يهددون بإحراق أجسادهم والسكان ينتظرون الإطاحة برموز الفساد يرتقب أن تتم الإطاحة بالعديد من المسؤولين والموظفين بعدة أقسام ومصالح بعمالة ابن سليمان، بعد انتهاء تقرير قاضيي المجلس الأعلى للحسابات اللذين يوجدان منذ أزيد من شهر بمقر العمالة. كما يرتقب أن يشمل الحساب والعقاب العمال والمسؤولين الذين عملوا في الفترة ما بين 2004 و2010، وهي الفترة التي حل القاضيان من أجل البحث في ملفاتها الخاصة بالمال العام. وينتظر سكان إقليم ابن سليمان بلهفة وشوق ما ستفرزه أبحاث وتحريات القاضيين، حول ملفات وقضايا نهب و تبذير المال العام بالإقليم. قاض وقاضية عهد إليهما إعداد تقارير مفصلة حول الأموال التي صرفت من ميزانية المجلس الإقليمي والميزانية العامة خلال الفترة ما بين سنتي 2004 و2010، وهي الفترة التي عرفت عدة تجاوزات على مستوى التدبير المالي والإداري بالعمالة، حيث الوصاية الكاملة على ميزانية المجلس الإقليمي الذي راكم إلى حدود السنة الجارية ملايير السنتيمات إجمالي الأغلفة المالية للمشاريع غير المنجزة، وحيث السلطة المطلقة لبعض رؤساء الأقسام بالعمالة الذين عاثوا فسادا، وهي أيضا الفترة التي تزامنت مع المرحلة الأولى من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أجمع الكل على أنها كانت فاشلة، وحملت مشاريع ما زالت عالقة وأخرى لا علاقة لها بأهداف المبادرة، وعرفت تأسيس جمعيات وهمية تم إحداثها خصيصا لحمل بعض المشاريع. كما عرفت أواخر الفترة نفسها إحداث مطار ابن سليمان وتوسيع المجال الحضري للمدينة، وقد تم بيع كل الأراضي والعقارات بمبررات استثماراتية بأثمنة زهيدة، فيما ماتزال معظم المشاريع عالقة. وأكدت مصاد «الصباح» أن القاضيين يستقبلان يوميا طوابير المشتكين والمشتكى بهم، ويدرسان الملفات ويبحثان في مختلف أقسام ومصالح العمالة والباشويات والمقاطعات التابعة لها، ويقومان بزيارات ميدانية للأماكن المعنية. المصادر ذاتها، أكدت أن القاضيين خصا في تحرياتهما ثلاث جمعيات، ويتعلق الأمر بجمعيتي أصدقاء ابن سليمان التي تحولت فجأة إلى مؤسسة التزام، وأصدقاء بوزنيقة، وهما جمعيتان حصلتا على مبلغ 300 مليون سنتيم من وزارة الداخلية، تم تمريره في ميزانية المجلس الإقليمي للعمالة، وجمعية الزيايدة حاملة مشروع مركب ترفيهي رياضي بضواحي الحي الحسني، انطلق منذ خمس سنوات ومازال عالقا. كما استضافا موظفين بباشوية المدينة، أحدهما تم تزوير ترتيبه في لائحة الترقية، والآخر تم التلاعب في وثائقه المهنية وتجميد وضعيته الإدارية والمالية، كما تقدم أحد التجار بوثائق تفيد أنه كان يزود العمالة بسلعه، وأنه لم يتوصل بمقابلها. تحاصر، منذ أسابيع، جمعية العاطلين وحركة المصير مقر عمالة ابن سليمان الذي تزداد درجات حرارته الداخلية، بسبب زيارة قاضيين بالمجلس الأعلى للحسابات قصد إجراء تقريرهما عن الاختلالات التي تعرفها عدد من مؤسسات المدينة، للمطالبة بحقهم في التشغيل والتزام المسؤولين بوعودهم السابقة.وهددت الهيأتان بتصعيد احتجاجاتهما والاعتصام ونصب الخيام أمام أحد أبواب العمالة، لحمل الجهات الوصية على الاستجابة إلى مطالبهم، سيما أنهم سبق أن نظموا مسيرات ووقفات على طول شارع الحسن الثاني وأمام بلدية وباشوية المدينة، وطال انتظارهم دون جدوى، ذلك أن العروض التي اقترحها عامل الإقليم بخصوص تشغيل بعضهم داخل بعض الشركات الخاصة أو منحهم رخص أكشاك، ظلت تننتظر رد وزارة الداخلية بخصوص الرسائل التي بعثها العامل والمجلس الإقليمي وتنظيم مباريات تشمل المناصب الشاغرة بالإقليم، وهو ما جعلهم يصعدون احتجاجاتهم، فيما هدد بعضهم بالانتحار وإحراق أجسادهم، خصوصا أن العديد منهم تجاوزوا السن القانونية للشغل، ويطالبون باستثنائهم وبتوظيفهم. بوشعيب حمراوي (بنسليمان)