الأولى

الداخلية تسلم الأحزاب مدونة الانتخابات والتقطيع الانتخابي

بنكيران: كان على الدولة أن تعطي إشارات  تعكس إرادتها في تخليق العملية الانتخابية

من المقرر أن تتسلم قيادات الأحزاب السياسية، اليوم (الأربعاء)، مشروعي مدونة الانتخابات والتقطيع الانتخابي، حسب ما أكدته قيادات حزبية لـ«الصباح». وقال هؤلاء إنهم استدعوا إلى اجتماع مع مسؤولي وزارة الداخلية اليوم، دون تحديد جدول أعمال واضح، مؤكدين، في الوقت ذاته، أن موضوع الاجتماع سوف لن يخرج عن نطاق إطلاعهم على مشروعي مدونة الانتخابات والتقطيع الانتخابي، خاصة أن الداخلية سبق أن سلمت زعماء الأحزاب السياسية،  مشروع القانون التنظيمي للأحزاب.  
ومن المقرر أن تتدارس الأحزاب مشروع مدونة الانتخابات، وتقدم ملاحظاتها حوله قبل إحالته على البرلمان، إذ سينكب البرلمانيون على دراسته في دورة استثنائية، من المقرر أن تنعقد منتصف الشهر المقبل، إضافة إلى تدارس مشروعي القانون التنظيمي للأحزاب والتقطيع الانتخابي.
وحسب معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن مدونة الانتخابات الجديدة ستضم، بالخصوص، مبادئ عامة تهم الانتخابات التشريعية، وشروط الترشح لعضوية مجلس النواب، وتحديد عتبة الأصوات الموجبة لتوزيع المقاعد النيابية، والدوائر الانتخابية.
ومن المرجح، حسب بعض المصادر، أن يستقر سقف العتبة في 6 في المائة، وهو معدل متوسط يوفق بين مطلب مجموعة من الأحزاب التي رفعت العتبة إلى 8 في المائة، على غرار  العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، والأحزاب الصغرى التي ظلت متشبثة بإلغاء العتبة أو إنزالها إلى 3 في المائة. وسوف يتواصل العمل بنمط الاقتراع اللائحي، خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، في ظل تشبث غالبية الأحزاب به، فيما سيتم اللجوء إلى توسيع حجم الدوائر الانتخابية لتصل إلى مستوى عمالة أو إقليم، وهو مطلب العديد من الأحزاب، التي كانت تعتبر أن اعتماد دوائر انتخابية صغيرة الحجم لا يخرج عن نطاق النمط الأحادي المقنع.
وظلت العديد من الأحزاب، في مقدمتها حزب العدالة والتنمية، تنتقد تأخر إخراج مشاريع القوانين الانتخابية إلى الوجود، معتبرة أن من من شأنه ذلك أن ينعكس سلبا على السير العادي للانتخابات المقبلة.      
وفي هذا السياق، أكد عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، حصول تأخير  في الإفراج عن النصوص الانتخابية، مبرزا أن ذلك لن يقود سوى إلى فرض المزيد من الضغط على الأحزاب. غير أن زعيم العدالة والتنمية، أكد أن الأهم ليس هو في ممارسة الضغط، على اعتبار أن الأحزاب مستعدة للاشتغال ليل نهار، بل إن الأساسي هو أن الدولة، مع الأسف، لم تقدم إشارات عن إرادتها في تغيير أسلوبها مع الشأن الانتخابي.
وقال بنكيران إن الرهان الأساسي الذي  يجب أن يكسبه المغرب هو الإعداد الجيد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وأضاف، في حديث إلى «الصباح»، أنه كان على الدولة أن تعطي إشارات قوية على انخراطها الفعلي والجاد في التحضير لاستحقاقات نزيهة وشفافة وديمقراطية. وأضاف أن من بين هذه الإشارات، إلغاء اللوائح الانتخابية الحالية، واعتماد لوائح جديدة بناء على البطاقة الوطنية، والاعتماد على تقطيع انتخابي  مؤسس على معايير موضوعية  لا تخدم مصلحة طرف أو جهة بعينها، وإبعاد الولاة والعمال الذين ثبت تورطهم في دعم حزب معين، إضافة إلى فتح حوار مع الذين يحركون الشارع المغربي في الوقت الراهن.
وأكد بنكيران أن تاريخ الانتخابات ليس هو الحاسم، بل التحضير الجيد والجاد لهذه الاستحقاقات التي يعول عليها المغاربة كثيرا في ترسيخ المسلسل الديمقراطي، وشفافية العملية الانتخابية.
وركز  بنكيران، في السياق نفسه، على أهمية إطلاق إشارات سياسية، كذلك، من قبيل الإفراج عمن تبقى من معتقلي الرأي والتعبير. واعتبر هذه الإشارات مقدمة لتحريك حماس المجتمع من أجل الانخراط القوي في العملية الانتخابية، وترسيخ تقدم البلاد.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق