيل وملابسات أحداث الشغب.
وأحصت المصادر نفسها، عددا كبيرا من الخسائر، سواء تعلق الأمر بالممتلكات الخاصة أو بالممتلكات التابعة للدولة. ففي شارع السمارة سجلت تعرض المركز الجهوي للاستثمار وسيارات كانت داخل مرأبه الخاص، إلى الحرق باستخدام قنينات الغاز، كما احترقت بنايات أخرى جزئيا أو كليا، بينها مقر محكمة الاستئناف وشركة لعرض السيارات للبيع، وتخريب حوالي 4 مقاه، كما تعرضت ثلاث وكالات بنكية لإضرام النار وسرقة ما بداخلها، وهي مؤسستان تابعتان للبنك الشعبي وواحدة تابعة للتجاري وفا بنك، واستهدف الانفصاليون ممتلكات الأشخاص، بينها منزل في ملكية أحمد لخريف، كاتب الدولة السابق بوزارة الخارجية، ومستشار برلماني حالي، فيما استغل انفصاليون تدهور الوضع لنهب أموال وممتلكات المنازل القريبة من شارع السمارة، منها على الخصوص مساكن بحي “معطى الله”.
وكانت أفواج صحراويين وسكان متحدرين من الأقاليم الشمالية خرجت في مسيرة عفوية مساء أول أمس (الاثنين) للهتاف بمغربية الصحراء، ومواجهة المناوئين للوحدة الترابية للبلاد. وذكرت مصادر مطلعة أن المرتزقة ما أن علموا أن خطتهم انكشفت حتى اختفوا عن الأنظار، خاصة أن بعض المشاركين في المسيرة كانوا يبحثون عنهم للانتقام منهم.
واستغربت المصادر نفسها ضبط النفس الذي تحلت به قوات حفظ النظام العام، إذ لم تتدخل بقوة لإرغام المناوئين على الانسحاب، وهو ما فسرته المصادر بعجزها عن التفريق بين الصحراويين الأحرار وأولئك المقيدين بسلاسل بوليساريو، “عادة لا تفرق العناصر الأمنية عند أي تدخل بين هذا وذاك، لكن هذه المرة، كان يجب أن تتحلى بقوة ضبط النفس كي لا تخلط بين الوحدويين الذين كانوا واقعين تحت صدمة إشاعة قوية مفادها أن أهاليهم قتلوا في المخيم، وبين مناوئين تعمدوا بث الأكاذيب وسط الصحراويين لتحريضهم وتوجيه سخطهم لصالح الأطروحة الانفصالية”.

إحسان الحافظي وضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى