خاص

بانوراما الصيف: سناء الرجاوية…سفيرة فوق العادة 11

عودة الروح بالسنغال

سناء الرجاوية، فتاة غير عادية في ربيعها الخامس والعشرين، متيمة بحب الأخضر، تعشق الرجاء حتى النخاع، ولا ترضى عنه بديلا. جذابة في حديثها عن معشوقتها، وساحرة في شرح تفاصيل مغامراتها وهي تلهث وراء فريقها المحبوب، قضت معظم فترات مراهقتها تتجول بين ملاعب المملكة، حينما اشتد عودها، انطلقت في صولات وجولات عبر الأقطار.

في هذه الحلقات، تكشف سناء كيف ومتى أصبحت خضراء، وتسرد لنا جزءا من حكاياتها ومغامراتها في رحلاتها المحلية والخارجية مع الرجاء.

بعد يوم ونصف تقريبا قضته في موريتانيا، في ظروف صعبة على حد تعبيرها، حلت سناء أخيرا بالسنغال، وشعرت بالأمان الذي غاب منذ غادرت المعبر الحدودي بيركندوز.
ورغم صعوبات اجتياز الحدود بين موريتانيا والسنغال، والإجراءات الإدارية المعقدة التي يتطلبها الأمر، فإن المشجعة الرجاوية تؤكد أنها كانت سعيدة وقدماها تطأ أرض السنغال، أولا لحفاوة ومكانة المغاربة في هذا البلد الإفريقي المتشبع بالثقافة المغربية الأصيلة.
لم تجد سناء صعوبة في العثور على أصدقاء، بل إنها قضت أول ليلة في هذا القطر الشقيق في بيت عائلة، تعرفت على إحدى بناتها صدفة، فدعتها إلى البيت حيث تم الاحتفال بها تعبيرا عن مدى تعلق الشعب السنغالي بالمغاربة، والمكانة التي يحظون بها أينما حلوا وارتحلوا بالسنغال.تقول سناء إنها لم تشعر أبدا أنها بعيدة عن الأهل والأصدقاء، وذكرتها أزقة وشوارع دكار بالعاصمة الاقتصادية لوطنها الحبيب ” رغم الاختلاف البيولوجي والطبيعي فإنك تشعر فعليا أنك في المغرب، خصوصا في الأسواق والمحلات التجارية، حيث حفاوة الاستقبال، والابتسامة العريضة، خصوصا حينما يعرفون أنك قادم من بلاد الزاوية التيجانية، التي تربطهم بها علاقة وجدانية تاريخية، تشعرهم بأن المملكة بلدهم الثاني، رغم اختلاف بعض العادات والتقاليد”.هذا اليوم، الذي تعتبره سناء من أجمل أيام رحلتها القارية، إضافة إلى يوم المباراة طبعا، كان كافيا لتستجمع قواها استعدادا لمواصلة الرحلة إلى كوناكري، وبالضبط الملعب البلدي، مسرح مباراة فيلو سطار والرجاء، لحساب الأدوار التمهيدية لعصبة الأبطال، موسم 2009 – 2010.
التجربة التي اكتسبتها سناء في رحلاتها الخارجية مع الرجاء، بداية بالجزائر ومرورا بمصر والأردن، فسوريا، ساعدتها كثيرا في التحكم في عامل الزمن حسب المسافة التي ستقطعها لتبلغ الهدف. كانت هذه المرة تدرك أنها في التوقيت الصحيح، وأنها ليست في حاجة إلى الاستعجال، وساعدها ذلك على الاستمتاع بكل لحظة من الرحلة…
سناء، الفتاة الجميلة، والبشوشة، والمقبلة على الحياة، والاجتماعية بطبعها، كانت تترك تذكارا رجاويا في كل محطة تعبرها، وتربط علاقات لأنها تعرف أنها ستعود في يوم من الأيام، تقتفي آثار رجائها في عصبة الأبطال، قبل أن تبلغ الحدود السنغالية الغينية، وتدرك أنها باتت على بعد ساعات من بلوغ الهدف، وحضور أول مباراة للرجاء داخل الأدغال.  

نورالدين الكرف
حلقة الغد: بداية العد العكسي للمباراة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق