لمريس: المال أصبح هاجس كل اللاعبين رياضيون كثيرون يتوارون عن الأنظار يوما بعد يوم، فتحتجب أخبارهم عن الناس، بعدما صنعوا لحظات فرح وتألق في مساراتهم. ترى ماذا يفعلون؟ وكيف يعيشون حياتهم العادية بعد الاعتزال، وبماذا يحلمون؟في هذه الحلقات تقترب «الصباح» أكثر من هؤلاء الرياضيين، وتقلب في صفحات حياتهم، لئلا يلفها غبار النسيان، أكثر فأكثر. متى يعود عبد المجيد المريس إلى الواجهة من خلال تدريب فريق معروف ما؟منذ بداية الموسم الماضي، أشغل مهمة مدير تقني بفريقي الأم مولودية مراكش. ما هي أول خطوة أقدمت عليها بعد الاعتزال؟مباشرة بعد اعتزالي اللعب. اشتغلت مؤطرا بمدرسة فريق الجيش الملكي، التي أحدثت سنة 1988 تحت إشراف المدرب كليزو، إذ أشرفت على تدريب فئة الفتيان. وواظبت على حضور الدورات التكوينية في هذا المجال، وأشرفت في وقت لاحق على تدريب العديد من فرق الهواة.وماذا عن الجانب الاجتماعي؟أغلب لاعبي الجيش الملكي من الجيل الذي توج بلقب البطولة وكأس العرش سنة 1984 مدمجون في سلك الدرك الملكي، بتعليمات من الملك الحسن الثاني رحمه الله. كان إيجاد فرصة عمل بموازاة مع لعب كرة القدم الشغل الشاغل للاعبين في ذلك الوقت لضمان الاستقرار على المستوى الاجتماعي.هل أنت راض على ما استفدته من كرة القدم؟ صراحة، نحن اللاعبين الدوليين السابقين لعبنا للمنتخب ولعبنا لفرقنا أيضا وقدمنا عطاءات كثيرة. الفريق مكننا من منصب شغل، ومع المنتخب صحيح أننا كنا نحصل على منح غير كافية، غير أن ذلك لم يمنع أن هناك من فكر في تأمين مستقبله، وبالمقابل هناك من انجرف إلى اتجاه آخر، وندم على ذلك في ما بعد، غير أنني أعتقد أننا لم نستفد ماديا من فترة لعبنا للمنتخب بقدر العطاء الذي قدمناه.هل مازلت تتابع مباريات كرة القدم؟أتابع مباريات البطولة الوطنية، غير أنني أتابع بشكل دقيق بطولة الهواة، بحكم اشتغالي رفقة مولودية مراكش.في اعتقادك ماذا تغير في كرة القدم؟أشياء كثيرة، فظروف الممارسة تغيرت نحو الأحسن. هناك ملاعب جيدة، وكرات من نوع رفيع، والإمكانيات أصبحت محفزة، من قبل كان اللاعب يتميز بالقوة والصبر، ويبذل مجهودا كبيرا داخل الميدان. في الوقت الراهن يغيب الصبر، فقلما تجد لاعبا استمر مع فريق أكثر من خمس سنوات، إذ هناك كثرة الانتقالات، والكل أصبح مشغولا بالمال. في فترة لعبنا كان اللاعب منشغلا بالأداء.ألا يجعلك الوضع الحالي، تتمنى لو مارست في هذه الظروف؟أعتقد أن ذلك يدخل في باب النصيب والقدر، غير أنني أؤكد أنه لو توفرت لنا الظروف الحالية لكان مستوى اللاعبين أحسن مما كان عليه الحال في فترة لعبنا. بعض الأخطاء ما كنا لنرتكبها في ظروف مشابهة للظرف الراهن، فأنا لعبت للمنتخب حرف باء سنة 1980، واستمررت بعدها في اللعب للمنتخب الأول حتى سنة 1989، إذ أصبت بكسر في اليد، وأعتقد أنه كان يمكن أن ألعب فترة أطول مع المنتخب لو كانت الإمكانيات المتوفرة مشابهة لما هو متوفر الآن. التقاه: عبد الإله المتقي