تقارير

صادرات النسيج ناهزت 10 ملايير درهم بنهاية يونيو

المقاولات المغربية تسعى إلى اغتنام الفرصة بعد إلغاء الطلبات الأوربية والأمريكية الموجهة إلى تونس ومصر

سجلت صادرات قطاع النسيج والألبسة الجاهزة ما يناهز 10 ملايير درهم من الألبسة الجاهزة إلى غاية نهاية يونيو الماضي، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 12.6 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، كما فاقت صادات القطاع من الجوارب والملابس الداخلية 3 ملايير و600 مليون درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 12.5 في المائة. وتعد فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة وألمانيا من أهم الأسواق التي تستقبل الصادرات المغربية من النسيج والألبسة. وتشير إحصائيات القطاع أن الأخير ينتج ما يناهز 600 مليون وحدة، ويتعلق الأمر بالمنتوجات الجاهزة، التي تنتج في إطار المناولة، يضاف إلى ذلك 400 مليون وحدة صممت من طرف الصناعيين المغاربة وتسوق بالسوق الداخلي.
يذكر أن القطاع استعاد عافيته خلال السنة الجارية، وذلك بفعل عودة الطلب الأوربي على المنتوجات والصناعات المغربية بعد الأحداث التي عرفتها بعض البلدان العربية المنافسة للمغرب، خاصة تونس ومصر، وكذا بفعل ارتفاع الطلب الداخلي بالصين على المنتوجات المصنوعة محليا، ما جعل الفاعلين الصينيين يوجهون اهتمامهم لتلبية الطلب الداخلي، ونتج عن ذلك اختلال لدى الفاعلين الأوربيين، الذين كانوا يتعاملون مع هذه البلدان، ووجهوا طلباتهم نحو قطاع الألبسة الجاهزة بالمغرب.
واستقبلت مقاولات النسيج والألبسة، خلال الأسابيع الأخيرة، العديد من الطلبات الخارجية، إذ حولت مجموعة من الشركات الأجنبية طلباتها من تونس ومصر لفائدة الفاعلين المغاربة. ومثل معرض “زوم بي فاطكس”، الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس ما بين 8 و10 فبراير الماضي، مناسبة للمقاولات المغربية، التي حضرت بكثافة بدعم من مؤسسة “مغرب التصدير”، من أجل الفوز بصفقات مع فاعلين أجانب.
وتسعى المقاولات المغربية إلى اغتنام هذه الفرصة، إثر إلغاء الشركات الأوربية والأمريكية لطلباتها التي كانت موجهة إلى المقاولات التونسية والمصرية، بعد الأحداث التي عرفها البلدان. وأشارت مصادر من الجمعية المغربية للنسيج والألبسة إلى أن القطاع يحتاج إلى ما يناهز 20 ألفا من اليد العاملة المؤهلة، من أجل تلبية الطلبات الخارجية الموجهة إلى المقاولات المغربية.
ويعتبر قطاع النسيج من ضمن القطاعات الإستراتيجية في النسيج الاقتصادي الوطني، بالنظر إلى أنه من ضمن المشغلين الأوائل، إذ يشغل القطاع ما يناهز 210 آلاف شخص، ما يمثل 40 في المائة من العدد الإجمالي لليد العاملة بالقطاع الصناعي، كما تفوق صادراته 30 مليار درهم، ما يجعله من المصادر المهمة للعملة الصعبة بالمغرب.

اتفاقية مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل
وقعت الجمعية المغربية للنسيج والألبسة اتفاقية مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل من أجل اعتماد برنامج تكوين لتوفير ما يحتاجه القطاع من اليد العاملة.
وتمكن المكتب، خلال ثلاثة أشهر من انطلاق برنامج تكوين 20 ألف شاب وشابة، من تكوين وإدماج 6 آلاف شاب وشابة. وأكد العربي بن الشيخ، المدير العام للمكتب، أن الطرفين سيواصلان مجهوداتهما من أجل الاستمرار في هذه الوتيرة للوصول إلى 10 آلاف متكون مع نهاية السنة الجارية، وتحقيق الأهداف المحددة في البرنامج في أفق 2012.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق