الشهود أكدوا واقعة الاغتصاب والحمل والضحية تطالب بتدخل وزير العدل رغم أن قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بآسفي، أنهى التحقيق في ملف ما صار يعرف بالفتاة «حنان اسويبة» التي تقول إنها تعرضت للاغتصاب والحمل وهي دون سن 15، ليتم تزويجها بمغتصبها الذي لم يكن سوى ابن عمها، قبل أن تتعرض للطلاق، وسرقة مولودتها من داخل المستشفى وتسليمها لأسرة أخرى، فإن الضحية ما تزال متشبثة بكشف خيوط أخرى في القضية، التي طرحت على مؤسسات عمومية مختصة بحثا عن الإنصاف ورد الاعتبار. رغم أن قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بآسفي، أنهى التحقيق في ملف ما صار يعرف بالفتاة «حنان اسويبة» التي تشير إلى أنها تعرضت للاغتصاب والحمل وهي دون سن 15، ليتم تزويجها بمغتصبها الذي لم يكن سوى ابن عمها، قبل أن تتعرض للطلاق، وسرقة مولدها من داخل المستشفى وتسليمه إلى أسرة أخرى، فإن الضحية لا تزال متشبثة بكشف خيوط قضيتها التي عرضتها على مؤسسات عمومية مختصة بحثا عن الإنصاف ورد الاعتبار.الشهود.. أقوى وسيلة للإثباتأفاد الشاهد «محمد.ف» أنه لم يشاهد شيئا بخصوص القضية، وكل ما سمعه في الدوار ان المشتكية «حنان» حملت دون معرفة التفاصيل لأن عائلتها تعمل في صمت.كما أكدت الشاهدة «حجوبة.ب»، بعد أدائها اليمن القانونية، انها تسكن بجوار منزل عائلة «س» بآسفي وأنها سبق أن استضافت المتهم «عبد الله» وزوجته «مينة» وكانت برفقتهما بنت لوجبة غداء فقط، ثم غادروا ولا تتذكر التاريخ لأنه بعيد جدا، مضيفة أن ضيوفها كانوا يقيمون بالمنزل المجاور لمدة، وأنها لم تسأل عن البنت التي كانت برفقتهم.وبعد المناداة على المشتكية، أكدت الشاهدة أنها لا تتذكرها، في حين صرحت المشتكية أنها تعرفها وقضت بمنزلها ثمانية أيام بعد الوضع، وهو ما أنكرته الشاهدة بعد تجديدها لليمين القانونية.كما جرى الاستماع إلى الممرضة «فاطمة.ب» بعد أدائها اليمين القانونية، فأكدت أن هذه الوقائع مرت عليها عشر سنوات، وأنها لا تتذكر أي شيء بخصوص الأشخاص، وأن المشتكية وضعت عن طريق العملية القيصرية وأنها علمت بذلك من خلال السجلات أن تسليم المولود يقع لمن حضر من عائلته وأدلى ببطاقة تعريفه الوطنية أو بطاقة غيره، وأضافت أنها لا تتذكر من حضر لتسلم المولود في هذه القضية، رغم تصريح المشتكية أمامها بأنها تابعت حالتها مدة شهر، وهو ما أجابت عنه الشاهدة بأنها لم تتذكر ذلك.وخلص قاضي التحقيق، في تعليله لأمر المتابعة، إلى أن المشتكية أكدت ما تضمنته شكايتها ولم تبدل أقوالها سواء أمام الضابطة القضائية أو خلال مراحل التحقيق، كما انضم إليها والدها الذي أكد بدوره كل أفعال الاعتداء على ابنته من أخويه وابن أخيه وباقي المتهمين.وبخصوص المتهم «محمد.غ» وزوجته فقد اعترفا لقاضي التحقيق بالمنسوب إليهما من تهم، وأن ذلك كان بإيعاز من المتهم «عبد الله.س» وزوجته «مينة.م».وأنكر باقي المتهمين المنسوب إليهم، في حين صدر أمر بإلقاء القبض على المتهم «ميلود» الذي ظل مختفيا عن الأنظار.واعتبر قاضي التحقيق، من خلال قرار الإحالة، أنه بخصوص المنسوب إلى المتهم «ميلود.س» من هتك عرض قاصر نتج عنه افتضاض، فهو ثابت ليس فقط من أقوال الشاكية بل مما تكشف عنه وثائق الملف من توصله للزواج بالشاكية ونطليقها عقب ذلك للتضليل وإخفاء معالم هذه الجريمة، إضافة إلى ما جاءت به شهادة الشاهد «ع.س» الذي كان يدرس معه وأسرّ له بهذه الأفعال.وفيما يتعلق بالمتهم «عبد الله.س» وزوجته «مينة.م»، فقد اعتبر أمر الإحالة أن إنكارهما يدحضه ما أدلى به كل من «محمد.غ» وفتيحة.ر» في حقهما، وتأكد ذلك من خلال المواجهة التي أجراها قاضي التحقيق بينهم، وخلص من ذلك أن لهما يدا في ما حصل من حمل المولودة فور ولادتها، وتسليمها للغير، مما تكون معه مقتضيات الفصل 470 ثابتة في حقهما.كما اعتبر أمر الإحالة، أن إنكار «محمد.س» و»الحسين.س» لا يتركز على أساس ويدحضه هو الآخر أقوال الشاكية وأبيها كما تدحضه ظروف وملابسات النازلة، خصوصا أنهم جميعا من عائلة واحدة، ويعتمرون سكنا واحدا، والمتهم «محمد.س» هو والد المتهم الرئيسي «ميلود»، وتبعا لذلك (حسب أمر الإحالة) يكون الإثبات قائم بما فيه الكفاية بصددهما على أن ما صدر منهما من أفعال يدخل تحت طائلة المشاركة في الفعل الأصلي.الضحية تتمسك باسترجاع مولودتهامن جهته، اعتبر عبد اللطيف حجيب، محامي المطالبة بالحق المدني، أن العديد من نقط العتمة ما زالت تلف ملف هذه القضية، إذ اعتبر في رسالة وجهت نسخة منها إلى وزير العدل، أن هذه القضية انطلقت بعد تعرض موكلته للاغتصاب، ليعمد أبو الجاني إلى إنقاذ ابنه من خلال تزوجيه بالضحية وإنجاز عقد نكاح خلال سنة 1997، وهو العقد الذي لا يحمل أي مراجع، ثم وضع الضحية لمولودها وتسليمه إلى أسرة أخرى قصد التبني، دون الضوابط القانونية، وإيهام الوالدة الأصلية بأن وليدها توفي.المثير في القضية، تؤكد الرسالة التي توصلت «الصباح» بنسخة منها، أنه بعد اختطاف مولود الضحية، تم إيقاع الطلاق عليها في غيبتها ودون حضورها، وبعد مرور عشر سنوات تم اكتشاف ابنتها التي تعرضت للاختطاف ساعة ازديادها.وأورد محامي الضحية، عدة تصريحات، منها تصريح المتبني، الذي أكد أنه تعرف على المسمى «الحسين.س» ومن تلقاء نفسه، عرض عليه أن يتبنى بنتا من عائلته، فوافق المتبني على عرضه، وأخبر زوجته التي سافرت مع المتهم إلى مدينة آسفي، حيث قام المسمى «عبد الله.س» بإخارج المولودة رفقة زوجته «مينة.م» وبمساعدة الممرضة، وتسلمت زوجته البنت، وهي التصريحات نفسها التي أكدتها زوجة المتبني.ثم استعرضت الرسالة ذاتها، تصريحات الشاهد «عبد الغني.س» الذي أكد تعرض الضحية لحمل بعد علاقة جنسية مع المتهم الرئيسي، ونقلها إلى مدينة آسفي وهي حامل في شهرها السادس، وبعد مرور قرابة ثلاثة شهور أعادوها دون المولودة، حيث شاعت أخبارا بالدوار مفادها أن مولوده الضحية تعرضت للاختطاف، وهي التصريحات التي أكدها الشهود «محمد.ف» و»العياشي.ب» و»محمد.ا» و»المحجوب.ف».وأشارت الرسالة إلى أن ثمانية شهود يؤكدون واقعة اختطاف المولودة، وتسليمه إلى أسرة أخرى قصد تبنيها، بالإضافة إلى عدم تسلم الضحية لابنتها لحد الآن.وتستطرد الرسالة، أنه بعد إحالة المسطرة على النيابة العامة، أمرت الأخيرة بتحويل المتهمين على التحقيق مع اتخاذ أمر باعتقالهم، غير أن قاضي التحقيق في اليوم نفسه، قرر إطلاق سراج جميع المتابعين، ليعود بعد مرور حوالي سبعة أشهر إلى اعتقال المتهم «الحسين.س» دون بقية المتهمين، علما أن الأفعال نفسها ارتكبها أو شارك فيها باقي الجناة.وأضافت الرسالة، أن الممرضة أكدت أن سجل الولادات بقسم المحفوظات، يتضمن اسم ورقم بطاقة تعريف أبي الضحية، على أساس أنه هو من قام بإخراج المولودة، حيث تدعو الرسالة الموجهة إلى وزير العدل، إلى ضرورة إجراء خبرة على التوقيع، لإثبات زوريته، مما تكون معه مسؤولية الممرضة.أسئلة كثيرة حملتها الرسالة الموجهة لوزير العدل، ومنظمات حقوقية منها مركز حقوق الناس المغرب بآسفي، منها الطريقة التي تم بها إنجاز عقد النكاح لقاصر دون سن 15، وعدم تضمن العقد ذاته لأي مراجع، ثم تطليق الضحية في غيبتها ودون حضورها.وتطالب الرسالة وزير العدل، بفتح تحقيق في الملف، وصيانة حقوق الضحية، ومؤاخذة كل من ثبت تورطه في هذه القضية. محمد العوال (آسفي)