حظوظ زملاء ميسي تتضاءل والكولومبيون يقتربون من التأهل تعادلت الأرجنتين المضيفة مع كولومبيا من دون أهداف فجر أمس (الخميس) في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى في كأس أمريكا الجنوبية “كوبا أمريكا” لكرة القدم .وبهذه النتيجة بات رصيد منتخب التانغو نقطتين من مباراتين، بعد تعادله في الجولة الأولى مع بوليفيا 1-1، وبات بالتالي بحاجة إلى الفوز على كوستاريكا في الجولة الأخيرة لضمان تأهله، في حين بقيت كولومبيا في الصدارة برصيد أربع نقاط، بعد أن كانت فازت في الجولة الأولى على كوستاريكا 1- صفر، واقتربت من التأهل إلى الدور الثاني. وبخلاف المباريات المخيبة التي لم ترق إلى المستوى الدولي منذ انطلاق البطولة، جاء الشوط الأول من مباراة كولومبيا والأرجنتين صاحبة الأرض، التي آزرتها جماهير غفيرة في ملعب “بريغادير جنرال لوبيز” في سانتافي جميلاً ومثيراً ومفتوحاً، بعدما ارتقى مستوى اللعب تدريجياً منذ انطلاق صافرة الحكم وحتى نهاية الشوط الأول.المنتخبان لم يخيبا الآمال بتقديمهما لمحات كروية تليق بالكرة اللاتينية، خصوصاً كولومبيا التي فاجأت الحاضرين والمشاهدين، وأمتعتهم بتقديم لاعبيها فصولاً جميلة في كرة القدم، فكانوا الطرف الأفضل خلال الدقائق 45 ، معتمدين على انضباط تكتيكي، وجرأة كبيرة، واندفاع هجومي، عوامل أسهمت في كسر هيبة أصحاب الأرض مبكراً، والقضاء على عزيمتهم.وشهدت الدقائق الأولى سيطرة أرجنتينية نسبية، إثر اختراقات عبر الأطراف قام بها كارلوس تيفيز، وبابلو زاباليتا، وايستيبان كامبياسو، الذي كاد يخادع الحارس الكولومبي نيكو مارتينيز في الدقيقة 18 بكرة مرفوعة، إلا أن الأخير تمكن من إنقاذ الموقف.لم يتأخر الكولومبيون في استعادة المبادرة، وبسط سيطرتهم باستحواذهم على الكرة، وتعطيلهم خط الوسط الأرجنتيني، وقاموا ببناء الهجمات المنظمة من الوسط وعبر الأطراف.الفرصة الأولى لأصحاب القمصان الصفراء، جاءت في الدقيقة 19، عندما لعب دايرو مورينو كرة جميلة إلى داخل منطقة الجزاء، قابلها أدريان راموس وسددها بسرعة على مقربة من الحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو، لتعلو العارضة بسنتمترات.واصل الكولومبيون ضغطهم وتحركاتهم الذكية، مما أجبر المدافعين الأرجنتينيين على ارتكاب الأخطاء، على سبيل خافيير زانيتي الذي شتت الكرة من منطقة الجزاء عشوائياً في الدقيقة 25 ، وأتاح لمورينو التسديد من مسافة قريبة، لكن الكرة انحرفت عن المرمى.واستغل المنتخب الكولومبي حالة الضياع في صفوف التانغو وباغته في الدقيقة 26 بانفرادية لراموس الذي تجاوز الحارس وسقط إثر تدخل ميليتو، لتصل الكرة إلى مورينو المندفع من الخلف على الناحية اليسرى، بيد أن الأخير وبغرابة شديدة سدد الكرة خارج المرمى.العاصفة الكولومبية التي ضربت الملعب، لم تقتلع الأرجنتينيين، وردوا عبر ملهمهم نجم برشلونة ليونيل ميسي، الذي مرر كرة بينية على طبق من ذهب إلى إزيكيال لافيتزي على الجانب الأيمن، لكن تسديدة الأخير صدتها قدم الحارس نيكو مارتينيز.ولعب الحارس الأرجنتيني في الدقائق الخمس الأخيرة من الشوط الأول دوراً بارزاً في إنقاذ فريقه من هدفين محققين، الأول في الدقيقة 42 عندما ارتمى ببسالة لتسديدة صاروخية من فالكاو من حوالي 25 متراً، والثاني في الدقيقة 44 عبر تسديدة أخرى، وهذه المرة من مورينو من حوالي 20 متراً، اضطر روميرو لتكرار حركته السابقة للتصدي لها، ليدخل ميسي ورفاقه غرف تبديل الملابس وهم يتنفسون الصعداء، لأن سوء الطالع الذي لازم الضيوف، تكفل في الحفاظ على شباكهم من دون أهداف.ومرت الدقائق العشر الأولى من الشوط الثاني هادئة، تخللتها تسديدة لخافيير ماسكيرانو من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها الحارس مارتينيز، لكن دون أن تتمكن الأرجنتين من الاستحواذ على الكرة وفرض إيقاعها، مما دفع بالمدرب الأرجنتيني سيرخيو باتيستا إلى إقحام فرناندو غاغو وسيرجيو أغويرو، مكان كل من كامبياسو ولافيتزي.ولم يتأثر الكولومبيون بالتبديلين، وواصلوا غزواتهم سعياً منهم إلى هز الشباك الأرجنتينية وخطف بطاقة الدور الثاني، وكادوا ينجحون في مسعاهم في الدقيقة 65عندما مرر فريدي غوارين كرة متقنة إلى الظهير الأيسر روميو، بعدها بدقيقة واحدة، توغل المتألق فالكاو، وأطلق كرة صاروخية صدها الحارس مارتينيز مجنباً فريقه هدفاً آخر محقق.وانتظرت الجماهير الأرجنتينية الخائبة حتى الدقيقة 76 ، لتشاهد إحدى الفرص النادرة لفريقها، عندما سدد غونزالو هيغواين الذي دخل مكان بانيدا في الدقيقة 70 ، كرة مخادعة أخرجها الحارس مارتينيز إلى ضربة زاوية.وحاول المنتخب الأرجنتيني في الدقائق العشر الأخيرة إصلاح ما يمكن إصلاحه ومصالحة جماهيره، ربما بهدف قد يخطفه أحد نجومه، لكن النجوم التي استهلت المباراة منطفئة، بقيت كذلك حتى النهاية، التي كادت أن تكون دراماتيكية أكثر، لولا تألق الحارس نجم المباراة الأول روميرو في السيطرة على تسديدة قوية من البديل الكولومبي غويتيريز في الدقيقة الأخيرة من المباراة. وكالات