استعدادات خاصة لأول رحلة إفريقية سناء الرجاوية، فتاة غير عادية في ربيعها السادس والعشرين، متيمة بحب الأخضر، تعشق الرجاء حتى النخاع، ولا ترضى عنه بديلا. جذابة في حديثها عن معشوقتها، وساحرة في شرح تفاصيل مغامراتها وهي تلهث وراء فريقها المحبوب، قضت معظم فترات مراهقتها تتجول بين ملاعب المملكة، حينما اشتد عودها، انطلقت في صولات وجولات عبر الأقطار. في هذه الحلقات، تكشف سناء كيف ومتى أصبحت خضراء، وتسرد لنا جزءا من حكاياتها ومغامراتها في رحلاتها المحلية والخارجية مع الرجاء. استغرقت استعدادات سناء ورفاقها لرحلة غينيا لمساندة الرجاء الرياضي في عصبة الأبطال، حوالي شهرين.فبعد أن قرروا الاستقالة من عملهم في نهاية دجنبر، تأهبا للسفر إلى أدغال إفريقيا في تجربة فريدة من نوعها، تراجع علاء ويوسف وقررت سناء السفر لوحدها في مغامرة جديدة، وفتح أسطوري لملاعب القارة السمراء. تقول سناء إنها وضعت هذا الهدف نصب عينيها منذ انطلاقة موسم 2009 – 2010، كمرحلة أخرى فتوحاتها العربية والقارية، ولم تكن لتتراجع مهما حدث، وأفادت» كنا على عتبة إنجاز مشروع اقتصادي له طبعا علاقة بالرياضة ومنتوجات الرجاء، ومن أجل ذلك جمعنا مبلغا محترما، لكن بمجرد اقتراب موعد مباراة فيلو ستار الغيني، تغيرت نظرتنا إلى الأمور، وبدأنا نستعد للرحلة الأولى في الأدغال الإفريقية».تراجع علي ويوسف في آخر لحظة، لم يثن سناء عن السفر، فلجأت إلى موقعها المفضل «فوروم فواياج بوان كوم» ملهما وبوصلتها في سفرياتها. في الوقع ذاته، التقت بمجموعة فرنسية متوجهة إلى إفريقيا في بداية فبراير، في رحلة لها طقوسها الخاصة، سنتحدث عنها في ما بعد، فربطت بهم الاتصال، ودربت لهم موعدا في الطريق السيار الرابط بين مراكش والعاصمة والاقتصادية، وأخذت أرقامهم الهاتفية، ولأنها كانت حريصة على عدم تضييع الفرصة، انتقلت إلى قلب عاصمة النخيل وشرعت في البحث عن أصدقائها الجدد إلى أن وجدتهم، فانطلقت الرحلة نحو جنوب المغرب.تكشف سناء أنها لأول مرة ستخوض تجربة مثل هذه، لكن حماسها ورغبتها في متابعة رجائها، دفعتها إلى التحدي وركوب المخاطر، لكن تضيف» لم أندم أبدا على هذه الرحلة، بالقدر الذي كانت فيه متعبة، كانت ممتعة وشيقة، وعشت فيها أمورا ستظل عالقة بذهني ما حييت».فالانطلاقة كانت من مراكش صوب تزنيت، ومن تمت إلى العيون، فالداخلة، بوابة المغرب المطلة على موريتانيا، تفيد سناء» لم أكن أتصور أن طبيعة المغرب بهذا الجمال، سافرت في أكثر من مناسبة مع الرجاء إلى العيون، لكن ما وراء المدينة شيء آخر، رغم وعورة التضاريس، والحرارة والمفرطة، إلا أنه عند كل غروب، وفي جو شاعري وأخوي، كنا نقضي أجمل الأوقات، لكن ظل الرجاء دائما هو الهدف، فالأيام تمر بسرعة، والموعد يقترب، وعلاقتي بأصدقائي الجدد تزداد متانة، في مشهد سيزداد صعوبة حين يأتي وقت الفراق». نورالدين الكرفحلقة الغد حول المراحل التي قطعتها سناء قبل وصول المعبر الحدودي بيركندوز