خاص

بانوراما الصيف: محطات يرويها المعلق الرياضي لحمر 8

سيول 1988 أول ظهور للتلفزيون في الأولمبياد

ولج محمد لحمر القناة الأولى في سن مبكرة، إلى جانب سعيد زدوق، كما اشتهر بتعليقه على مباريات التنس، والغولف، والفروسية، وبتظاهرات أسبوع الفرس تحديدا، التي انفرد بتغطيتها منذ عقد الثمانينات إلى الآن.
وجد محمد لحمر نفسه في مجال الإعلام الرياضي صدفة، بعدما التحق بالقناة الأولى محررا سياسيا عام 1975، ليجد نفسه

متطوعا دون سابق إنذار للانضمام إلى طاقم القسم الرياضي بإيعاز من المدير العام للتلفزيون. واكتسب ثقة رؤسائه مع توالي السنوات، ليصبح معلقا رياضيا شق طريقه بثبات لتكريس ذاته معلقا على العديد من المحطات الرياضية، أمام الفراغ الكبير التي كانت تعانيه التلفزة المغربية في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات.
في الحلقات التالية، يحكي محمد لحمر عن إرهاصات البداية، ودوافع اختيار القسم الرياضي، محطة لإبراز الذات، بعدما التحق بالقناة الأولى محررا سياسيا، فضلا عن تطرقه إلى محطات رياضية ساهمت في بروزه وجها إعلاميا في المغرب وخارجه.

نجح التلفزيون المغربي في مواكبة مختلف التظاهرات التي احتضنها المغرب في عقد الثمانيات، أو التي شارك فيها خارجه، إذ فرض حضور الأبطال المغاربة على التلفزيون تغطية مختلف الأنشطة الرياضية، خاصة ألعاب القوى. وما ساعده على أداء مهامه عضويته ب»الأروفيزيون»، التي كانت تمد قناة دار البريهي بلقطات عن أهم التظاهرات الرياضية المقامة خارج المغرب، فيما كان دور التلفزيون وقتذاك ينحصر في التنسيق وتقديم الصورة جاهزة لمدة 55 دقيقة، عندما يتعلق الأمر بمباريات كأس العالم والألعاب الأولمبية.
وفي ظل محدودية التلفزة المغربية، لم يكن بوسعها إيفاد صحافييها إلى الألعاب الأولمبية بلوس أنجلس عام 1984، إذ كانت تكتفي بعرض الصور التي كانت تصل عبر «الأورفيزيون». لكن مع تألق العداءين الأولمبيين نوال المتوكل وسعيد عويطة، سيفرض على التلفزيون إيفاد الصحافي سعيد زدوق إلى سيول التي احتضنت الألعاب الأولمبية 1988، يقول محمد لحمر «طبعا فرض تألق العداءين المذكورين على التلفزيون إيفاد الزميل سعيد زدوق، الذي سيكون أول الصحافيين الذين سيعلقون مباشرة على التلفزيون خلال الألعاب الأولمبية، وكان قبل ذلك علق على مباريات المنتخب الوطني أثناء مشاركته في كأس العالم بالمكسيك1986».
يعترف المعلق الحمر أن مهمة التلفزيون المغربي اقتصرت على تغطية الأنواع الرياضية التي شارك فيها الأبطال المغاربة، وذلك لقلة إمكانياته، لكنها كسب الرهان وحققت المبتغى «أعتقد أن التلفزة المغربية نجحت في مهامها بفضل تظافر جهود الجميع، وما سهل من تألقها الإنجازات الكبيرة التي قدمها الأبطال المغاربة، نظير نوال المتوكل وسعيد عويطة ومحمد عشيق وإبراهيم بوطيب وخالد السكاح…».
أما تغطية بطولة كأس إفريقيا التي احتضنها المغرب عام 1988، فالأمر يختلف، إذ لم يجد التلفزيون المغربي عناء في تغطية مبارياتها، بالنظر إلى وجود وحدتين قارتين بالرباط والدار البيضاء، يتابع لحمر «لم يكن هناك أدنى مشكل، بما أن الحدث الرياضي منظم في المغرب أولا، واكتساب التلفزيون تجربة لا يستهان بها ثانيا».
في الألعاب الأولمبية لسنة 1992 ببرشلونة، سيظهر القسم الرياضي أكثر من تميزا ومهنية، بفضل عدد التظاهرات الكثيرة التي عمل على تغطيتها، إضافة إلى تعزيز طاقمه بثلاثة صحافيين، يتعلق الأمر بكل من حسن حريري وقائمة بلعوشي وأحمد الكماني. لم يكتف التلفزيون بإيفاد صحافي واحد، كما كان عليه الحال في أولمبياد سيول، بل سيتكلف صحافيان بتغطية أولمبياد برشلونة، وهما سعيد زدوق ومحمد لحمر، يقول الأخير «كان أداء القسم الرياضي متميزا، إذ نجح في مواكبة الأبطال المغاربة الذين شاركوا في الأولمبياد من خلال إعداد برامج خاصة عنهم سواء أثناء السباقات، أو في التداريب، إلى جانب تغطية تداريب ومباريات المنتخب الوطني لكرة القدم. على كل، فأولمبياد برشلونة شكلت بالنسبة إلينا فرصة لكسب المزيد من التجربة والاحتكاك بقنوات عالمية أخرى».

عيسى الكامحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق