العركوب: لم أكن محظوظا رياضيون كثيرون يتوارون عن الأنظار يوما بعد يوم، فتحتجب أخبارهم عن الناس، بعدما صنعوا لحظات فرح وتألق في مساراتهم. ترى ماذا يفعلون؟ وكيف يعيشون حياتهم العادية بعد الاعتزال، وبماذا يحلمون؟في هذه الحلقات تقترب «الصباح» أكثر من هؤلاء الرياضيين، وتقلب في صفحات حياتهم، لئلا يلفها غبار النسيان، أكثر فأكثر. ما هي أخبار رشيد العركوب؟حاليا أعمل مؤطرا للصغار في مدرسة سبور بلازا بالدار البيضاء، ولدلينا فريق يمارس في البطولة المهنية، وهذه السنة فزنا بالبطولة،ويوم السبت الماضي كان لنا حفل تسليم الجوائز.صحيح لم تكن محظوظا؟فعلا، لم أكن محظوظا، في 1988 كان لي عرض مغر من فريق سانت إتيان الفرنسي لأربع سنوات. وقبلها بيومين تعرض لإصابة، وبعد الشفاء والعودة تلقيت عروضا أخرى، لكن بعض المسيرين سامحهم الله. أقول الخير في اختاره الله، ربما الخير في الطريق الذي سرت فيه. مر لاعبون كثيرون تنصفهم كرة القدم. عندما أرى بعض الحالات أقول إنني أحمد الله.كنت لاعبا متميزا بالموهبة واللعب الاستعراضي، هل ينعكس ذلك على طريقة عملك مع الصغار؟في الفترة التي لعبنا فيها، كانت الموهبة تلعب دورا هاما، إضافة إلى أشياء أخرى تعلمناها، لكن الموهبة لا يصعب توفرها لدى الجميع، ففي الممارسة الحالية نحاول تعليم الأطفال طرق ممارسة كرة القدم على النحو العصري. الشيء الإيجابي أنه عندما يراك الأطفال تلعب يحاولون تقليدك.ما هي أبرز ذكرياتك من مسارك الكروي؟لم أحقق ما كنت أتمناها، لذلك الذكريات لا تهم. أحيانا عندما لا تكون النهاية كما لا يريد الإنسان فإنه لا يريد تذكرها. لكن أذكر أن علاقتي مع محمد المديوري كانت جيدة، لكني لم أستغل علاقتي به ولم أستغل نفوذه. أعطاني كرة أحتفظ بها. فزنا كذلك بكأس العرش مرتين وبدوري كندا من الكوكب المراكشي، وقضيت موسما جيدا مع الدفاع الجديدي. لكن لا أدري لماذا أتذكر عادة الأشياء السيئة.لماذا لا تشارك حاليا في الدورات التكوينية التي تنظمها الجامعة للمدربين؟شاركت في دورتين مع شنايدر وعبد الرحمان السليماني، الدبلوم الذين نتوفر عليه حصلنا عليه في عهد الجامعة السابقة. حاليا أسمع عن دورات تكوينية، لكن لا أدري كيف ينظمونها ولماذا لا يستدعوننا. أعتقد أن هناك أمورا ليست على ما يرام، وربما أيضا الجانب المادي له تأثير. لو وجدت عملا آخر غير كرة القدم لابتعدت عنها. من يسيرون كرة القدم ليسوا أهلا لها، يركبون على المجال. هل تتابع أخبار فريقك السابق الكوكب المراكشي؟عبر التلفزيون والصحف، نظرا إلى بعد المسافة. هناك اتصالات مع بعض اللاعبين. وأتأسف لوضعية الفريق، والمسؤول هم المسيرون.كيف كانت بدايتك الكروية؟بدأت في اتحاد سيدي عثمان ومجد سيدي عثمان، تم النسمة البيضاوية، وبعدها الكوكب المراكشي، الذي لعبت له ست سنوات، ولعبت معارا للدفاع الجديدي لموسم واحد، كما احترفت في فريق الأنصار السعودي. ولما عدت رفض الفريق تسريحي، فتوقفت عن اللعب ثلاث سنوات، ثم انتقلت إلى القادسية الكويتي. التقاه: عبد الإله المتقي