المسؤول الحقوقي يشرب الحليب والتمر رفقة المتهمين وغرفة الجنايات ستنطق بالحكم اليوم أكدت مصادر متطابقة «للصباح»، أن محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان، نجح في إقناع المعتقلين الأحد عشر من عمال شركات المناولة الفوسفاطية، الموجودين رهن الاعتقال بسجن خريبكة بفك إضرابهم عن الطعام الذي ناهز 45 يوما، بعد أن التزم بحضور محاميهم بضمان محاكمة عادلة للمعتقلين بعيدا عن الضغوطات الإدارية على القضاء، كما تمكن المسؤول الحقوقي من إقناع عائلات المعتقلين بفك اعتصامهم أمام امحكمة الاستئناف بالمدينة ذاتها. وأضافت المصادر نفسها، أن الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان جالس الوكيل العام للملك بمكتبه باستئنافية خريبكة، قبل أن ينتقل إلى السجن المحلي للمدينة مرفوقا بمحامي المعتقلين، حيث عقد جلسة نقاش مع المعتقلين الأحد عشر بمكتب مدير المؤسسة السجنية، التزم خلالها باتخاذ جميع الاجراءات والاتصالات لضمان محاكمة عادلة للمعتقلين، ولم يفت المحامي السابق والمسؤول الحقوقي الحالي الذي لم يستطع اخفاء تأثره بتدهور صحة النزلاء، أن يجدد اعترافه باستقلالية سلطة القضاء وكفاءة أعضائه، ليضيف محاولا تبديد مخاوف المشتبه فيهم من خلال تأكيده على انتداب ممثلين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، لحضور وتتبع مجريات جلسة المحاكمة اليوم (الأربعاء) بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية المدينة.واستنادا إلى إفادات المصادر ذاتها، فقد جالس الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان، برفقة»علال البصراوي» محامي المتهمين عائلاتهم بالشارع العام، التي أعلنت خوض اعتصام مفتوح أمام البوابة الرئيسية لقصر محكمة الاستئناف بخريبكة، ونجح في انتزاع موافقتهم برفع الصيغة الاحتجاجية مع ضمان حكم عادل لأبنائهم.واعتبرت مصادر متتبعة لمسار القضية، أن مستجد تعليق المعتقلين الأحد عشر لإضرابهم عن الطعام، أن يسمح بحضورهم أطوار محاكمتهم اليوم (الأربعاء) بالقاعة 1 لغرفة الجنايات الابتدائية، كما أن وقوفهم للإجابة عن استفسارات هيأة الحكم والدفاع عن أنفسهم بمساعدة هيأة دفاعهم، من شأنه أن يعتبر القضية جاهزة للمناقشة والمرافعة والنطق بالحكم خلال اليوم نفسه.وقد سبق للمحكمة تأجيل تجهيز القضية لأربع مرات متتالية، بسبب وضعية المعتقلين الذين يتقاسمون الزنازين مع معتقلي الرأي العام، التي وصفت «بالحرجة للغاية» لكونهم يرفضون منذ إعلانهم قرار الإضراب عن الطعام، تسلم قفة الزيارة من عائلاتهم إضافة إلى حصصهم من التغذية التي تعممها الإدارة السجنية على المعتقلين، إذ تقتصر وجبات المضربين من التغذية طيلة اليوم على الماء والسكر، مما تسبب في فقدانهم الكثير من الكيلوغرامات أدخلت أربعة منهم في غيبوبة استدعت إسعافهم بمصحة المؤسسة السجنية.وأكدت مصادر طبية في تصريحها»للصباح»، أن الوضعية المأساوية التي أصبحت تلازم حياة المعتقلين الأحد عشر، دفعت المؤسسة السجنية نهاية الأسبوع الأخير، إلى توجيه كتاب «مستعجل» إلى الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، يدق ناقوس الخطر حول الوضعية الصحية لأربعة مضربين، ليتم انتداب على وجه السرعة طاقما طبيا تابع للمندوبية الاقليمية للصحة بالمدينة، يتكون من المندوب الاقليمي للصحة وطبيب اختصاصي في الانعاش اضافة الى طبيب عام، إذ أخضع أربعة مصابين لفحوصات دقيقة واسعافات استعجالية، نجحت في ابعاد خطر»الموت» عن المعتقلين المرضى الذين أعيدوا الى زنازينهم في وضعية مستقرة نسبيا. حكيم لعبايد(خريبكة)