أديب: المباريات شكلية ونطالب بإجراء افتحاص دقيق ونزيه في نتائجها انتقد عبد السلام أديب، الكاتب العام للنقابة الوطنية لوزارة الاقتصاد والمالية، الأسلوب الذي تعتمده الأخيرة في إجراءها لمباريات إسناد مناصب المسؤولية داخلها، واعتبر أنها "مجرد ديكورات صورية تنتفي فيها المعايير الموضوعية والوجيهة أثناء الانتقاء". وأوضح في تصريح لـ"الصباح" أن "من سيتحمل المسؤولية داخل الوزارة يكون معروفا سلفا، إذ تبين لنا أن المباريات التي تفرز من يصل إلى مواقع المسؤولية تبقى شكلية"، مطالبا "بالتوقيف الفوري لهذه المباريات المطعون في صدقيتها إلى غاية إجراء افتحاص دقيق ونزيه في النتائج التي أسفرت عنها خلال العشر سنوات الماضية". وذكر أديب أن موظفي وموظفات الوزارة "تقدموا بمجموعة من الطعونات للمسؤولون بشكل دوري، حول كيفية تدبير مباريات إسناد مناصب المسؤولية بمختلف المديريات". وأبرز أن موظفي الوزارة استنكروا "احتكار مديري مديريات الوزارة لعضوية لجان الإشراف على المباريات لسنوات، وحضورهم بشكل دوري جل المباريات إلى جانب المفتش العام للمالية"، مؤكدا أن هذا الأخير "من المفروض أن لا يشارك فيها".وقال إن الطعن في تشكيلة اللجان وفي نتائج المباريات التي تجريها الوزارة "صعب نظرا لعلاقات التراتبية والتبعية بين الموظفين والمديرين المعنيين"، مشيرا إلى أن هذا يجعل "اللجان معيبة من حيث الشكل، خصوصا إذا كان أغلبية أفرادها من المهندسين"، إذ يؤدي هذا الأمر "إلى تفضيل الممتحنين المنتمين إلى هذا الإطار على غيره". وكشف أن بعض أعضاء لجان الإشراف على المباريات "لا يحضرون العديد منها"، واسترسل موضحا أن ذلك "يؤدي عمليا إلى أن أقلية من الأعضاء هي التي أصبحت تقرر مسألة نجاح أو رسوب الممتحنين، بينما المنطق السليم يفترض إلغاء نتائج كل مباراة تبين أن أعضاءها أو نوابهم لم يحضروا بالكامل". وأكد وجود "تناقض بين اختصاص أعضاء لجان الإشراف على المباريات والاختصاص المفترض في منصب المسؤولية"، مضيفا أن "هناك تجاهلا تاما لمعايير الكفاءة والأقدمية والدبلومات والسن والنوع والمفاضلة بينها مما يجعل العملية تتوقف على مزاج أعضاء لجان الإشراف على المباريات، وأنها تكرس الاعتماد على الزبونية والنفوذ للحصول على المسؤولية، فضلا عن الاستهزاء، في الكثير من الأحيان، بالممتحنين أثناء المباريات". وفي سياق متصل، دعا أديب إلى مراجعة "جذرية" لنظام العلاوات المعتمد داخل الوزارة، قائلا إن مراجعة "المبالغ الفاحشة وكيفية توزيع العلاوات على المسؤولين أصبح ضروريا وملحا"، مشيرا إلى أن هذه العلاوات "تكرس الفوارق بين الموظفات والموظفين العاملين من جهة، والمسؤولين من جهة ثانية". محمد أرحمني