fbpx
الأولى

حموشي يقود تفكيك خلية أبي جويرية

رشاش ومسدسات ومتفجرات والخلية خططت لحمامات دم انطلاقا من دكالة

 

عملية استباقية جديدة، أنقذت المغرب من جرائم إرهابية وشيكة، تلك التي نفذتها فجر أمس (الجمعة)، المخابرات المدنية، بحي الصفاء بالجديدة والجماعة القروية بولعوان في الإقليم نفسه، إذ جرى في حي الصفاء إيقاف أمير الخلية ونائبه، بشقة في منزل أعد مخبأ لأسلحة حجزت في العملية نفسها، ضمنها 500 رصاصة ورشاش وحزامان ناسفان، ومتفجرات وسبعة مسدسات،كما حجزت معهما مبالغ مالية قيمتها 50 ألف درهم من العملة الوطنية.

واعتقل متهمان آخران في دائرة بولعوان بالإقليم نفسه، وجرت اعتقالات متزامنة لمتهم واحد في منطقة وادي أمليل بتازة ومتهمين اثنين بكل من الكارة وسلا، ليصل عدد الموقوفين إلى سبعة. ويبلغ أمير الخلية من العمر 21 سنة، فيما تتراوح أعمار الباقين بين 21 و29 سنة.

وشوهد عبد اللطيف حموشي، المدير العام لمديريتي الأمن الوطني ومراقبــــــــة التـــــــراب الوطني، في مسرح العمليـــة التي تكللت بشل حركة مشتبه فيهما، بحي الصفـــــــــاء بالجديدة، إذ أشرف شخصيا على التدخـــــــــــــل الاستباقي.

وسمع دوي تفجير بالشقة الآمنة التي اختارها المتهمون مكانا لتنسيق عملياتهم الإرهابية، ما دفع القوات الأمنية إلى إبعاد المواطنين الذين تجمهروا بأعداد غفيرة في جنبات مسرح التدخلات.  وتدخلت بعد وقوع التفجير، عناصر المخابــــــــــــــــرات المدنيــــــــــة، التي يطلـــق عليها النخبة، وعددها حوالي أربعين فردا، متخصصين في تفكيك المتفجرات وإبطال مفعولها، كما سمع إطلاق رصاص، مصدره العناصر الأمنية نفسها، لإرعاب المتهمين وتحذيرهما، قبل التمكن منهما.

وحسب إفادة مصادر متطابقة فإن أمير الخلية واسمه ياسين يتحدر من تازة، ويحمل لقبا حركيا، أطلقه عليه أتباعه وهو أبو جويرية، وعلى علاقة مبــــــــاشــــرة بقادة ميدانيين بالتنظيم الإرهابي داعش. واتفق المتهمون على تنفيذ هجمات لبث الذعر، إحداها كانت وشيكة، إذ جرى التخطيط لها في 48 ساعة الموالية لتوقيت تفكيك الخلية، باستهداف مدنيين وسياح بمرفق حيوي يشهد توافدا كبيرا للأجانب والمغاربة، تتحفظ «الصباح» عن ذكر اسمه. كما جرى التخطيط لعمليات متسلسلة، ضمنها اغتيالات لشخصيات مدنية وأمنية وعسكرية، لبث الرعب وضرب الثقة وزعزعة الاستقرار بمدن المملكة.

وأفادت مصـــــــــــادر «الصباح» أن عبد اللطيف حموشي، حل  بالجديدة ليلة أول أمس (الخميس)، وأشرف شخصيا على الدراسة للموقع المراد التدخل فيه، كما ترأس مركز القيادة الميداني، وأشرف على كل التدخلات منذ إعلانه الساعة الصفر لبدء المباغتة والاقتحام للشقة موضوع التدخل.

وأكدت المصادر نفسها أنه في الساعة السادسة صباحا من أمس (الجمعة)، انطلقت مباغتة المتهمين في وكرهما، بعد إعداد جميع الترتيبات وإغلاق جميع منافذ زنقة سيدي قاسم بحي الصفاء، نظرا لخطورة المتهمين، أحدهما أمير الخلية على علاقة مباشرة بقادة ميدانيين للتنظيم الإرهابي «داعش»، وأيضا لتحوزهما بأسلحة نارية وكيماوية وكهربائية وذخيرة حية.

وضمن المتهمين السبعة طالب جامعي يتحدر من مرتيل، وشاب عاطل، واثنان يزاولان أعمال المياومين، فيما آخر بائع متجول.

واختارت خلية أبو جويرية الداعشية، اتخاذ شقة مفروشة بالجديدة في حي شعبي للتمويه، كما اتخذت الحيطة والحذر خطة للبقاء بعيدا عن الأعين، إذ جرى توريد الأسلحة إلى الشقة بشكل سري.

وأوردت مصادر متطابقة أن اختيار الجديدة، مستودعا للأسلحة، يشير إلى  خطط إستراتيجية للمتهمين المرتبطين بقادة ميدانيين يوجدون في بؤر التوتر بالتراب السوري العراقي، ضمن إرهابيي ما يسمى بداعش، سيما أن الجديدة، توجد على محور إستراتيجي بدءا من ميناء الجرف الأصفر إلى باقي المنشآت الحيوية والسياحية بالبيضاء والمعابد الدينية، كما أن الطريق السيار والطريق الشاطئية، يوفران شبكة سريعة للتنقل في هذا المحور سواء عبر الناقلات العمومية أو السيارات الخاصة

وفيما ينتظر أن تتواصل الأبحاث لإيقاف متورطين آخرين، ينتظر أن تكشف التحقيقات عن مصدر الأسلحة النارية والذخيرة الحية والمواد المتفجرة التي ضبطت في الشقة الآمنة.

وأكد بلاغ أصدرته وزارة الداخلية صباح أمس (الجمعة)، أن عدد المشتبه فيهم الموقوفين بلغ سبعة، وأن المحجوزات التي ضبطت في منزل بالجديدة، تتكون من أسلحة نارية عبارة عن مسدس رشاش مزود بمنظار ليلي يعمل بالأشعة الحمراء، وسبعة مسدسات وكمية كبيرة من الذخيرة الحية، وأربعة سكاكين كبيرة الحجم، وجهازين للاتصالات اللاسلكية، إضافة إلى سراويل عسكرية وعصي تلسكوبية ومعدات ومواد كيميائية وسوائل مشبوهة، يرجح أنها تستعمل في صناعة المتفجرات، ناهيك عن سترتين مزودتين بحزامين ناسفين. وهي المواد المشبوهة التي سيتم إخضاعها للخبرة بمختبر الشرطة العلمية والتقنية لتحديد طبيعتها.

ولم يصب أي أمني أو متهم، إذ جرى التخطيط بإحكام لشل حركة المشتبه فيهم الذين استجمعت عناصر مديرية التراب الوطني معلومات دقيقة عن هوياتهم وتحركاتهم ونواياهم قبل مباغتتهم في منازلهم وإيقافهم.

وهو ما أوضحه بلاغ الداخلية نفسه، إذ أشار إلى أن العملية جاءت في إطار رصد التهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة، وعلى  ضوء معلومات استخباراتية دقيقة.

وأكدت الداخلية، حوالي الساعة العاشرة صباحا، نجاح عمليات الإيقاف والحجز، إذ أعلنت، مباشرة بعد انتهاء التدخل الأمني بحي الصفاء بالجديدة، عن تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط مخطط إرهابي خطير لتنظيم ما يسمى «الدولة الإسلامية»، وتفكيك خلية إرهابية تتكون من سبعة أفراد ينشطون بالجديدة وسلا والكارة وبالجماعة القروية بولعوان بإقليم الجديدة، ودوار معط الله بقيادة أولاد زباير التابعة لدائرة وادي أمليل بإقليم تازة.

‏وأسفرت العملية الأمنية عن رصد مخبأ سري أعده العقل المدبر لهذه الشبكة الإرهابية بالجديدة، للتحضير لعمليات نوعية بإيعاز من قادة ميدانيين ل»داعش» بكل من الساحة السورية العراقية وليبيا، إذ خطط أعضاء الخلية المفككة لاستقطاب المزيد من العناصر الشابة وتجنيدها للقيام بعمليات تخريبية تهدف حصد أكبر عدد من الضحايا بغية إثارة الذعر بين المواطنين وزعزعة الاستقرار.

وجدد بلاغ الداخلية التأكيد على أن تفكيك الشبكة الإرهابية جاء متزامنا مع تواتر العمليات الإرهابية لـ»داعش» والتي استهدفت أخيرا مجموعة من البلدان، وكذا التهديدات التي ما فتئ يطلقها مقاتلون مغاربة في صفوف التنظيم الإرهابي عبر حملات إلكترونية تؤكد عزمهم تنفيذ عمليات مماثلة بالمملكة وجعلها ولاية تابعة لهذا التنظيم الإرهابي.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى