صيف المنطقة شيشا وموسيقى صاخبة واعتداءات يعتبر شاطئ الوليدية من أجمل وأهدأ شواطئ منطقة دكالة كلها، بل المغرب كله. ويتصف الشاطئ المذكور باحتوائه على بحيرة معروفة على الصعيد العالمي ببرودة ونقاء مياهها، إذ حصلت منذ سنوات على اللواء الأزرق. تتوفر البحيرة والشاطئ على كل المواصفات الطبيعية من أشجار باسقة ورمال ذهبية وحاجز طبيعي يكسر الأمواج ويجعل منها مسبحا يؤثث بقوارب الجولات البحرية في هدوء وأمن وسلامة مفتقدة في العديد من الشواطئ الأخرى.وعرف مركز الوليدية هذه السنة مجموعة من الإصلاحات، همت توسيع الشارع الرئيسي المار عبر المركز، وإعادة تهيئة الشارع المؤدي إلى الوليدية السفلى وإحداث ساحة للحفلات وإقامة الأنشطة الترفيهية، وتم نصب أعمدة للإنارة من النوع الجيد، ما أتاح متعة كبيرة للزوار والسياح الذين يتوافدون عليها من داخل المغرب وخارجه.وإذا كانت الوليدية السفلى تستقطب الزوار والسياح من كل الآفاق لجمال شاطئها، فإن الوليدية العليا تعرف نوعا من الفوضى والاكتظاظ والبناء العشوائي وانتشار الأزبال في الأزقة الخلفية وانفجار الحفر وغيرها من المظاهر السلبية. وقال أحد المواطنين من الوليدية العليا ل»الصباح»، إن الإصلاحات الأخيرة لم يواكبها إصلاح في العقليات، إذ ما زالت تعيش على وقع الارتجالية، المتجلية في احتلال الملك العمومي والفوضى في الطرقات والأزقة وأحياء الوليدية العليا التي تعيش نوعا من الإهمال والتهميش مقارنة مع الوليدية السفلى التي كان لها نصيب الأسد من الإصلاحات، مشيرا إلى أن المصالح الجماعية شبه غائبة في الجانب الزجري، إذ لا تحرك ساكنا.وأكدت مصادر «الصباح»، أن الوليدية تعرف بين الفينة الأخرى انفلاتا أمنيا، إذ يتعرض بعض سكان المركز وزواره إلى اعتداءات خطيرة، كما حدث قبل أسبوعين، حين راح شخص ضحية اعتداء بالسلاح الأبيض، دون الحديث عن توزيع المخدرات في واضحة النهار أمام أنظار السلطات المحلية والدرك الملكي. بل إن عاملين، اشتكيا من ممارسات بعض رجال الدرك الملكي، بعد استدعائهما إلى مقر المركز الترابي بالوليدية والاعتداء عليهما بالضرب والتهديد بالزج في السجن، لا لشيء سوى لأنهما ضايقا أحد الأجانب بالموسيقى بمقر عملهما الذي يقدم خدمات للزوار والسياح. وصرحا ل»الصباح»، أنهما تعرضا لمضايقات من طرف أحد رجال الدرك دون مواجهتهما بالمشتكي الأجنبي الذي يبدو أن له وضعا اعتباريا خاصا.وأكد العديد من أصحاب المقاهي والدكاكين ومحلات البيع والشراء ل»الصباح»، أنهم يتعرضون كل يوم لمضايقات من رجال السلطة ورجال الدرك الملكي، ويتم غض الطرف عن بعض المقاهي الأخرى التي تسهر حتى الصباح، بموسيقاها الصاخبة وأدخنة الشيشا التي تضايق السكان والسياح. ومن مظاهر الفوضى والسيبة التي تعرفها الوليدية، ما حدث في قضية الأكشاك، فقبل بداية الأشغال بالشارع الرئيسي بالوليدية، صدر قرار بتفكيك الأكشاك المشيدة على أرصفة الملك العمومي إلى حين انتهاء الأشغال المذكورة وتمكين أصحابها من فضاءات أخرى بعيدا عن الشارع الرئيسي، لكن بعد الانتهاء منها، لم يتم تنفيذ الوعد، ما اضطر أصحاب الأكشاك إلى تقديم شكاية إلى عامل إقليم سيدي بنور، الذي أعطى تعليماته بإرجاعهم إلى أمكنتهم.وفوجئ السكان بإقدام صاحب كشك على بنائه ليلا بالقرب من منزله الذي يكتريه وعلى مقربة من السكان المجاورين مما شوه المكان وألحق الضرر بهم من خلال ما أحدثته عملية البناء من أصوات مزعجة تسببت في مشاكل صحية لأحد المعاقين الذي يعالج من مضاعفات صحية. وبعد عملية البناء، شرع في حفر الرصيف في محاولة منه لربط كشكه بالكهرباء، ما ألحق الضرر برصيف جاره وأعاق حركة مرور أحد سكانه الذي يشكو من إعاقة جسدية ويستعمل كرسيا متحركا للتنقل من وإلى منزله. أحمد ذو الرشاد (الوليدية)