المنوني شخصية قانونية فذة ورجل الحوار والتواصل بامتياز عين جلالة الملك محمد السادس، أول أمس (الأربعاء)، عبد اللطيف المنوني، مستشارا لدى جلالته، وذلك خلال استقباله بالقصر الملكي بالرباط. وسيباشر المنوني مهامه الجديدة، وفق ما ذكر بلاغ للديوان الملكي، ابتداء من أواخر شهر شتنبر المقبل. ويأتي تعيين المنوني في منصبه الجديد، بعد حوالي شهرين من تقديمه مشروع الوثيقة الدستورية الجديدة، التي تولى إعدادها، في إطار اللجنة المكلفة بمراجعة الدستور، التي كُلف بترؤسها من طرف جلالة الملك. ويتوفر المنوني، المزداد سنة 1944 بمكناس، على كفاءات علمية، وخبرة واسعة في صياغة القوانين، أبان عنها في مشواره الطويل باعتباره أستاذا جامعيا، أهلته لترؤس اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، إذ أثبت توفره على ثقافة عالية في الحوار والتواصل، وخصال حميدة في المعاملات، زيادة على إلمامه الكبير بالمجال السياسي والاجتماعي للمغرب، وفق ما جاء في بلاغ الديوان الملك. في غضون ذلك، صرح عضو سابق في اللجنة المكلفة بمراجعة الدستور، التي ترأسها المنوني، أن الأخير، يتوفر على خصال تجعله مؤهلا لتبوؤ منصب مستشار لدى جلالة الملك، في مقدمتها القدرة الكبيرة على الإنصات، وعلى تطوير النقاش بخصوص الإشكالات المتناقضة، كما يتسم بتقبل كل الآراء والمواقف، حتى تلك التي يختلف معها. وقال المصدر ذاته، في اتصال بـ»الصباح»، إن المنوني شخص متواضع، وذو ثقافة ومعرفة واسعة، وشخصية قانونية فذة، ورجل الحوار والتواصل بامتياز.عبد اللطيف المنوني حصل على الإجازة في القانون، شعبة القانون العام والعلوم السياسية سنة 1965، وعلى دبلوم الدراسات العليا في القانون العام سنة 1970، وعلى دكتوراه الدولة في القانون العام بجامعة غرونوبل بفرنسا سنة 1975، ويشغل منصب أستاذ بكلية الحقوق بالرباط منذ سنة 1969. وحظي المنوني بعضوية المجلس الدستوري خلال الفترة الممتدة ما بين 1994 و2008، وبهيأة الإنصاف والمصالحة (2004-2006)، وباللجنة الاستشارية للجهوية.وفي مارس الماضي، أسند جلالة الملك إلى المنوني رئاسة اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور. ودعا جلالة الملك في خطاب وجهه في 9 مارس 2011، إلى الأمة، اللجنة المذكورة إلى الإصغاء والتشاور مع الهيآت والمنظمات الحزبية والنقابية، والمجتمع المدني، وتلقي تصوراتها وآرائها في هذا الشأن. وفي شهر يونيو الماضي، قدمت اللجنة نتائج أعمالها إلى جلالة الملك. جمال بورفيسي