حوادث

مقاول يرفع ثلاث دعاوى قضائية ضد بلدية تمارة

خروقات شابت مسطرة نزع ملكية عقار تعرقل مشروعا يوفر 2000 منصب شغل

يواجه المجلس البلدي لمدينة تمارة، في الأيام القليلة المقبلة، ثلاث دعاوى قضائية مرفوعة من طرف شركة عقارية لاسترجاع قطعة أرضية
قبالة مقر العمالة، بعد أن انتزعت من صاحبها بموجب مسطرة لنزع الملكية شابتها خروقات.

تأتي الدعاوى القضائية بعد أن أصدرت المحكمة الإدارية حكمين قضائيين يقضيان بأداء بلدية تمارة تعويضا إجماليا يصل إلى سبع ملايير سنتيم، وهو المبلغ الذي عجزت البلدية عن أدائه، ويرتقب أن تجري محاولات لتسوية القضية وديا، من خلال إلغاء قرار نزع الملكية الذي تم تطبيقه في عهد المجلس السابق.
ومن المرتقب أن يتوصل المجلس البلدي، في الأيام القليلة المقبلة، في شخص ممثله القانوني، باستدعاءات من المحاكم التجارية والإدارية والمدنية، إثر قبول هذه المحاكم النظر في الدعاوى المرفوعة ضد البلدية، للرد على استفسارات القضاة بخصوص ما شاب المسطرة من تجاوزات قانونية.
وتطالب الشركة العقارية «المنال»، في شخص مديرها المسؤول، الصنهاجي عبد العزيز، بإلغاء مسطرة نزع الملكية التي طبقت بعد إتمام عملية البيع مع ورثة العقار المتنازع حوله، والبحث عن إيجاد توافق لإرجاع الأرض إلى صاحبها.
وفي وقائع القضية، اقتنت الشركة القطعة الأرضية الكائنة قبالة مقر عمالة تمارة، عن طريق موثقة يوجد مكتبها بتمارة، في سنة 2005، قبل أن يتقدم المدير، رفقة طاقم من موظفيه، بنموذج للمشروع إلى العامل الأسبق، امهيدية، للاستفادة من دعم السلطة لما للمشروع من أهمية اقتصادية واجتماعية وثقافية للمدينة، خصوصا أنه كان سيوفر أزيد من 2000 منصب شغل، لكن المنعش العقاري سيفاجأ بالعامل (الوالي الحالي لمراكش) يثور في وجهه، ويخبره بأن القطعة الأرضية التي ينوي بناء مشروع سكني عليها ستخضع لمسطرة نزع الملكية، وهو الأمر الذي أثار استغراب المستثمر الصنهاجي، نظرا لأنه أرفق نموذج مشروعه بشهادات عقارية تثبت خلو الأرض من أي نزاع أو أسباب موجبة لتطبيق مسطرة نزع الملكية، لكن العامل السابق رفض الاستماع إليه، وأخبره بأن الأرض المذكورة موضوع مسطرة نزع الملكية.
وتبين للمستثمر أن الأرض لم تكن في تلك الوضعية التي تحدث عنها العامل، إذ بعد شهر واحد من هذا اللقاء، بوشرت المسطرة المذكورة، من أجل نزع الأرض وتفويتها إلى شركة عقارية كبرى، وهو ما جعله يدرك أن جميع العراقيل التي واجهت مشروعه السكني جاءت بتدخل من ممثلي الإدارة الترابية بتمارة في العهد السابق. وبعد اللجوء إلى القضاء، أصدرت المحكمة الإدارية حكمين في مواجهة المجلس البلدي، يصل مجموع المبالغ المالية المحكوم بها سبعة ملايير سنتيم.
وكانت عمليات البيع بين الورثة والشركة العقارية تتم عن طريق موثقة، لكن الأخيرة تعرضت لتهديدات عبر الهاتف من نافذين، وضغوط نفسية أجبرتها على الانسحاب من هذه العملية، خوفا على مستقبلها المهني، ليتسلم موثق آخر الملفات، ويشرف على إتمام مسطرة البيع.
ونظرا لذلك، اقترح العامل السابق على مدير الشركة الاستفادة من قطعة أرضية بديلة للعقار الأول، لكنه سيعلم، في اجتماع رسمي بالعمالة، من عضو في المجلس البلدي أن العقار الذي قدم له يوجد في ملك مجموعة من المواطنين، وأن الأخيرين أودعوا طلبا للحصول على تراخيص بالبناء.
وإلى حدود الآن، أي بعد مرور حوالي 6 سنوات، ما يزال المشروع السكني «المنال تمارة» معطلا إلى أجل غير مسمى، رغم أن المشروع كان سيقدم إلى المدينة قيمة إضافية، وخدمات اقتصادية واجتماعية وثقافية مهمة، وهو ما جعل الممثل القانوني للشركة يتساءل عما إذا كان زمن الحديث عن تشجيع الاستثمار بغرض تنمية الاقتصاد الوطني يسمح بوقوع مثل هذه الممارسات.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق