الأولى

سفارة المغرب بفلسطين تتحول إلى حلبة للملاكمة

فلسطيني وزوجته يتهمان السفير بضربهما والسفير ينفي ويحملها مسؤولية شتمه ووصفه بالصهيوني

ادعى مقدسي وزوجته، أخيرا، تعرضهما إلى اعتداء من طرف السفير المغربي في رام الله نتجت عنه كدمات في يد الزوجة أثناء محاولتهما الحصول على تأشيرة لزيارة المغرب، في حين نفى السفير الأمر وحمل المشتكيين تهمة الاعتداء عليه أكثر من مرة.
وبدأت القصة حين توجه المواطن البالغ من العمر 60 سنة رفقة زوجته ذات 50 عاما إلى السفارة للحصول على تأشيرة سفر للقاء قريب لهما كان وجه إليهما دعوة رسمية، علما أنهما كانا يتوفران على كافة الوثائق، بما فيها دعوة الزيارة الصادرة عن وزارة الخارجية في المغرب، حسب قول المقدسي، إذ توجها الى مبنى السفارة، صباح الاثنين الماضي، من أجل استكمال إجراءات سفرهما، وطلب منهما موظف السفارة الجلوس في غرفة جانبية، وبعد دقائق حضر السفير اليهما وسألهما عن هدفهما، وعندما علم أنهما يرغبان بزيارة المغرب قال لهما «لا توجد زيارات ولا توجد سياحة».
وكشفت جريدة «وطن للأنباء» الفلسطينية أن السفير غضب حين قدم الزوجان أمامه الأوراق التي ضمت دعوة موقعة من وزارة الخارجية، فما كان منه إلا أن طلب منهما توقيعا من وزارة الخارجية في البيضاء، لكن الزوج لفت نظره الى أنها مختومة رسميا من الخارجية في البيضاء، حينها تدخل الزوج قائلا: «أنا أريد زيارة دولة عربية، فلماذا كل هذه الإجراءات؟، فاستشاط السفير غضبا وأمر حراسه بسحبي إلى خارج المبنى وكان حاد المزاج ولحق بي إلى خارج المبنى وبدأ يشتمني ويشتم زوجتي بألفاظ نابية، وصفعني، أثناء سيطرة الحراس علي، ثم ضرب زوجتي لأنها احتجت، وركلها بقدمه، ما خلف لديها كدمات الأمر الذي تكرر مجددا، إذ تعرضت زوجتي للضرب من قبل السفير ثلاث مرات».
ولم يكتف السفير بذلك، حسب الجريدة نفسها، إذ لحق بالزوجين إلى غرفة الحراسة الخارجية وواصل الاعتداء عليهما وتوجيه الشتائم البذيئة لهما قبل أن تحضر قوة إضافية من الشرطة وتبعد الزوجين عن السفارة».
من جهته نفى السفير في اتصال مع الجريدة ذاتها الواقعة. وقال السفير حمزاوي: «المشكلة لم تكن في أوراق الزوجين التي لم تكن مكتملة، بل كانت في أسلوب التعامل من قبل الزوجين، لقد دخلا الى مبنى السفارة نتيجة تشابه بالأسماء مع عائلة أخرى تحمل الاسم  نفسه، وادعيا أن لديهما موعدا، فقلت لهما إنه لا توجد زيارات عائلية أوسياحة في هذه الفترة نتيجة غياب الموظف المسؤول، علما أن الدعوة التي كانت بحوزتهما خاصة وغير رسمية، وكانت موقعة فقط من قبل موظف في إحدى بلديات الدار البيضاء وهو شخص غير معروف».
واستطرد السفير قائلا:»  لقد وجه إلي المقدسي وزوجته الإهانة وشتموني بالألفاظ البذيئة، والرجل ضربني وترك بصمة حذائه على سروالي أثناء محاولة أمن السفارة السيطرة عليه. لقد أهان السفير المغربي على أرض السفارة التي تعتبر أرضا مغربية، وزوجته وجهت إلي الشتائم وحاولت ضربي بمحفظتها الا إنني تلقيتها بيدي، ودافعت عن نفسي، وأنا لم ألمسها أو أضربها نهائيا»، مشيرا إلى أن المقدسي كان يستقوي بالهوية الزرقاء التي كان يحملها (الهوية الاسرائيلية)، وأن معاملته السيئة كانت مبيتة، واتهماه بالصهيونية والمشاركة في حصار الشعب الفلسطيني، «رغم أني أقوم بكل التسهيلات الممكنة لأي فلسطيني يراجع السفارة المغربية»، على حد قول السفير.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق