الصالحي: لعبت بقتالية دون حوافز رياضيون كثيرون يتوارون عن الأنظار يوما بعد يوم، فتحتجب أخبارهم عن الناس، بعدما صنعوا لحظات فرح وتألق في مساراتهم. ترى ماذا يفعلون؟ وكيف يعيشون حياتهم العادية بعد الاعتزال، وبماذا يحلمون؟في هذه الحلقات تقترب «الصباح» أكثر من هؤلاء الرياضيين، وتقلب في صفحات حياتهم، لئلا يلفها غبار النسيان، أكثر فأكثر. ما هي أخبار كمال الصالحي بعد لعبك لفترات طويلة بالكوكب المراكشي وأندية أخرى؟أشتغل مؤطرا للفئات الصغرى داخل مدرسة فريق الكوكب المراكشي لكرة القدم.بعد مشوار حافل رفقة الكوكب، ماهي الفرق التي لعبت لها؟انتقلت إلى الدوري الإماراتي حيث لعبت سنة رفقة فريق دبا الفجيرة، ومنه انتقلت إلى الدوري البحريني إذ انضممت إلى فريق البحرين، وبعد موسم جيد رفقة الأخير، طلب مني مسؤولوه تجديد عقدي، غير أن تزامن ذلك مع مولد ابني محسن، جعلني أقرر العودة إلى المغرب، من أجل البقاء إلى جانب أسرتي الصغيرة، قبل أن ألعب في نهاية مساري رفقة فريق أولمبيك مراكش، غير أنني تعرضت لإصابة، وقررت بعدها ترك الملاعب بصفة نهائية.كيف دبرت مرحلة ما بعد الاعتزال؟ بقيت مرتبطا بالرياضة من خلال ممارسة كرة القدم داخل القاعة وكمال الأجسام والسباحة، كما كنت أحرص على حضور الدورات التكوينية في ميدان التدريب، إذ توجتها بالحصول على دبلوم التدريب. وبعد موسمين سأجتاز اختبار الحصول على دبلوم الدرجة باء. صراحة تحدوني رغبة كبيرة في أن أدرب على أعلى مستوى.ماذا استفدت من مسارك الكروي؟لم أستفد بالقدر الذي أعطيت، خصوصا رفقة فريق الكوكب المراكشي، فأنا من بين أكثر اللاعبين تتويجا بالألقاب، بعد حصولي على كأس العرش مرتين، ولعب مباراة نهائية، كما كنت ضمن المجموعة التي حازت كأس الكونفدرالية الإفريقية، وكان لدي طموح الاحتراف، غير أن الكوكب كان يعيش وضعا خاصا، ولم يكن سهلا مغادرته.هل كان الأمر سيكون مختلفا لو كنت لاعبا في الوقت الحالي؟أكيد، كنت سأستفيد أكثر، كما أن عطائي يمكن أن يكون أوفر، بحكم أنني كنت ألعب بقتالية ودون حوافز، فقط لأنني كنت أعلم أنني متابع من قبل أصدقائي والجمهور الذي يحبني، والحمد لله كنت دائما عند حسن ظنهم.ماذا تغير في ظروف الممارسة؟الآن تحسنت ظروف الممارسة، وهناك حوافز أكبر، غير أن المستوى تراجع. كانت أغلب الملاعب غير صالحة، وكان هناك لاعبون متميزون.ما السبب هذا الراجع في نظرك؟غياب الاستمرارية في تكوين اللاعبين، نحن تدرجنا بجميع الفئات تحت إشراف مؤطرين في المستوى، وصعدنا إلى الفريق الأول. الآن التكوين تغير، التكوين هو أهم شيء، لذا يجب الاجتهاد أكثر.التقاه: عبد الإله المتقي