شطبي أول حالة في برلين 2009 حصدت المنشطات في السنوات الأخيرة أزيد من 40 رياضيا مغربيا، غالبيتهم في رياضة ألعاب القوى، إذ في كل سنة، يسقط عدد من العدائين في مختلف المنافسات والملتقيات الدولية، إلى درجة أصبح المغرب قبلة مفضلة للمختبر الدولي الموجود بإسبانيا، وأضحى العداؤون المغاربة فريسة سهلة للمتاجرين في هذه الآفة التي أصبح خطرها أكثر تهديدا مما تمثله المخدرات. أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى في نشرته الشهرية "نيوز ليترز" الصادرة بتاريخ 11 دجنبر 2009 توقيف جمال شطبي إلى جانب السعدية المهدي، في الوقت الذي أنذر فيه يحيى برابح، كما أشارت إلى ذلك النشرة المذكورة.وبحكم تزامن توقيف شطبي مع مشاركته في نهائي 3 آلاف متر موانع جرى إقصاؤه من المنافسة ذاتها، ليكون بذلك أول حالة منشطات تضبط خلال بطولة العالم التي احتضنتها برلين سنة 2009، بعدما جاءت نتائج تحاليل العينة التي أخذت من شطبي إيجابية وظهر تعاطيه مادة "كلينبوتيرول" المحظورة دوليا.وكان شطبي خضع لاختبار المنشطات خارج المنافسات وأسفر عن نتائج إيجابية، وأقصي شطبي من بطولة العالم ويواجه عقوبة الإيقاف لمدة ثلاث سنوات من 18 غشت 2009 إلى 17 من الشهر ذاته سنة 2012، وهي نتيجة قاسية بالنظر إلى قوانين الاتحاد الدولي للمنشطات، إذ لم يسلك الطريقة نفسها التي سلكتها زميلته في المنتخب الوطني، آنذاك، مريم العلوي السلسولي، التي تمسكت ببراءتها فمنحتها المحكمة الرياضية الدولية حق إعادة عرض ملفها على اللجنة التأديبية للجامعة من أجل تخفيض مدة العقوبة، بحكم تورطها لأول مرة في تعاطي المنشطات، غير أن شطبيتنازل عن فحص العينة باء، بعد أن أدلى بملفه الطبي إلى الجامعة بداعي تعاطيه دواء به المادة المذكورة، عقب إجرائه عملية جراحية على أنفه، بحكم معاناته من حساسية.تورط شطبي كانت له العديد من ردود الفعل السلبية على ألعاب القوى الوطنية، بحكم أنها كانت الأولى التي ضبطت في بطولة العالم ببرلين، إضافة إلى تداول العديد من الأخبار حول اكتساح المنشطات لألعاب القوى الوطنية، وهو ما دفع صحافيين فرنسيين إلى التفكير في إعداد كتاب حول المنشطات بالمغرب، خاصة أن حالات كثيرة شكلت مادة دسمة لمختلف الصحف الوطنية والأجنبية في تلك الفترة.وتحدث الكثيرون عن جمال شطبي الذي لم يكن في يوم من الأيام اسما لامعا في ألعاب القوى الوطنية، غير أنه في بطولة العالم المذكورة سرق الأضواء بتأهله إلى نهائي 3 آلاف متر، إحدى المسافات التي تألق فيها مغاربة وفازوا فيها بميداليات عالمية وأولمبية، كما هو الشأن بالنسبة إلى علي الزين.وتراجع شطبي عن فحص العينة باء، كانت فيه إدانة صريحة إليه، وصفعة قوية إلى جامعة ألعاب القوى، إذ أماطت اللثام عن الكيفية التي يجري بها استدعاء العدائين للمشاركة في التظاهرات العالمية، ذلك أنها لم تكن تكلف نفسها إجراء عمليات فحص المنشطات قبل التوجه للمشاركة في بطولة من الحجم الكبير، الشيء الذي كلفها تشويه صورة المغرب عبر العالم، في الوقت الذي كان ممكنا تفادي ذلك بإجراءات بسيطة. صلاح الدين محسن