وضع كاميرات بالطابق العلوي لمنزله لمراقبة تحركات الجيران اعتقلت عناصر الشرطة القضائية المحلية لأمن اليوسفية، يوم الاثنين الماضي، شيخا يتجاوز عمره 74 سنة، ويشتغل محاسبا بمحطة للبنزين، من أجل هتك عرض قاصرات والتغرير بهن واستغلالهن جنسيا. كان المتهم الذي يلقب بالحاج، يستغل ثلاث طفلات أخوات (بين 11 سنة و15 سنة، حيث يقوم باستقالبهن في منزله ويعمد إلى تقبيلهن وتلمس الأماكن الحساسة من أجسادهن وإجلاسهن فوق جهازه التناسلي، إلى حين تحقيق رغبته الجنسية.وتفجرت هذه القضية، بعد أن اختفت طفلتان ممن كان المتهم يمارس عليهن ساديته، عن منزل أسرتهما، إذ أبلغت الأسرة الشرطة، غير أنه بعد مرور عدة أيام، تقدم المتهم إلى الأسرة وأخبرها أن المختفيتين ستعودان في اليوم الموالي من مدينة الدار البيضاء على متن حافلة لنقل الركاب، وأنهما في حالة صحية جيدة.وفي اليوم الموالي، تم استقدامهما إلى الدائرة الأمنية الثالثة باليوسفية، ورفقتهما المتهم، حيث كانت المفاجأة صادمة للأخير بعد أن صرحت القاصرتان أن المعني بالأمر كان يستغلهما جنسيا، إذ أخبرت المسماة «ج.ب» القاصر «لبنى» بأن المتهم يستقبل الفتيات القاصرات بمنزله للاستغلال الجنسي مقابل مبالغ مالية مهمة وهدايا متنوعة.وأضافت «لبنى.و» البالغة من العمر 15 سنة، أنها كانت تحل رفقة شقيقتها «هاجر» البالغة من العمر 13 سنة بمنزل المتهم منذة مدة طويلة ويعمل على تقبيلهما ومعانقتهما مقابل مالبغ مالية وهدايا تتسلمانها منه كاقتنائه لكل منهما جهاز هاتف محمول حجزا منهما.أمام هذه التصريحات المتهم لم يجد سوى إنكار ما نسب إليه جملة وتفصيلا، وتظاهر بمظهر الرجل المؤمن الورع، الذي لا يقبل أن يأتي مثل هذه الأمور المحرمة شرعا، مبديا استغرابه من تصريحات القاصرتين، ومعتبرا ذلك محاولة منهما الإيقاع به. وفي مقر مصلحة الشرطة القضائية تم الاستماع من جديد للقاصرتين، وجاءت تصريحاتهما بخصوص المتهم مطابقة لما سبق أن صرحتا به أمام عناصر الدائرة الأمنية الثالثة. لكن نقطة التحول في القضية، هي إدلاء القاصرتين بأوصاف منزل المتهم وطبيعة الأثاث الموجود به وكل التفاصيل الدقيقة المتعلقة به، بالإضافة إلى جهازي كاميرا مثبتين بالطابق العلوي وأحدهما موجه إلى أول الزنقة والثاني على مدخل الباب، ليتم الانتقال إلى منزل المتهم، بناء على تعليمات النيابة العامة، من أجل التفتيش، حيث تبين مطابقة جميع الأوصاف التي أدلت بها القاصرتان مع المنزل. تحقيقاتتراجع المتهم عن إنكاره التهمة المنسوبة إليه خلال مثوله أمام النيابة العامة وأقر بالمنسوب إليه، ليأمر الوكيل العام للملك باستئنافية آسفي، بوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية. محمد العوال (آسفي)