بوجيدة: المكرمون ساهموا في "عرس المجد" أشاد عبد الله بوجيدة، رئيس المحكمة الابتدائية بالبيضاء، بالجهود التي بذلها ستة من رجال القضاء، قائلا إنهم «رجالاتنا المخلصون الذين أدوا رسالتهم بطهارة نفس ونقاوة ضمير وإخلاص وإكبار فائق». وأضاف بوجيدة في كلمة ألقاها بمناسبة حفل تكريمي لتوديع ستة قضاة من المحكمة الابتدائية بالبيضاء، هم محمد الخليفي، ومحمد رضوان، وعبد المجيد منصف، وخالد زكي، ورشيد الصادقي وعبد الرحيم بشرا، أن «نبل أخلاق هؤلاء وتربيتهم جعلت منهم نبراسا يقتدى به»، واستطرد قائلا، خلال الحفل الذي نُظّم زوال أول أمس (الخميس)، بمقر المحكمة الابتدائية بالبيضاء، إنهم «مجموعة قوية بتواضعها وجديتها، تؤمن بالطموح وتكسير الحواجز».وواصل بوجيدة تعداد مناقب القضاة المكرمين، قائلا «إنهم الشموع التي تحترق لتضيء الآخرين، سيُذكََرون على الدوام والاستمرار بكل فخر واعتزاز كقضاة أدوا الرسالة ورفعوا شأن العدالة». وأوضح أن الكفاءة والجدية والحنكة شاهدة عليهم في أداء الواجب المتميز بشموع العطاء وتغليب فضيلة التروي والتدبر الحكيم»، مذكرا في الوقت ذاته بأن خصالهم هذه مكنتهم من تلافي «التناول العشوائي والسطحي والمتسرع للأمور، فكانوا دائما مثالا للقاضي المحترم الجاد والجيد والنشيط والنزيه».كما نوه بالأعمال التي قاموا بها بقوله «لقد نميتم أهداف التعاون والتآزر بيننا وزرعتم أوراشا بالعطاء والوفاء بكل وعي واقتناع ونكران ذات»، مضيفا أنهم ساهموا في ما أسماه «عرس المجد»، في إشارة منه إلى توحيد المحاكم. وخاطب بوجيدة عبد المجيد منصف، أحد المكرمين، قائلا إن نجاح مؤسسة القضاء «لا يمكن أن يكون وليد مجهود فردي، لذا أوصيكم خيرا بالمجموعة التي ستعمل إلى جانبكم من نخبة القضاة والموظفين والكتّاب وجميع المساعدين بمختلف درجاتهم»، داعيا إياه إلى الأخذ بأيديهم والحرص على خلق جو أسري بالمحكمة، يقوم على التعاون والتآلف وتظافر الجهود، وحث الجميع على أن يكون شعارهم «تحقيق العدل السريع والنزيه والفعال خدمة للمتقاضين».وشدد بوجيدة على فتح الباب أمام عموم المتقاضين لتلقي شكاواهم معتبرا أن من خلالهم يمكن الاهتداء إلى «مواطن الخلل في سير المحكمة وما يعتري المساطر من تعثر وتأخير».من جهتهم، اعتبر القضاة المكرمون الخطوة ذات دلالات كبيرة تجاه موظفي جهاز القضاء، وعبروا عن أملهم في أن يستمر هذا العرف. وفي هذا السياق قال الأستاذ محمد الخليفي في تصريح خص به «الصباح» إن التكريم «له أكثر من دلالة، فهو يقوي روح التكافل والتضامن، ويحفز القضاة وموظفي كتابة الضبط على الأداء الجيد».كما عبّر محمد رضوان في تصريح أدلى به لـ»الصباح» عن شعوره بنوع من «الارتياح» خلفته هذه الالتفاتة النبيلة، متمنيا في السياق نفسه أن «يستمر هذا العرف»، حتى يُحس كل موظفي وأطر منظومة جهاز القضاء بأن «هناك اعترافا بالجميل» للجهود التي يبذلونها، واستدرك قائلا «ولو أن القاضي لا يجب أن ينتظر الاعتراف من أحد»، بل أن يقوم بما يرضي ضميره، وينسجم مع مبادئه».وجدير بالذكر أن حفل التكريم الذي أُقيم على شرف القضاة الستة حضره عدد من مقربيهم وأصدقائهم وزملائهم، كما تخلله توزيع هدايا رمزية على المكرمين عبارة عن مصاحف وكتب في المجال القانوني. محمد أرحمني (صحافي متدرب)