خاص

محطات يرويها المعلق الرياضي لحمر … توشيحي حفزني على العطاء

لحمر: توشيحي حفزني على العطاء

ولج محمد لحمر القناة الأولى في سن مبكرة، إلى جانب سعيد زدوق، كما اشتهر بتعليقه على مباريات التنس، والغولف، والفروسية، وبتظاهرات أسبوع الفرس تحديدا، التي انفرد بتغطيتها منذ عقد الثمانينات إلى الآن.

وجد محمد لحمر نفسه في مجال الإعلام الرياضي صدفة، بعدما التحق بالقناة الأولى محررا سياسيا عام 1975، ليجد نفسه متطوعا دون سابق إنذار للانضمام إلى طاقم القسم الرياضي بإيعاز من المدير العام للتلفزيون. واكتسب ثقة رؤسائه مع توالي السنوات، ليصبح معلقا رياضيا شق طريقه بثبات لتكريس ذاته معلقا على العديد من المحطات الرياضية، أمام الفراغ الكبير التي كانت تعانيه التلفزة المغربية في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات.

في الحلقات التالية، يحكي محمد لحمر عن إرهاصات البداية، ودوافع اختيار القسم الرياضي، محطة لإبراز الذات، بعدما التحق بالقناة الأولى محررا سياسيا، فضلا عن تطرقه إلى محطات رياضية ساهمت في بروزه وجها إعلاميا في المغرب وخارجه.

يفتخر محمد لحمر بمواكبته أغلب التظاهرات الرياضية الكبرى، التي تألقت فيها الرياضة الوطنية، سواء في الألعاب الأولمبية أو كؤوس العالم، تماما كما يفتخر بأنه عايش مجموعة من الأبطال واللاعبين الذين تركوا بصمات واضحة في تاريخ الرياضة المغربية، يقول لحمر «كنت محظوظا بانتمائي إلى جيل من الصحافيين عايشوا الفترة الذهبية للرياضة المغربية، وتألق الرياضيين المغاربة من قبيل نوال المتوكل وسعيد عويطة في ألعاب القوي وعمر ليمينة والدليمي وصابر وعرفة الشقروني في التنس، والتيمومي وبودربالة والزاكي والبويحياوي وخليفة والبياز وكريمو في كرة القدم، إن هؤلاء أسهموا حقا في تدشين انطلاق حقيقية للرياضة الوطنية».

ثم يضيف لحمر أن الصحافي يبرز مهاراته المهنية ويسطع حضوره الإعلامي بتألق الرياضيين المغاربة في مختلف الأنواع الرياضية، يتابع لحمر «لقد زاد اهتمامنا نحن الصحافيين بألعاب القوى بعد تألق عويطة والمتوكل مولاي إبراهيم بوطيب في الثمانيات وصلاح حسيو وزهرة واعزيز وخالد السكاح في التسعينات، وهشام الكروج ونزهة بيدوان وعلي الزين وإبراهيم بوطيب وآخرين في الألفية الحالية، وتعرفنا على أنواع السباقات والخطط المتبعة، وكيفية مجارات السباقات، وكل ذلك بفضل تألق العدائين المغاربة، وكذلك الحال بالنسبة إلى التنس، بعد تألق يونس العيناوي وكريم العلمي وهشام أرازي. أما في مجال كرة القدم، فحقق المنتخب الوطني نتائج مشرفة مكنت محمد التيمومي والزاكي بادو ومصطفى حجي من الفوز بالكرة الذهبية بالقارة الإفريقية. لقد عشت فترات زاهية مع هؤلاء الرياضيين».

يحتفظ محمد لحمر بذكريات جميلة، وهو يعلق على مباريات المنتخب الوطني في الثمانينات، من أبرزها مباراة جمعته بنظيره الزاييري عام 1985، كما يتذكر الاستقبال الحار الذي خصه الراحل الحسن الثاني للوفد المغربي بعد عودته بالتأهل من لومومباشي، ومضى لحمر قائلا «كانت مباراة مثيرة حقا، إذ كان على المنتخب الوطني تحقيق التعادل على الأقل خارج ميدانه، بعدما فاز في المغرب بهدف لصفر. وأتذكر أن حكم المباراة كان متحيزا، ومنح ضربة جزاء غير مشروعة إلى المنتخب الزاييري، إلا أن الحارس الزاكي تصدى لها، ليبقي التعادل في المباراة، الذي أهل الأسود إلى نهائيات دورة مصر لكأس أمم إفريقيا 1986. وقدم حينها اللاعبون أداء خارقة».

أما الذكرى الثانية، التي يحتفظ بها الحمر، فكانت خلال مباراة الإياب التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره الليبي، لحساب التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بالمكسيك «رغم فوزنا بثلاثة أهداف لصفر في مباراة الذهاب، إلا أن الليبيين كانوا واثقين من الفوز، بالنظر إلى توفرهم على منتخب قوي وقتذاك. وحاولوا الاعتداء على اللاعبين برميهم بالحجارة، إلا أن الأسود عادوا بالتأهل بعد خسارتهم بهدف لصفر».

وكباقي الإعلاميين المتألقين، حظي محمد لحمر بتكريم خاصة، بعد توشيحه بوسام من طرف الأمير مولاي رشيد عام 1994 بمناسبة نهائي كأس العرش. وعرفت المناسبة تكريم كذلك عبد السلام حنات وعزيز داودة وعبد الحق عشيق وفيصل العرايشي بصفته عضوا بجامعة ألعاب القوى آنذاك، ومحمد التيمومي..، وهو اعتراف يقول بخصوصه لحمر، إنه كان مناسبة لتحفز على بذل المزيد من الجهد والعطاء.

عيسى الكامحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق