انتحل صفة ضابط ممتاز بقسم مكافحة الإرهاب وادعى أنه مهاجر بكندا أحالت الضابطة القضائية للشرطة بالمحمدية، أخيرا (ا. ل) المتهم بالنصب والاحتيال وانتحال وظائف مختلفة، على المحكمة الابتدائية بالمحمدية التي أحالته رفقة شريك له وزوجته في اليوم نفسه على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.وجاء اعتقال المتهم (أ. ل)، رئيس العصابة وزوجته (ل. ز)، بعد شكاية توصلت بها الضابطة القضائية للشرطة بالمدينة من بعض المتضررين، نصب إثرها كمين للمتهم (أ. ل). فيما ما زال شريكه (م. ه) المتخصص في تزوير العقود وبطاقات الهوية والمهنية في حالة فرار. بداية النصب والاحتيالقال (ا. ل) في تصريحات لدى الضابطة القضائية للشرطة بالمحمدية، إن له سابقتين الأولى من أجل التزوير واستعماله سنة 1992، قضى بموجبها أربعة أشهر حبسا نافذا، وتم اعتقاله من طرف شرطة المحمدية، والثانية سنة 2002 بمدينة العيون، وحكم عليه بعشرة أشهر حبسا نافذا. وأضاف أنه خرج بعدها وأصبح يتردد على الفنادق، وساعده منصبه بالعصبة الوطنية لحماية الطفولة، إذ كان يحيي سهرات لفائدة الأطفال، فاستغل فرصة وجود العديد من الوجوه والشخصيات خلال اللقاءات، فانتابته فكرة التباهي، وقدم نفسه في عدة مناسبات كمهاجر يشغل منصبا مهما بكندا، أو ضابطا ممتازا بالإدارة العامة للأمن الوطني مكلف بقسم الإرهاب، وبدأ يرافق الشخصيات المهمة في الأسفار وغيرها، وعرفه العديد بشخصياته الكبيرة، فبدؤوا يتقربون إليه، وبعضهم يستعطفه لقضاء بعض أغراضه الإدارية أو توظيف قريب له داخل المغرب أو بدولة كندا.وأضاف المتهم أنه أوهم عائلات وأشخاص ذاتيين معتمدا على حنكته في تضليل الأشخاص، مستندا على بطاقات مزورة يظهرها كلما سنحت الفرصة بذلك لتأكيد مزاعمه. ولم تفلت من نصبه حتى زوجته وشريكته في بعض عمليات النصب، والتي تعمل بإحدى الجماعات الحضرية التابعة لإقليم المحمدية، فأقنعها باقتراض قرض من البنك، لإتمام شراء شقة، اتضح لها في ما بعد أنه اكتراها ولم يشترها.المتهم من مواليد 1971 بمدينة المحمدية، انقطع عن الدراسة سنة 1992، له مستوى الأولى ثانوي، والده متقاعد كان يشتغل في شركة للنسيج، وأمه ربة بيت وله عشرة إخوة التحق بالتكوين المهني شعبة السياحة بابن سليمان واشتغل نادلا بعدة فنادق مغربية وعربية بتونس وليبيا، اكتسب خلالها تجارب كبيرة في التواصل والتعامل مع مختلف الشرائح الاجتماعية، وأصبح يجيد الحوار وإقناع الغير من أجل النصب والاحتيال عليهم.تزوج في شهر أبريل من سنة 2003 من شريكته في النصب(ل. ز)، التي تشتغل موظفة بجماعة حضرية، ولديه منها ابن يعيش حاليا مع امرأة بالعيون تبنته عن طريق المحكمة، بعد أن كان يعيش معها بطريقة غير شرعية.واعترف بتورطه في عمليات النصب والاحتيال والتزوير واستعماله وانتحال صفة نظمها القانون. ساعدته هيأته وقدرته على التكلم باللغة العربية والفرنسية، وقليل من الإنجليزية، على كسب ثقة مخاطبيه، يرتدي معطفا طويلا وربطة عنق وحذاء أسود، يوحي بصدق هوية البطاقة المزورة التي يحملها، باعتباره شخصية كبيرة بالأمن الوطني. تزوير البطاقات والعقودزور المتهم بطاقة خاصة بالإدارة العامة للأمن الوطني على شكل جواز للمرور بمساعدة صديق له يدعى (م.ه) من أبناء الحي القديم بدرب مراكش، ما زال في حالة فرار، له دراية كبيرة في صنع عقود عمل وبطاقات مهنية وتعريفية مزورة بواسطة جهاز الحاسوب والطابعة الملونة.قصد المتهم وصديقه مقهى للأنترنيت يعمل بها (ص،ب) بجوار درب مراكش قصد صنع البطاقة المزورة مقابل ثمانية دراهم، اختار المتهم إسما ووظيفة مزورين (بهلاوي اسماعيل ، قسم مكافحة الإرهاب رتبة ضابط ممتاز والإمضاء المزور للمدير العام للأمن الوطني)، وهي البطاقة التي قام بتمزيقها ورميها في مرحاض مقهى جوفاليا.كما انتحل صفة ضابط ممتاز للشرطة قسم مكافحة الإرهاب، وتسلح ببطاقته المزورة، وبدأ ينصب على كل من ساقه القدر إليه.مهاجر مغربي بكنداعن بداية النصب على عائلة بني ملال قال المتهم إنه تعرف منذ سنة على (إ. ز) الذي يعمل سائقا بسيارة أجرة صغيرة، استقلها في تنفله داخل المدينة، واغتنم فرصة مرافقته وعرفه بهويته المزورة، وأكد له أنه مهاجر بالديار الكندية، يشتغل بفندق كبير، وأن بإمكانه تسهيل مأمورية العمل بكندا عن طريق بعض أصدقائه لكل من يريد الهجرة.أخبره سائق الطاكسي أن له أخا مهندسا يود الهجرة إلى كندا، فتبادلا أرقام الهواتف وأصبح يتصل به، وتعرف في ما بعد على أخيه (م. ز) المهندس الذي ربط معه علاقة صداقة، وتكررت زيارته لهم بالمنزل، ووعدهم بالبحث عن عقود عمل في كندا، واستلم منهم مبلغ 50ألف درهم على شكل دفعات. وساهم معه صديقه الهارب (م. ه)، الذي تقمص شخصية شقيق مدير فندق بكندا، موضحا لهم أن أخاه يود التعاقد مع أطر مغربية للاشتغال معه. واستطاع أن يوقع ببقية أفراد العائلة، وإقناعهم بإمكانية الاستفادة مثل أخيهم. طبع (م. ه) عقود عمل مزورة للعمل بكندا عن طريق الشبكة العنكبوتية، ووضع عليها أسماء الضحايا، وصنعها وكأنها جاءت من كندا، وقدمها المتهم الى الضحايا الذين وضعوا بصماتهم عليها، وقد لاحظ أحد الضحايا أن العقود غير مؤشر عليها ، فأجابه المتهم أن التأشير على العقد غير مهم بالمغرب وأنه بمجرد الوصول إلى كندا سيتم التأشير عليها، وحصل على جوازات سفرهم الخمسة. تمكن المتهم من النصب على العائلة بأكملها بمدينة، وسلبها 26 مليون سنتيم. سقوط المتهم وباقي الشبكةضرب الضحيتان (ت) و(خ) رفقة شرطي في زي مدني، موعدا مع المتهم بمقهى جوفاليا بمدينة المحمدية، للإيقاع به، شك المتهم في الشخص الثالث فانسحب إلى مرحاض المقهى، حيث مزق بطاقة مهنية مزورة، برتبة ضابط ممتاز بإدارة الأمن الوطني قسم مكافحة الإرهاب، ورمى بأجزائها داخل المرحاض، ثم صب عليها الماء، وحاول الفرار فجرى اعتقاله من طرف عناصر الشرطة الذين كانوا يراقبونه عن قرب. تم الاستماع إليه بالمنطقة الإقليمية، حيث اعترف بما نسب إليه باستثناء افتضاض بكارة (ن. ل). ليتم اعتقاله رفقة شريكه العامل بمقهى للانترنيت وزوجته. تفتيش شقة المتهمإثر التفتيش الذي أجري بمنزل المتهم (ا. ل) بحي الوفاء، تحت الإشراف الفعلي لرئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني ورئيس الشرطة القضائية ورئيس مجموعة الأبحاث الرابعة، تم حجز خمسة جوازات سفر باسم عائلة واحدة ببني ملال وعقود عمل مزوره لهم وخمسة وصولات لشراء العملة الأجنبية من بنك المغرب بأسماء أصحاب جوازات السفر وصورة شمسية من دبلوم مهندس دولة وشهادة الباكالوريا لأحد الأفراد من عائلة بني ملال، وغير ذلك من المحجوزات التي تدل على ظلوعه في عمليات نصب كثيرة. بوشعيب حمراوي (المحمدية)