fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

إسبانيا ضيفة شرف مهرجان مكناس وليلي

الدورة الثانية عشرة تعرف مشاركة فنانين وفرق موسيقية تمثل 61 بلدا

تحل إسبانيا ضيفة شرف في فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان الدولي مكناس وليلي، الذي تنظمه وزارة الثقافة بتعاون مع ولاية جهة مكناس تافيلالت والجماعة الحضرية للمدينة، تحت شعار”تلاقح الحضارات وألق الإيقاعات”، وذلك في الفترة ما بين 15 و 20 يوليوز الجاري.
ويأتي الاحتفاء بإسبانيا نظرا لما يجمع بينها وبين المغرب من أواصر التاريخ والجغرافيا والتعاون وحسن الجوار، ولما يربطهما أيضا من تواصل إنساني قوي ومتين وتلاقح ثقافي طويل ومتواصل. وتشارك في هذا المهرجان، الذي أضحى قبلة موسمية للعديد من الفنانين والمهتمين والمتتبعين من داخل المغرب ومن خارجه، مجموعة من الفنانين المتميزين والفرق الموسيقية، يمثلون 16 بلدا بما فيها المغرب. ويتعلق الأمر بفرنسا ومصر وإسبانيا والأردن والجزائر والشيلي وبولندا وهايتي والهند والسنغال والكوت ديفوار وجورجيا  وجزر القمر وجمهورية كوريا وإنجلترا.
واعتبارا للقيمة التاريخية والإنسانية للمواقع  الأثرية التي تزخر بها العاصمة الإسماعيلية، ووعيا منها كذلك بأهمية مد الجسور بين حاضر المغرب وماضيه، وخلق دينامية اقتصادية بالجهة، وكذا إدماج الفضاءات الأثرية في رهان التنمية الثقافية والسياحية بالجهة، عملت الوزارة هذه السنة على توزيع فقرات المهرجان على خمسة  فضاءات، وهي الموقع الأثري وليلي وساحة “الهديم” ومسرح الهواء الطلق بحديقة “الحبول” و”هري السواني” ومسرح دار الثقافة الفقيه محمد المنوني، ما يمنح هذه التظاهرة الفنية إشعاعا أكبر، ويتيح فرصة المتابعة والحضور لقاعدة جماهير واسعة وعريضة.
ويحفل برنامج الدورة الثانية عشرة بالعديد من الفقرات والأنشطة، إذ سيتم إحياء ست سهرات فنية متنوعة. وسيقص شريط هذه الدورة بالأمسية الافتتاحية التي سيحتضنها موقع وليلي الأثري، حيث سيلتقي الحضور مع الطائفة العيساوية المكناسية “المشور الستينية” وفرقة الفلامينغو الإسبانية للرقص “أركو إريس” لسيرجيو كونزاليس، بمشاركة الفنانتين ماريا خوصي سانتياغو وإينديا مارتينيز، على أن يسدل الستار عن فعاليات هذا العرس الفني بأمسية خاصة بالأغنية العصرية المغربية، سيتناوب على إحيائها بفضاء “الحبول” كل من الفنانة لطيفة رأفت وحاتم عمور وليلى الكوشي وأوركسترا الموسيقى العصرية برئاسة مصطفى الركراكي، كما سيتم خلالها تكريم الفنان محمد بن عبد السلام.
وبين هذه وتلك، سيكون المتتبعون على موعد مع سمر فني متنوع وحفلات موسيقية متميزة، سيساهم فيها العديد من الفنانين والفرق العالمية كمجموعة “باسياني” الجورجية و”بيوتيفيل مايند شاريتي” من جمهورية كوريا الجنوبية و”تاكييفا” السينغالية و”بيك برانس باند” و”طافطا” من فرنسا و”نجمة للفنون الشعبية” و”بوكاكس” من الجزائر  و”كوربي” البولندية و”لاموكويا جاز” الإيفوارية و”ماريا دي لمار بوني” من إسبانيا و”أوركسترا عبد الستار” من مصر و”شيكو تروخيو” من الشيلي و”جيم موربل ميموريال من إنجلترا و”بنات عيساوة” والشريف الحمري وحادة أوعكي وعموري امبارك وفرقة “تيفيور” من المغرب و”كورال جامعة عمان” من الأردن و”أفريكا يونايتد” من جزر القمر و”كارلكس” من هايتي و”كيراب” من الهند.
و بالموازاة مع هذه السهرات، ستشهد أيام المهرجان تنظيم معرضين، سيخصص الأول، الذي سيحتضنه رواق باب منصور لعلج، لصور نادرة عن الأندلس للفنان الإسباني فرانسيسكو كونزاليس، في حين سيخصص الثاني لعرض لوحات للفنان التشكيلي المغربي علي نظير، وذلك برواق المركب الثقافي الفقيه محمد المنوني، الذي سيحتضن كذلك ورشة في فن “هيب هوب مدرسة”، بشراكة مع جمعية الأسلوب الحضري لفرقة “آش كاين” من مكناس، وعرض أربعة أفلام سينمائية إسبانية هي “إيبيريا” للمخرج كارلوس ساورا وكانسيونس بارا ديسبويس دي أونا و”كمارون” لأوسكار جائندا وفيرونيكا سانشيز و”هافانا بلوز” لبنيطو زامبرانو و”بروريجيوبسا” لميكيل هيرموسو.
من جانبه، سيعرف فضاء “هري السواني” الأثري عقد ندوة في موضوع “الإبداع الفني ودوره في تأهيل التراث الثقافي وصيانته والتعريف به”.
وتختتم الأيام الستة للمهرجان بأمسية خاصة بالأغنية العصرية المغربية، سيتم خلالها تكريم الفنان محمد بن عبد السلام.  
ويعتبر هذا الملتقى الفني، الذي أصبح يحمل، بداية من الدورة الحالية، اسم المهرجان الدولي مكناس وليلي، بدلا من المهرجان الدولي لوليلي، «فسحة جمالية تسعى إلى  تبليغ رسالة إنسانية سامية، والارتقاء بالأذواق والتعبير عن مغرب منفتح على كل الثقافات والحضارات ومؤمن بمبادئ التسامح والحوار بين مختلف الشعوب”، حسب البلاغ الذي توصلت “الصباح” بنسخة منه.  

خـلـيـل الـمـنـونـي (مـكـنـاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى