الصباح الثـــــــقافـي

معرض جماعي للتشكيل والتصوير الفوتوغرافي بورزازات

شارك فيه ملال وأقصبي والصويب وابن أمغار وسيسي والعيدي

احتضنت قصبة تاوريرت بورزازات طيلة الأسبوع الماضي، معرضا جماعيا للفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي بمشاركة مجموعة من المبدعين من الجنوب الشرقي. وعرف المعرض مشاركة الفنانين التشكيليين محمد وفاطمة ملال وعمر أقصبي والحسين الصويب وحسناء ابن أمغار وسعيدة سيسي ونوال العيدي، إلى جانب أعمال المصورين الفوتوغرافيين محمد برجالي وحميد عبد الله والمرحوم عبد الله ليهي. وحظي المعرض الذي نظم بقلب القصبة التاريخية بإقبال مهم للجمهور والمتتبعين والمهتمين بالفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي.
واعتبر التشكيلي محمد ملال المعرض تجربة هامة سمحت بلقاء مجموعة من المبدعين في المجال، وشكل فرصة لعرض الجديد وسمح لتشكيليين ما زالوا في بداياتهم بعرض تجربتهم جنبا إلى جنب مع فنانين متمرسين عرضوا في كل أنحاء العالم، مشيرا إلى أنه يدشن مرحلة جديدة في مساره التشكيلي. وأضاف أن التشكيل بالجنوب يبقى مجهودا فرديا لكل فنان نظرا لغياب الجمعيات المهتمة وغياب الدعم والمساعدة من طرف الجهات الوصية، فضلا عن غياب قاعات عرض بشروط احترافية ، كما أن غياب ثقافة تشكيلية لدى المتلقي تجعل الهوة بينه وبين الفنان التشكيلي كبيرة في ظل انعدام مدارس للفنون وشعب للفنون التشكيلية في الدراسات العليا وقلة أساتذة الفنون التشكيلية وندرة المنابر الإعلامية المتخصصة.
ودعا ملال إلى تشجيع التظاهرات التي تهتم بالفن التشكيلي على غرار الدعم الذي تتلقاه مهرجانات الموسيقى والسينما وتعميم دراسة الفنون التشكيلية وخلق قاعات عرض في مختلف المناطق وإعادة الاعتبار للفنان التشكيلي بالمغرب.
من جهته، أكد عمر أقصبي، أن الفن التشكيلي لم يحظ بعد بالاهتمام اللازم على غرار باقي الأشكال الإبداعية الأخرى، إذ ما زال جمهوره محدودا رغم المبادرات التي تقوم بها بعض الجمعيات والهيآت التي تنظم معارض بموازاة مع أنشطتها.
عمر أقصبي من مواليد 1962 بأفانور بتنغير، متزوج وأب لثلاثة أطفال، حاصل على عدة شهادات تقديرية اعترافا بمساره الإبداعي، مهتم بالثقافة الأمازيغية، ترجم إلى اللغة الفرنسية ديوان “أنزووم” للشاعر محمد ملال، له كتابات باللغة الفرنسية أدبا وثقافة، أسلوبه التشكيلي فيه نفحة من التعبيرية والسوريالية رغم أنه ينفي أن يكون ينتمي إلى مدرسة تشكيلية محددة، اشتغل كثيرا على الثقافة الأمازيغية من خلال اللباس المحمل بثقافة المنطقة الجنوبية الشرقية والخط الذي يحمل رموزا مختلفة.
أما التشكيلية الشابة حسناء ابن أمغار، فأكدت أنها استفادت الكثير من مشاركتها في معرض ورزازات بعد مجموعة من العروض بكل من الرشيدية ومكناس، إذ سمحت لها هذه المشاركة بالتواصل مع تشكيليين مرموقين كانت تسمع عنهم دون أن تتاح لها فرصة التواصل المباشر معهم، مضيفة أنها مصممة على الرقي بتجربتها التشكيلية رغم كل الصعوبات والعراقيل المتجسدة أساسا في غياب مدارس لصقل المواهب وقلة الإمكانيات المادية، وقالت “لا أنتمي إلى مدرسة تشكيلية معينة رغم أنني أميل إلى المدرسة السوريالية التي أجد فيها ذاتي كامرأة تحاول المساهمة عبر الفن في تحرير المرأة وتصحيح نظرة المجتمع إليها”.  
محمد الغازي (ورزازات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق