حوادث

الحبس لبائع متجول ببرشيد اعتدى على قائد

رجل السلطة أمر بحجز الميزان والمتهم منعه من ركوب سيارة المصلحة وأصابه بجروح

أيدت استئنافية سطات حكما ابتدائيا صدر ضد بائع متجول ببرشيد اعتدى على قائد بعد أن أمر «المخازنية» بحجز الميزان
الذي يستعمله في بيع البضاعة، كما منعه من ركوب سيارة المصلحة، وعنفه.

أصدرت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، أخيرا، حكما قضى بتأييد حكم صدر في حق متهم بإهانة موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه واستعمال العنف ضده طبقا للفصلين 263 و267 من القانون الجنائي، وذلك بمعاقبته بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وبتحميله الصائر والإجبار في الأدنى.
وكان ممثل الحق العام بالمحكمة الإبتدائية بمدينة برشيد أحال الظنين البالغ من العمر 37 سنة وهو بائع متجول على محكمة القطب الجنحي بابتدائية المدينة سالفة الذكر، استنادا إلى البحث التمهيدي الذي أنجزته الضابطة القضائية بالدائرة الأولى بمفوضية الأمن في شأن شكاية تقدم بها رجل سلطة يعمل قائدا بالمقاطعة الحضرية الثالثة، عرض فيها أنه كان يشرف رفقة مساعديه على إعادة تنظيم مجموعة من الباعة المتجولين بسوق المسيرة الخضراء ببرشيد، لكن المتهم رفض الامتثال للتعليمات التي وجهت إليه، ما دفع أعضاء اللجنة المختصة إلى حجز الميزان وبعض الأدوات الخاصة بالمتهم، وهو الأمر الذي لم يرقه، فاعترض سبيل سيارة القائد ومنعه من ركوبها حتى يسترد حاجياته.
وحسب تصريحات القائد، الذي عزز شكايته بشهادة طبية مدة العجز بها 20 يوما، فإن المتهم دخل معه في شجار أصيب إثره بجروح في ساعده الأيسر، قبل أن يلوذ بالفرار. وبعد إيقاف المتهم صرح أمام الضابطة القضائية بأنه يملك عربة يدوية يعرض عليها الفواكه والخضر للبيع بأزقة وشوارع المدينة، وفي يوم الحادث حضر القائد وأعوانه للإشراف على عملية إعادة تنظيم الباعة المتجولين، واعترف بعدم امتثاله لتعليمات رجل السلطة الذي قام بحجز ميزانه. وحسب أقواله فإنه حاول استرجاعه ومنعه من ركوب سيارته كما حاول نزع الميزان من يد القائد. ونفى المتهم أن يكون عرض رجل السلطة للضرب أو الجرح الذي أصيب به في ساعده الأيسر، والذي عزاه إلى عملية جذب الميزان من بين يدي القائد.
وعند استنطاق المتهم من طرف وكيل الملك نفى المنسوب إليه بمحضر الضابطة القضائية فتمت إحالته على محكمة القطب الجنحي في حالة اعتقال لمحاكمته من أجل المنسوب إليه. وأمام المحكمة تقدم محامي المتهم بطلب يرمي إلى الاستماع إلى شاهدين بقاعة الجلسات عاينا الأحداث. وقد أنكر المتهم ما نسب إليه من تصريحات بمحضر الضابطة القضائية وأكد أن القائد هو الذي اعتدى عليه بالضرب في رأسه وجهازه التناسلي، قبل أن ينتزع منه الميزان.
واستمعت المحكمة إلى الشاهدين اللذين أكدا بعد أدائهما اليمين القانونية ونفيهما لموانع الشهادة أن المتهم هو الذي تعرض للضرب والجرح من طرف القائد، وذلك عندما لحق به لاسترجاع ميزانه. وبعد أن التمس وكيل الملك إدانة الظنين وفق فصول المتابعة التمس دفاعه البراءة أساسا واحتياطيا تمتيعه بظروف التخفيف. غير أن المحكمة قررت في النهاية إدانة البائع المتجول من أجل ما نسب إليه ومعاقبته بالحبس موقوف التنفيذ معتبرة أن إنكاره لما نسب إليه بمحضر الضابطة القضائية محاولة منه للتملص من المسؤولية والعقاب.

بوشعيب موهيب (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق