حوادث

تفجير أركانة وحريق روزامور يناقشان بمقر الأنتربول

خبراء مغاربة انتقلوا إلى فرنسا لعرض التجربة المغربية في تحديد هويات ضحايا العمليات الإرهابية والحرائق والكوارث

كشف مصدر جيد الاطلاع أن خبراء مغاربة من الشرطة التقنية والعلمية بالمديرية العامة للأمن الوطني، اجتمعوا بمقر الأنتربول بمدينة ليون الفرنسية، أخيرا، بخبراء ينتمون إلى 40 دولة و9 منظمات دولية لمناقشة السبل الكفيلة بتحديد هويات ضحايا العمليات الإرهابية والكوارث الطبيعية أو الناتجة عن فعل بشري. وعرض الخبراء المغاربة خلال الاجتماع التجربة الأمنية المغربية في تحديد هويات ضحايا الجرائم الإرهابية، مثل حادث «تفجير مطعم أركانة بمراكش»، وتحديد هويات ضحايا الحرائق والفيضانات والزلازل مثل حريق «روزامور» وفيضانات جهة الغرب وزلزال الحسيمة…
وشارك خبراء الشرطة التقنية والعلمية المغاربة في عدة أوراش لدراسة مختلف المساطر المتبعة من طرف الخبراء المتخصصين في تحديد هويات ضحايا العمليات الإرهابية والكوارث والطبيعية.وعرضت في اجتماع خبراء الأنتربول التقنيات الجديدة والناجحة في تحديد هويات ضحايا الزلازل والفيضانات والحرائق والجرائم الإرهابية.وركز خبراء الشرطة التقنية والعلمية المغاربة في عرضهم على العمل الذي قامت به الوحدة المتخصصة في تحديد هويات ضحايا الكوارث بعد الحريق الذي شب في مصنع روزامور، في 26 أبريل 2008 بالدار البيضاء، إذ ترتب عن نشوبه وفاة 54 شخصا.
ومن خلال المناقشات التي تلت عرض الخبراء المغاربة، أكد المتدخلون أن عملية تحديد هويات الضحايا جرت بطرق متعارف عليها عالميا وحسب المساطر التي تنصح بها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية.وأشار الخبراء المغاربة في عرضهم إلى أن تدخل وحدة «تشخيص هوية ضحايا الكوارث» التابعة لمديرية الشرطة التقنية والعلمية، كان وفق مسطرة إجرائية ومخطط عمل معتمد دوليا، من خلال تعيين رئيس لجهاز التدخل، أنيطت به مهمة التنسيق بين فرق الشرطة التقنية والعلمية التي تم تعيينها داخل مستودع الأموات والمكلفة باستقبال جثث الضحايا، والحديث إلى أفراد عائلاتهم وجمع المعلومات وأخذ عينات جينية من أجل تشخيص هوياتهم عند الاقتضاء.
وأكد الخبراء المغاربة في عرضهم للتجربة المغربية أن تعيين رئيس لجهاز التدخل التقني والعلمي، مكلف بالتنسيق والتواصل مع السلطات الإدارية والقضائية، وفرقتين لما قبل الوفاة (ante mortem) ولما بعد الوفاة (post mortem) مكن الشرطة التقنية والعلمية، على خلفية الكارثة، من تحديد هويات كافة الضحايا في وقت قياسي حدد في أربعة أيام، علما أن جثث الضحايا كانت تعرضت للتفحم الكامل، كما أن قائمة الضحايا شملت أفرادا ينتمون إلى الأسر نفسها، وهو ما عقد كثيرا عملية تحديد الهوية الحقيقية لهؤلاء على اعتبار أن تلك الشريحة من الضحايا كانت تحمل البصمة الجينية نفسها، ما دفع خبراء الشرطة التقنية والعلمية إلى استعمال تقنيات معقدة جدا من أجل التمييز بين الفردين المنتميين إلى أسرة واحدة ويحملان البصمة الجينية نفسها.وفي تفسيرهم للأهمية التي توليها مصالح الأمن المغربية لموضوع مطابقة الإجراءات والمساطر المتخذة في تشخيص هويات الضحايا مع مساطر منظمة الأنتربول، أشار الخبراء المغاربة إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني أنشأت فرقا متخصصة في تشخيص هويات ضحايا الكوارث، واحدة على الصعيد المركزي بمديرية الشرطة القضائية، و18 فرقة على مستوى ولايات الأمن والأمن الجهوي والإقليمي.
وأشار خبراء الشرطة التقنية والعلمية المغاربة في تدخلهم إلى الدور الذي لعبته الفرق المشار إليها في تشخيص هويات ضحايا انهيار مسجد البرادعيين، سنة 2010، والذي نتجت عنه وفاة 41 شخصا حددت هوياتهم في زمن قياسي، حدد في 24 ساعة.

رضوان حفياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق