فضائح برتغالية برازيلية في كل يوم، تظهر فصول جديدة في مسلسل فضيحة مباريات كرة القدم المغشوشة على الساحة الأوربية، التي أصاب رذاذها بعض نوادي كرة القدم السويسرية، ويعتقد المحققون الدوليون أن عمليات الغش والتلاعب وشراء ضمائر اللاعبين لامست حوالي 200 مباراة رياضية، ثلاث منها ضمن تصفيات أبطال أوربا، و12 مباراة ضمن تصفيات كأس أوربا. ولا يبدو أن مسلسل هذه الفضائح كشف عن كل أسراره، فالإعلامي الكندي ديكلان هيل، الذي سبق أن ألف كتابا حول المراهنات اللاقانونية في المجال الرياضي قال "ما رأيتموه إلى حد الآن قليل من كثير". وكل ما أعلن عنه إلى حد الآن لم يفاجأ الصحافي الكندي المستقل الذي أنجز تحقيقا موسعا حول هذه الظاهرة ضمن أطروحة دكتوراه بجامعة اوكسفورد شملت إلى جانب الدول الغربية القارة الآسيوية، حيث تحقق مافيا المراهنات كل عام مكاسب بمئات المليارات من الدولارات.ديكلان هيل هو أيضا مؤلف كتاب "كيف يمكن التلاعب بنتائج مباراة لكرة القدم؟" الذي يشرح فيه آليات وطرق عمل هذه المافيا، ومما كشف عنه تأكيده حصول تلاعب في أربع مباريات ضمن تصفيات كأس العالم 2006، التي استضافتها ألمانيا. قررت اللجنة التأديبية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم إنزال بوافيستا إلى الدرجة الثانية بعد إجبار الحكام على إنهاء المباريات لصالحهم في ثلاث مرات، أثناء موسم 2003/2004 ضد فرق بيلينسيس وبينفيكا وأكاديميكا كويمبرا، كما فرضت عليهم غرامة بـ مبلغ 180 ألف أورو. كما خصم من بورتو ست نقاط، وغرم بمبلغ 15 ألف أورو بسبب الفساد، وأوقف رئيس النادي آنذاك «بينتو داكوستا» لمدة سنتين، وحتى رئيس بوافيستا لم يسلم، حيث أوقف لأربع سنوات زيادة على غرامة مالية بـ25 ألف أورو، أما نادي يونياو ليريا، فقد خصم منه 3 نقاط، فيما تعرض رئيسه إلى الإيقاف لسنة واحدة، بينما تم إيقاف ستة حكام وحكم مساعد.وهكذا أكدت لجنة العقوبات في الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، من أجل ردع مثل هذه الممارسات في المستقبل، أن العقوبات ستكون أقسى في القريب العاجل لمثل هذه التصرفات التي لا تمت إلى الرياضة بصلة.ومن جانب آخر، قام الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بجمع المعلومات اللازمة لفتح تحقيق شامل عن ملف التحكيم الذي مازال يثير جدلا واسعا في بلاد السامبا.ووجهت اللجنة المحققة في هذا الموضوع عددا من الاستدعاءات لبعض الحكام وبعض رؤساء الأندية البرازيلية الموجودين محل شك بشأن التلاعب بنتائج مباريات معينة في البطولة البرازيلية الممتازة، وينتظر أن يثير هذا الموضوع ضجة كبيرة في البلاد، خاصة أن شخصيات رياضية معروفة في البرازيل ستكون على المحك. جدير بالذكر أن البطولة البرازيلية خلال الموسم نفسه انتهت بتتويج نادي ساوباولو باللقب للمرة الثالثة على التوالي، عقب فوزه على مضيفه غوياس بهدف يتيم، وكان الإتحاد البرازيلي قد غير حكم هذه المباراة يوما واحدا فقط قبل إجرائها، وذلك على خلفية تلقيه لمعلومات تفيد أن النتيجة النهائية لهذا المباراة مرتبة .ورغم تدخل المافيات إلا أن الدوري البرازيلي يبقى بعيدا عن الفضائح التي تحدث في عدد من البطولات الأخرى، لكن في السنوات الأخيرة بدأت تطفو على السطح بعض التلاعبات، لكن تدخلات الاتحاد البرازيلي تضع لها حدا قبل بدايتها، مثل ما حدث خلال مباراة ساوباولو وغوياس التي تم تغيير حكامها قبل يوم من إجرائها. أحمد نعيم