الصباح الثـــــــقافـي

رحيل مفاجئ للمغنية إيمي وينهاوس

فنانة موهوبة تخبو بعد بلوغها 72 سنة

توفيت المغنية البريطانية إيمي وينهاوس، صاحبة الصوت النادر والحياة المثيرة للجدل المليئة بالمشاكل المتعلقة بالإدمان على المخدرات والكحول، إذ وجدت جثة هامدة في شقتها بعد ظهر السبت الماضي في لندن.
وقالت مصادر في الشرطة إن سبب الوفاة يحيطه الغموض ولم تتضح ملابساتها بعد. وفي الوقت الذي ذكرت مصادر أن سبب الوفاة يرجع إلى تناول النجمة جرعة زائدة من المخدرات، قالت شبكة “سكاي نيوز” إن خدمات الطوارئ الصحية عندما وصلت إلى منزلها أخفقت في إنقاذها.
وفي سياق متصل أطلقت الصحف الشعبية البريطانية، سيلا من التكهنات بأن جرعة مفرطة من المخدرات تقف وراء وفاة المغنية الشهيرة إيمي واينهاوس، رغم تحذيرات مشددة من شرطة لندن بالامتناع عن نشر التكهنات.
وذكرت التقارير أن المغنية المضطربة اشترت مجموعة من المخدرات القوية في وقت متأخر الجمعة الماضي، قبل أن يعثر عليها في شقتها في شمال لندن بعد ظهر السبت الماضي وقد فارقت الحياة. وتردد أن واينهاوس كانت تعاني الاكتئاب بعد انهيار علاقة عاطفية أخيرا.
وحث مفتش الشرطة راج كولي على عدم ترويج أي تكهنات قبل فحص الجثة، وأكد أنه لم يجر إلقاء القبض على أي مشتبه فيه.
وقال كولي “لقد علمت بالتقارير التي تتكهن بأن الوفاة نتجت عن تعاطي جرعة زائدة من المخدرات، ولكنني أرغب في التأكيد مجددا على أنه لم يجر بعد فحص الجثة، وأنه ليس من اللائق التكهن بسبب الوفاة.
وشوهدت واينهاوس علانية لآخر مرة مساء الأربعاء الماضي في إطلالة غير مخطط لها انضمت خلالها إلى ديون برومفيلد على المسرح في “ذا راوند هاوس”. ورقصت مع برومفيلد وحثت الجمهور على شراء ألبومها قبل النزول عن المسرح.
وأشار مراقبون إلى أن عددا من الموسيقيين توفي في سن 27 عاما مثل واينهاوس، من بينهم العازف البريطاني بريان جونز والعازف الأمريكي الإفريقي جيمي هندريكس والمغنية الأمريكية جانيس جوبلين والمغنيين الأمريكيين جيم موريسون وكورت كوبين.
وسارع عشاق المطربة إلى تحميل أغانيها من الأنترنت، بعد أن أصبحت المغنية البريطانية آخر المسجلين في قائمة قاتمة من نجوم الروك الذين فارقوا الحياة في سن السابعة والعشرين.
واحتلت واينهاوس قائمة تنزيلات الأغاني على برامج “أي تون” في بريطانيا بعد 24 ساعة من وفاتها، تصدرها ألبومها “العودة إلى الأسود” الذي صدر في 2006، وفاز بخمس جوائز “غرامي” في الولايات المتحدة وحول الفتاة اللندنية المضطربة إلى نجمة عالمية.
وعلى صعيد آخر، أصدرت عائلة إيمي واينهاوس بيانا عبرت من خلاله عن حزنها العميق لوفاتها، وقالت العائلة: “بوفاة إيمي سنفتقد ابنة رائعة وأختا عزيزة، فهي ستترك ثغرة كبيرة في حياتنا، ونحن نريد أن نشكر كل من وقف إلى جانبنا في تلك الأوقات الصعبة ونتمنى أن تسمحوا لنا بالحفاظ على قدر من الخصوصية”.
الجدير بالذكر أن النجمة ليدي غاغا أعربت عن حزنها لوفاة إيمي واينهاوس، وقالت: “إيمي واينهاوس غيرت مسار موسيقى البوب إلى الأبد، فمعها كنت أتأكد أن الأمل مازال موجودا، فهي كانت تعيش من أجل الموسيقى ومن أجل عملها”.
يشار إلى أن إيمي واينهاوس ولدت في 1983، لتكون الابنة الثانية لوالدها ميتش، الذي يعمل سائق تاكسي ووالدتها جانيس، التي تعمل صيدلانية، في شمال لندن، وهي من عائلة محبة للفن فقد كان أخوالها جميعهم عازفين لموسيقى الجاز، ما زاد من حبها للفن. وانفصل والداها وهي في سن التاسعة لتنتقل بعد ذلك إلى منطقة ساوث جيت لتقيم مع والدتها ثم التحقت بمدرسة سيلفيا للمسرح الشبابي، ولكن تم فصلها بعد وقت قصير بعد أن ثقبت أنفها لتضع حلقة. وقد كونت فرقة لموسيقى «الراب» و»الهيب هوب» وهي في العاشرة، وأطلق على فرقتها اسم «سويت إن سور»، ثم بعدها بفترة التحقت بمدرسة بريت. وفازت بعدها بعقد لإدارة شركة سيمون فولارز، ليفتح أمامها الطريق للتوقيع لصالح شركة آيسلاند ريكوردز. وأعلنت واينهاوس في العام 2003 عن طرح ألبوم جديد لها في الأسواق تحت عنوان «فرانك»، الذي أشاد النقاد به، كما فازت بجائزة «لافور نوفيلو» عن أحسن كلمات أغاني، وتم ترشيحها مرتين للفوز بجائزة أفضل لحن.
وفي العام نفسه التقت واينهاوس ببليك فيلدر، وهو عاشق التدمير الذاتي وحب التعذيب الجسدي النفسي مثلها، ومنذ أن التقيا طبع اسمه على قلبها، ولم تكن العلاقة مستقرة ينفصلان يوما ويجتمعان في اليوم التالي، وأصبحت علاقة سيئة السمعة بعد أن انغمست في المخدرات والمشروبات الكحولية.
وفي عام 2006، أصدرت ألبومها الثاني “باك تو بلاك” الذي حقق نجاحا كبيرا بأغنية “ريهاب” التي حققت مراكز متقدمة في المراكز العشرة الأوائل في المملكة المتحدة. وجعلها تترشح لست جوائز “غرامي”. وبهذا أصبحت مغنية عالمية وأخبارها تلقى اهتماما واسعا.
وفي عام 2007 تزوجت آمي وينهاوس من صديقها بلاك فيدلر الذي كان يعمل منسق أغاني (دي جي) في أحد الملاهي الليلية، وبعد زواجه منها توقف عن العمل. كما ألقي القبض عليه بالعام نفسه الذي تزوجا به، بتهمة التآمر لعرقلة العدالة. لكنهما انفصلا في 2008 بعد خيانته لها مع عارضة شقراء ما أدى إلى زيادة إدمانها على الخمر والمخدرات والذي كاد أن يسبب بوفاتها أكثر من مرة واضطرت إلى دخول مراكز إعادة التأهيل والعلاج من الإدمان أكثر من مرة.

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق