نـكـات مـن وحـي شـخـص الـقـذافـي انتشرت عبر مواقع " يوتوب" و" فيسبوك" والمنتديات بعد انطلاق الثورة الليبية هو حاكم لا يشبه غيره من الحكام العرب، رغم أن القاسم المشترك بينهم يكاد يكون واحدا، هو كثير من تسلط وجبروت، وتاريخ مليء بالدم وفترة حكم طويلة عنوانها الظلم، وشعارها، الطغيان أولا وأخيرا. وإذا كان قدر الشعوب العربية أن يحكمها الجبابرة، فإن قدر الشعب الليبي كان أشد قسوة، لأنه ظل، ولمدة حوالي 42 سنة، يحاول العيش تحت سطوة حاكم طاغية جبار، ومجنون مريض، اسمه القذافي. لا يعتبر القذافي نفسه حاكما عاديا. إنه ليس رئيس دولة، ولا هو بملك. إنه "القائد"، "ملك ملوك إفريقيا"، صاحب أطول فترة حكم عرفتها ليبيا منذ أن أصبحت ولاية عثمانية سنة1551، وأقدم حاكم على وجه الأرض.وحتى في عز "الربيع العربي"، ظل القذافي يشكل الاستثناء. صحيح أنه تمسك بالكرسي بشكل غريب مثلما تمسك به، إلى آخر قطرة دم، جميع من سبقه من الرؤساء العرب المخلوعين والهاربين، إلا أن "صموده" أمام ثورة الشعب كان له شكل خاص جدا.تمسك القذافي بكرسي الحكم كان مسرحية من نوع الكوميديا السوداء، أضحكت العالم حد البكاء. وفي عز الحرب التي شنها على أبناء شعبه، "زنكة زنكة"، لم يكن الرئيس الليبي يتوانى عن إلقاء خطاباته المثيرة للدهشة والسخرية حد الغثيان، التي كان العالم العربي يتابعها بكثير من الشغف، وينتظرها بغير قليل من اللهفة، حتى يستمتع بآخر "قفشات" صاحب الكتاب الأخضر، الذي فاق حسه الكوميدي العفوي، موهبة أكبر زعماء الإضحاك في العالم كله.اليوم، يختبئ القذافي في مكان ما من "الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى"، هاربا من قصف قوات "الناتو"، متوعدا الغرب بهزيمة نكراء، في وقت يتنبأ فيه الكثير من المراقبين والمحللين الدوليين بسقوطه خلال مدة وجيزة. من خلال هذه الحلقات، نستعرض محطات مهمة من حياة العقيد وبعض أفراد أسرته، ونقدم للقراء "بورتريها" مطولا عن حاكم غير عاد، اسمه معمر القذافي... "نيرون" ليبيا. بعد اندلاع شرارة الثورة الليبية، وخطاب "زنكة زنكة" الشهير الذي ألقاه القذافي إثر ذلك، انتشرت العديد من النكات حول العقيد في مواقع "اليوتوب" و"الفيسبوك" والمنتديات الإلكترونية. حين بدأت قوات القذافي تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين، قيل إن السبب هو عدم امتلاكها للرصاص المطاطي. وحين سأل القذافي عن الثورة، أطرق برأسه مفكرا ثم أجاب "هي أنثى الثور". ومن النكات الظريفة التي انتشرت نكتة تقول إنه بعد ثورة الياسمين التي أدت إلى هروب زين العابدين بن علي، وبعد تنحي الرئيس المصري حسني مبارك، وكان الحدثان تصادفا في يوم جمعة، قرر القذافي إلغاء يوم الجمعة تماما في ليبيا. ومن أقوال القذافي الطريفة، (وهي في حد ذاتها نكات من صنع الواقع)، قوله «للمرأة حق الترشح سواء كانت ذكرا أو أنثى»، كما أنه هو القائل «أنا لست دكتاتورا لأغلق الفيسبوك... لكني سأعتقل من يدخل إليه»، ثم وجه كلامه إلى الشعب قائلا «أيها الشعب... لولا الكهرباء لجلسنا نشاهد التلفاز في الظلام» !كما قال له «أهم شئ بر الوالدين، حتى لو كان على حساب أمك و أبوك»، وهدد بالحكم بالسجن 5 سنوات على كل مواطن يقوم بالانتحار، أما حين سئل عن قرار التنحي فقال إنه بالنسبة إليه «خيار مخلل». وهو القائل «تظاهروا كما تشاؤون، ولكن لا تخرجوا إلى الشوارع والميادين، كما قال «سأظل في ليبيا إلى أن أموت أو يوافيني الأجل». ويخلق القذافي مواقف مضحكة وطريفة أينما حل وارتحل. الجميع يذكر حين أخذ الكلمة في مجلس الأمن وظل يتحدث إلى أن تعب المترجم الأول فأتوا له بالثاني، ورغم ذلك لم يتوقف عن الكلام. وحين قال عبارة «يزيد الطين بلة»، أوقف المترجم ليتأكد من دقة ترجمته للجملة، وحين لم يقتنع بها قدم، أمام أنظار العالم ترجمته الخاصة.وحين ظهر القذافي في وسائل الإعلام بمظلته الشهيرة، خرجت التعليقات تقول «بجميع دور العرض... بعد نجاح فيلم أبي فوق الشجرة... فيلم القذافي تحت الشمسية «، أو «جديد القذافي: فيديو كليب أواخر الشتاء»، كما قيل «القذافي يتحدى البلل «. أما خطابه الشهير، فتضمن كثيرا من «الإفيهات» التي لا يقدر على الإتيان بمثلها زعماء الكوميديا في العالم العربي. قال «أنا مجد لا تفرط فيه ليبيا ولا كل الشعوب»، وقال أيضا «لو كنت رئيسا لتنحيت منذ زمن، لكنني قائد للثورة»، و»ليس لدي مانع في دستور أو أي منظمة أخرى لتنظيم الحياة»، وفي نهاية الخطاب قال لشعبه «احنا تحسدنا... هاذي عين». ومن النكات التي انتشرت حول القذافي نكتة تقول «كان القذافي يبيع أرنبا في السوق. فجاءه مشتر محشش وسأل عن ثمن القرد، وحين قال له القذافي أن الأمر يتعلق بأرنب وليس قردا، أجابه الثاني بأنه وجه كلامه إلى الأرنب وليس إليه. وأخرى تقول (من وحي برنامج «أراب غوت تالنتس)، إن مبارك وبن علي بعثا رسالة إلى القذافي جاء فيها «فلة... شمعة منورة... إنتا معانا». كما انتشر تعريف طريف للقذافي يقول «المهنة: عارض أزياء، متخصص ترفيه، كاتب ورئيس جمهورية في أوقات الفراغ. المعلومات الشخصية: شخصية محبوبة وذات شعبية كبيرة جدا في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج وله مواقف عظيمة، وهو أول عربي يستخدم قماش التنجيد في صنع ملابسه الخاصة، دون الحديث عن ذكائه ووسامته التي فاقت وسامة براد بيت وليوناردو ديكابريو». نورا الفواري