مرابي: لعبت 753 مباراة رسمية رياضيون كثيرون يتوارون عن الأنظار يوما بعد يوم، فتحتجب أخبارهم عن الناس، بعدما صنعوا لحظات فرح وتألق في مساراتهم. ترى ماذا يفعلون؟ وكيف يعيشون حياتهم العادية بعد الاعتزال، وبماذا يحلمون؟في هذه الحلقات تقترب «الصباح» أكثر من هؤلاء الرياضيين، وتقلب في صفحات حياتهم، لئلا يلفها غبار النسيان، أكثر فأكثر. بداية، ماذا يفعل محمد مرابي بعد اعتزال اللعب بفريقك نهضة سطات؟أنا موظف في الخطوط الملكية المغربية، وبالضبط في قسم الموارد البشرية، وعلاقتي بالرياضة مستمرة، لأنني أشرف على مدرسة هذه المؤسسة التي أشتغل فيها، التي لها مدرسة للأطفال. فبعد أن اطلع المسؤولون على سيرتي المهنية وافقوا على تعييني. الآن هناك 120 طفلا من ست سنوات إلى 14 سنة. نشارك في دوريات، ولعبنا أمام الرجاء ونهضة سطات وفريق سيدي عثمان ومدرسة الأسود بسطات، وفرق أخرى، وهناك عدة دوريات نشارك فيها. كل الفرق التي تزورنا تفاجأ بمستوى الأطفال الذي يمارسون في المدرسة، رغم أن لم تمر سوى فترة قصيرة على إنشائها. والحمد لله الآباء راضون بشكل كبير عن مستوى الأطفال. وأخيرا خصصنا جوائز للاعبين، وجوائز هامة لحراس المرمى، لتشجيع الأطفال على ممارسة حراسة المرمى. وهناك إقبال كبير على النادي بعد الصورة الطيبة التي أصبحت لدينا.كنت من بين اللاعبين الذي قضوا فترة طويلة في الملاعب، فهل تعتقد أن كرة القدم أنصفتك؟لعبت 753 مباراة في البطولة الوطنية. لكن لا أحد يهتم بذلك، خصوصا الإعلام والجامعة، وأنا متأكد أنهم لا يعرفون ذلك. في برنامج رياضي سمعت لاعبا يتحدث عن أنه خاض 450 مباراة، وقيل إنه أكثر لاعب خاض مباريات في كرة القدم الوطنية، مع العلم أن هناك لاعبين كالحسين أوشلا وعزيز الكراوي تجاوزوا حاجز 600 مباراة. كما قلت خضت 753 مباراة رسمية. أنا لا أطلب شيئا، ولكن نريد فقط الاهتمام، فحتى الأطفال الذين أدربهم يسألونني أحيانا عن مسيرتي. الحمد لله أحتفظ بكل أرشيفي وأقمصتي. أحتفظ بأول قميص لعبت به، وآخر قميص ارتديته. كيف تمكنت من الاستمرار في الملاعب حتى سنة 43 سنة؟الحمد لله تربيت في عائلة كروية. الزواج مبكرا أفادني كثيرا، فزوجتي ساعدتني كثيرا، هناك أيضا النوم مبكرا، وفي التداريب كنت أحضر الحصص أحيانا قبل المعد البدني. الحمد لله حافظت على تلك الوتيرة، وفي العطلة لم أكن أخلد للراحة أكثر من سبعة أيام، تم أستأنف التداريب. بعض زملائي كانوا يطلبون مني تخفيض إيقاع التداريب. وهذا طبيعي، كنت دائما أحضر قبل الجميع. كنت أحمل الكرات قبل بداية الحصص. وكنت أتكلم مع اللاعبين باستمرار. الحمد لله كان هناك احترام كبير، خصوصا من اللاعبين الشباب الذي لعبوا إلى جانبي في الفترات الأخيرة من المسار. ألم يكن ممكنا التفكير في الاحتراف؟في تلك الفترة لم تكن هناك عقود. كان الفريق يتحكم في كل شيء. في 2002 جاء مبعوثون لفريق برتغالي لمشاهدة لاعبي الوداد عبد المجيد بويبود ورشيد الداودي، وبعد نهاية المباراة طلب المبعوثون التعاقد معي ومع زميلي في الفريق إسماعيل أيت الحاج (مدافع أيمن). تحدثت مع المسؤولين، وقالوا لهم إنه يمكن مناقشة ذلك في الموسم الموالي. الحمد لله حققنا عدة أشياء مع الفريق، في سنة 99 تلقيت عرضا من فريق سعودي، عبر الوكيل كريم بلق، الذي طلب مني وثيقة من الفريق السطاتي، لكن المسؤولين رفضوا، رغم أنهم سرحوا عددا كبيرا من اللاعبين.لا بد أنك ندمت على ضياع تلك الفرص؟الحمد لله أنا مرتاح حاليا في مهمتي، وأقوم بها بكل تفان وإخلاص. وتعامل المسؤولين معي في المستوى، خصوصا عبد العزيز الرايس. لعبت لنهضة سطات في القمة وفي الأزمة خلال السنوات الأخيرة، كيف تعاملت مع ذلك؟هناك كثيرون اختاروا النهضة السطاتية عندما كان في القمة، وابتعدوا في الأزمة، ومرة سألني الراحل إدريس البصري بحضور الوالي عن سبب سوء النتائج، وقلت إننا لم نحصل على مستحقاتنا، وفي اليوم الموالي حصلنا عليها. للأسف الفريق عاش بعض الصراعات في السنوات الماضية، وفي سنوات الأزمة لم أبتعد، وضحيت من أجل إنقاذه من النزول، ففي سنة 2008 حصلنا على ضربة جزاء في مباراة مصيرية أمام يوسفية برشيد، وسجلتها وأنقذنا الفريق من النزول، وفي 2009 وفي مباراة أمام اتحاد تمارة، حصلنا على ضربة جزاء في الدقيقة 91، وسجلتها في وقت عجز اللاعبون عن مشاهدة الضربة، ونجا الفريق، وفي 2007 أحرزت خمسة أهداف رغم أنني مدافع، وفي 2008 أحرزت ثمانية أهداف. التقاه: عبد الإله المتقي