دفاع المتهمين طالب بإحضار العاملين السابقين الفاسي وزلو أمرت الغرفة الجنائية التابعة لمحكمة الاستئناف بالجديدة، يوم أول أمس (الثلاثاء)، بتأخير الملف المتابع فيه مهندس مسؤول بقسم التعمير بعمالة إقليم الجديدة ومقاول معروف ومهندس معماري من أجل المشاركة في التزوير واختلاس أموال عمومية، إلى 16 من الشهر المقبل لإعداد الدفاع. وكان دفاع المتهمين، المكون من أكثر من عشرين محاميا يمثلون هيأة البيضاء وفاس ومكناس والقنيطرة والرباط والجديدة، تقدم بملتمسات عديدة، ترمي في غالبيتها إلى تمتيعهم بالسراح المؤقت نظرا لتوفرهم على كل الضمانات القانونية والفعلية.وطالب الدفاع أيضا باستدعاء العامل الوالي الملحق بالإدارة المركزية، عامل إقليم الجديدة السابق محمد الفاسي الفهري، لدوره الأساسي والفعلي في الإشراف على مجريات الصفقة، مشيرا إلى أن المهندس المعماري، أمر بوقف الأشغال فتدخل الفاسي الفهري وأمر بمواصلتها. وطالب الدفاع أيضا باستدعاء والي جهة الشاوية ورديغة محمد اليزيد زلو العامل السابق للجديدة وعامل إقليم سطات حاليا، الذي خلف الفاسي الفهري والمسؤول عن الشركة التي رست عليها الصفقة، والتمس إحضار سجل الصفقات الثلاث المتعلقة بالمشروع ككل.واضطر رئيس هيأة الحكم إلى رفع الجلسة خمس دقائق لإحضار سجل الصفقات ووضعه رهن إشارة هيأة الدفاع. وواصل نقيب هيأة المحامين بالجديدة، عبد الكبير مكار، تقديم الملتمسات، وطالب بالإفراج المؤقت عن موكله محمد فارس المهندس السابق بعمالة الجديدة، لعدة اعتبارات من أهمها أنه (الموكل) يتابع من أجل تهمة المشاركة في تزوير محرر رسمي واختلاس أموال عمومية والمحكمة لا زالت لم تتأكد ولم تبحث في المتهم الأصلي أو التهمة الأصلية (التزوير والاختلاس). وتساءل كيف يحاكم موكله بتهمة فرعية مرتبطة بتهمة أصلية.وتابع شرح ملتمساته، بأنه قدم أمام قاضي التحقيق وثائق رسمية صادرة عن عامل الإقليم وعن مسؤولين بالعمالة ذاتها، تشير إلى أن موكله لم يكن مسؤولا عن قسم التعمير وقت فتح الصفقة وأنه لم يكن مسؤولا سواء قبل أو بعد تنفيذ المشروع، وأن المهندس المتهم رفض توقيع المحضر بعد ذلك، لما لاحظ غلاء سعر الأنابيب من جهة وعدم وجود وثيقة تشير إلى طلب المقاول استعمالها من جهة ثانية.وكان الوكيل العام باستئنافية الجديدة، أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الدرجة الثانية، خلال شهر مارس الماضي، بتعميق البحث مع المتهمين ووضعهما بالسجن المحلي لسيدي موسى. وكان قاضي التحقيق استمع لمجموعة من المتهمين في حالة سراح لهم علاقة بالملف ذاته. وجاء اعتقال المتهمين الثلاثة، بناء على تحريك شكاية تقدم بها العامل السابق، تتعلق بتوسيع فضاء عمالة إقليم الجديدة. وتحدثت بعض الأخبار القريبة من عمالة الجديدة، على أن عملية توسيع عمالة إقليم الجديدة، التي خصصت لها ميزانية فاقت 500 مليون، شابتها بعض التجاوزات والاختلالات المالية. إخلالاتطرح مواطنون مجموعة من الاختلالات المؤشر عليها من طرف قسم التعمير ذاته، منها القفز على مساحات خضراء بشوارع وتجزئات سكنية وتحويلها إلى بنايات، بل إن فيلات تم إحداثها في أماكن لم تكن مخصصة للبناء، (حالة شارع ابن باديس نموذجا)، دون الحديث عن التواطؤ المكشوف على السطو على أراضي الخواص ووضع مشاريع وهمية عليها من أجل الاستيلاء عليها، مستغلين جهل وقصر يد أصحابها. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)