البهجة: لا أحسد اللاعبين الحاليين رياضيون كثيرون يتوارون عن الأنظار يوما بعد يوم، فتحتجب أخبارهم عن الناس، بعدما صنعوا لحظات فرح وتألق في مساراتهم. ترى ماذا يفعلون؟ وكيف يعيشون حياتهم العادية بعد الاعتزال، وبماذا يحلمون؟في هذه الحلقات تقترب «الصباح» أكثر من هؤلاء الرياضيين، وتقلب في صفحات حياتهم، لئلا يلفها غبار النسيان، أكثر فأكثر. < هل أنت مرتاح في تدريب فريق الأمل بالكوكب المراكشي؟< أشرف على تدريب فريق الأمل منذ بداية الموسم الماضي. فبعد أن قررت الاعتزال أخذت فترة راحة وتأمل، قبل أن أقرر خوض تجربة التدريب، إذ شاركت في العديد من الدورات التكوينية.ألا تعتقد أنك اعتزلت في وقت مبكر؟كانت لدي قناعة على غرار اللاعبين الذين لعبت إلى جانبهم بالمنتخب الوطني، أن نعتزل ونترك صورة جميلة لدى الجمهور، وأعتقد أنه كان اختيارا صائبا.هل أنت راض عن مسارك؟أن تلعب للمنتخب الوطني، وتمارس في الاحتراف، فأكيد أنك ستكون مستفيدا، وفي الوقت ذاته مدينا لفريقك، الذي عن طريقه وصلت إلى النجاح، واستطعت تأمين مستقبلك وحياة كريمة لأبنائك.إذن أنت مرتاح اجتماعيا؟الحمد لله، لدي مشاريع خاصة تجعلني أعيش في ظروف جيدة، وأوفر لأولادي ظروفا ملائمة للدراسة والتربية الحسنة.كرة القدم في الوقت الراهن باتت تعرف صفقات بمبالغ مرتفعة، ألا يشكل ذلك مصدر حسرة على الفترة التي لعبت خلالها؟«اللي كلا حقو يغمض عينيه». أنا ضد من يقول لو كنت لاعبا الآن لفعل وفعلت، وينظر نظرة حسد إلى اللاعبين الحاليين بحكم المبالغ المالية الذي أصبحوا يتقاضونها. بالعكس يجب أن نفرح لهم. في منتصف التسعينات كنا نتوفر على منتخب جيد، ولم ننهزم لمدة ثلاث سنوات، وكان لدينا منتخب جيد في سنة 2004 أيضا، واليوم نحن بصدد رؤية جيل جديد من اللاعبين يبشرون بتكوين منتخب وطني في المستوى، لذا فلكل مرحلة لاعبوها. كرة القدم تتطور باستمرار، فلاعبو الأمس ليسوا مثل لاعبي اليوم، والمدربون أيضا. مستوى اللعبة في تحسن متواصل، وأصبحنا نرى لاعبين يعتمدون طرقا حديثة، ولديهم أسلوب مختلف عن اللاعبين السابقين، فميسي مثلا ورونالدو لديهم سرعة خارقة، ويبدعون في طريقة لعبهم، وأصبحت كرة القدم تلعب بطابع تغلب عليه الفنية والجمالية أكثر. ماذا عن مستوى البطولة الوطنية؟للأسف في المغرب مستوى البطولة الوطنية في تراجع. ففي السنوات الماضية كان هناك لاعبون مميزون وبمعدل أعمار صغير، وكان هناك مهاجمون من الطراز الرفيع، ورغم ذلك كنا نحتاج إلى بذل مجهود كبير، من أجل التتويج بلقب الهداف، أما اليوم فأصبحنا نرى أن هداف البطولة هو أكبر اللاعبين سنا، ويشغل مركز وسط ميدان.ماذا ينقص في نظرك؟يجب الاهتمام بالفئات الصغرى، ورد الاعتبار إلى دوريات الأحياء. هناك عمل في ما يخص الجانب الإداري مع دخول الاحتراف، غير أن المستوى التقني مازال ضعيفا، أيضا جانب التحكيم يجب أن يحظى بالعناية، فدول الخليج مثلا، لديها حكام جيدون ورغم ذلك يجلبون حكاما أجانب قصد الاستفادة من خبرتهم، ونحن نتوفر على بعض الحكام الممتازين، غير أنه ليس عيبا أن نحتك بالحكام الأجانب ولو لموسم واحد. التقاه: عبد الإله المتقي