حوادث

ثلاث سنوات حبسا لنصاب بتارودانت

سكان المنطقة يطالبون بمزيد من الحزم للتصدي لعصابات المحتالين والسماسرة

أصدرت المحكمة الابتدائية بتارودانت، يوم الاثنين الماضي، حكما بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق المتهم (ش.م) الذي يتابع، في حالة اعتقال منذ نهاية يونيو الماضي، بتهمة النصب والاحتيال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 540 من القانون الجنائي، في انتظار النطق بحكم الاستئناف في غضون الأيام المقبلة. وقال مصدر إن عدد كبيرا من مواطني بجماعات أولاد برحيل وتينزت وتارودانت حجوا بكثافة إلى مقر المحكمة لمتابعة أطوار الملف في جلسة علنية استمرت زهاء ساعتين، ظل خلالهما المتهم، حسب المصدر نفسه، عاجزا عن تقديم أدلة مادية تفند تهمتي النصب والاحتيال الموجهة إليه والموثقتين بعدد من التسجيلات الصوتية ووثائق من توقيعه توصل وكيل الملك والضابطة القضائية والنيابة العامة بنسخ منها، قبل أن يحال الملف على المداولة.
وتعود وقائع هذا الملف، حين توصل الوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بشكاية بتاريخ 21 يونيو الماضي موقعة من طرف سعيد ناصر القاطن بدوار تكرزميت تينزت تارودانت يعرض فيها تعرضه للنصب من طرف المتهم الذي وعده بالتوسط له، لدى الجهات القضائية المختصة، من أجل إطلاق سراح شقيق إبراهيم، وتوقيف مذكرة بحث في حق شقيقه الثاني عبد الله، وذلك مقابل ثمانية ملايين سنتيم، كفالة ستودع في صندوق المحكمة، وهو تراجع عنه المتهم الذي بدأ يتملص من الموضوع بمبررات مختلفة.
وبعد التقرير في الشكاية، ظل الدرك الملكي يترصد خطوات المتهم لأيام متتالية، قبل نصب كمين له بأحد مقاهي أولاد برحيل، حيث تم القبض عليه، وإحالته على التحقيق القضائي في تهم النصب والتزوير وتكوين عصابة إجرامية.
وقال سعيد ناصر، المدعي، إن صدور الحكم يعد بمثابة نقطة ضوء ذات دلالة في سجل العدالة بالمنطقة، التي عرفت في المدة الأخيرة تغييرات جوهرية في مواقع المسؤوليات القضائية حملت معها نسائم العدل والإنصاف ورد الاعتبار للمظلومين»، مؤكدا «أن سيف العدالة أضحى مسلطا على عددا من المشتبه فيهم وسماسرة المحاكم والملفات القضائية والأراضي الذين كانوا، في الأمس القريب، يتحركون خارج القانون ويزرعون الرعب والخوف في قلوب المتضررين في وضع أشبه بعصر السيبة».
ودعا ناصر الجهات القضائية إلى مزيد من اليقظة والحذر للتصدي إلى باقي عصابات السماسرة التي تتخذ من إقليم تارودانت خلفية لها، مكدسة «جبالا» من الأموال الحرام والأملاك والأرصدة البنكية المستخرجة من عرق المظلومين وخوفهم، حين كانت العدالة شبه غائبة في المنطقة.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق