خاص

صيف أكادير يستهوي العائلات وعاملات الجنس والمهاجرين

العائلات تفضل القرى والإقامات السياحية والشقق المفروشة

رغم أن مدينة أكادير الشاطئية المعروفة بـ”جوهرة المحيط” تعرف الصيف على مدار السنة، يتميز صيفها الحالي، على غير العادة، بمناخ بارد وباختلاط المئات من السياح الأجانب بالسياح المغاربة المقيمين بالداخل والخارج والعرب، إذ عرفت خلال هذا الموسم تدفقا غير مألوف للسياح الفرنسيين والألمانيين، إذ تسجل مجموعة من الإقامات السياحية بأكادير وفود المئات من السياح خلال هذا الصيف على أكادير، إذ بلغت نسبة الملء ببعضها 60 في المائة من الأجانب، فيما بلغت نسبة السياح المغاربة 40 في المائة.
مكن شاطئ أكادير الممتد على تسعة كيلومترات من الرمل الناعم التي تغمرها مياه الأطلسي المنعشة، من انتمائها إلى”نادي أجمل الخلجان في العالم”. وتتميز منطقة أكادير بخاصية فريدة من بين المدن المغربية، إذ تتوفر على طبيعة جغرافية تجمع ما بين الخضرة والطبيعة والصحراء. فطقسها المعتدل طيلة أيام السنة يجعلها مدينة الصيف بامتياز، مفتوحة على جميع الفضاءات برا وبحرا. كما أن 30 كيلومترا من الشاطئ الممتد على جزء من خليج أكادير جعلها قبلة للسياح المغاربة الذين يفضلون المزج بين الطبيعة والبحر.

شواطئ جذابة من أغروض إلى إيفني
يعزى مهنيو السياحة اختيار المواطنين المغاربة والأجانب لوجهة أكادير من أجل قضاء عطلة الصيف، لما تزخر به المنطقة من طقس معتدل، بلغ حد البرودة هذا الموسم، وكذا إلى اتساع خريطة الشواطئ والمواقع الترفيهية ونقط الجذب المختلفة والمتنوعة ما بين البحر والطبيعة الجغرافية ومنتوجاتها المحلية، ومتعة التجوال في شاطئها وغاباتها وطرقها المعروفة بطريق العسل وطريق الأركان وطريق اللوز وطريق الزعتر.  
فبخريطة شواطئها الجذابة الممتدة من إيمسوان إلى”الجزيرة” وسيدي إيفني ومير اللفت، عبر شواطئ خليج أكادير مرورا بشاطئ كورنيش أكادير إلى تغازوت وإيموران وإيموادار والكيلومتر 32 وأغروض وتيفنيت وسيدي الرباط ومير اللفت ومينائها الترفيهي”لامارينا”ومواقع الرياضات البحرية، تستطيع منطقة أكادير جذب الآلاف من السياح المغاربة لقضاء عطلة الشيف بين أحضانها والاستمتاع بالتسوق من أكبر مركز تجاري تقليدي بالمغرب وإفريقيا”سوق الحد”، والترفيه من خلال ما توفره المدينة من مقومات الحياة اليلية الصاخبة داخل المراقص الليلية التي تؤثث المؤسسات السياحية والكاباريهات على إيقاع أنغام مختلف أنواع الموسيقى والرقص.

جاذبية القرى السياحية والشقق
تفضل العائلات نظرا لكثرة أعدادها، الإقامة رفقة أفرادها إما في الشقق المفروشة العشوائية التي يتراوح ثمن الليلة بها ما بين 600 درهم و1000 درهم، أو بالإقامات والقرى السياحية التي تحتوي على الشقق المهيأة بالمطابخ ومعدات العيش. فعندما تتجول داخل المؤسسات السياحية وبأحياء مدينة أكادير وبمراكز تغازوت وأورير وتمراغت وأغروض وإيموادار يلفت انتباهك مئات العائلات المغربية التي اختارت الإقامة إما بالقرى السياحية كـ”ألموكار”و”بتش كلوب”، أو بالإقامات السياحية بحي “صونابا”، أو بالشقق والمنازل التي أعدها أصحابها خصيصا لاستقبال زوار أكادير خلال فصل الصيف، إذ تعج الأحياء بالمغاربة والمهاجرين الذين يوقفون سياراتهم ذات الأرقام التي تحيل إلى المدن التي جاء منها هؤلاء، حيث يتبين من صفائح أرقامها أن أغلبها من مراكش والبيضاء والرباط والمدن الصحراوي. ويفسر مهنيو السياحة تدفق هؤلاء بتسهيل الولوج إلى أكادير عبر الطريق السيار الذي يسهل الوصول إلى جوهرة المحيط بشكل أسرع ومريح وآمن.

ملاهي ليلية أيضا
تسجل السلطات الأمنية خلال بداية كل صيف بأكادير نزوح المئات من المشتغلات في الجنس، حيث تقد ما يشبه هجرة موسمية لبائعات الهوى إلى مدينة أكادير، حيث يخترن الإقامة في الأحياء الشعبية بكل من أحياء الموظفين والنهضة وإحشاش والقدس والداخلة وفنادق تالبرجت والسلام والهدى وسيدي يوسف. وتلجأ هذه الفئة من السياح إلى كراء الشقق بشكل جماعي، إذ يلجأن إلى كراء السيارات للتنقل والتجوال ما بين الملاهي والمراقص الليلية والكباريهات التي تنتشر كالفطر بالمنطقة السياحية للبحث عن الزبناء الباحثين عن اللذة، خاصة من المهاجرين المغاربة وأبناء المنطقة الجنوبية ومجموعات الشباب يختارون أكادير للاستمتاع والتخلص من عبء السنة.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق