عبد الله تبارك... الحارس الخاص لابن لادن المقاتل المغربي وضع خطة ضللت الأمريكيين وأنقذت زعيم القاعدة في معركة "تورا بورا" شباب وكهول، هاجروا للقتال تحت لواء القاعدة، قبل أن يسحقوا تحت القصف الأمريكي في أدغال "تورا بورا"، أو يذهبوا أكباش فداء في عمليات انتحارية، أو يعتقلوا أحياء، ويزج بهم في معتقل كوبا الشهير "غوانتانامو"، حيث قضوا سنوات، قبل تسليمهم إلى السلطات المغربية التي قررت محاكمتهم. منهم من أدين، ومنهم من تمت تبرئته. في هذه السلسلة، يتابع قراء "الصباح"، عبر حلقات، مجموعة من الأحداث والوقائع المثيرة التي يحفل بها مشوار "مغاربة القاعدة". خبر القتال في معظم بؤر التوتر في العالم، قبل أن يستقر به المطاف في أفغانستان، حيث كان من المقربين من أسامة بن لادن، الذي قرر تكليفه بأكثر المهام حساسية وخطورة، ألا وهي الإشراف على حراسته الشخصية.قبل أن يتقرب عبد الله تبارك أكثر من أسامة بن لادن، كان أحد أنشط الموظفين في إحدى شركاته العالمية الكبرى، ويوما بعد يوم، كان رجل الأعمال الثري وزعيم تنظيم القاعدة يتوسم في الرجل، المتحدر من مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية، كثيرا من "الخير"، لذلك قرر استقطابه إلى جانبه في "الجهاد"، خصوصا أن عبد الله أبان عن عزم وإصرار على القتال إلى حين "الاستشهاد". وعندما كان بن لادن يستعد لتأسيس تنظيم القاعدة في سنة 1989، كان من بين المقربين الأثيرين منه، فقرر ضمه إلى جانبه، ليشاركه عدة عمليات، خصوصا في أفغانستان وباكستان والسودان.ثقة بن لادن بحارسه الشخصي، لم تأت اعتباطا، فقد عاهد عبد الله تبارك، المتطوع المغربي ل"الجهاد" تحت لواء تنظيم القاعدة، نفسه على "الاستشهاد" في سبيل الله، ووهب نفسه لأسامة بن لادن، وهو الأمر الذي تجلى في مجازفته بروحه، عندما علم أن المخابرات الأمريكية تخطط لاغتيال زعيم تنظيم القاعدة، من خلال ترصد مكالماته وتحديد مكان وجوده عبر الأقمار الصناعية انطلاقا من مكان وجود هاتفه، وذلك في عز معركة "تورا بورا" في شتنبر من سنة 2001، فقد حمل عبد الله الهاتف المحمول الخاص بأسامة بن لادن، وتوجه به بعيدا على متن سيارة، وهو ما جعل الأمريكيين يتعقبونه منخدعين، معتقدين أن حامل هاتف بن لادن هو بن لادن، قبل أن يتبين أن الأمر يتعلق بحارسه الشخصي، أحد أقرب المقربين إليه، فكان له الفضل الكبير في نجاة زعيم تنظيم القاعدة سنة 2001 من عمليات قصف محققة، وليقع هو في قبضة القوات الأمريكية، التي كانت تضعه على رأس المطلوبين من أعوان أسامة بن لادن، قبل أن تقتاده، مقيد اليدين معصوب العينين، مباشرة إلى القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتانامو في كوبا، حيث جرى تصنيفه ضمن السجناء الأكثر خطورة، الذين رفض البيت الأبيض مرارا طلبات اللجنة الدولية للصليب الأحمر رؤيتهم، لكن القوات الأمريكية ستقرر تسليمه إلى بلده المغرب، حيث تقررت محاكمته، ليخلى سبيله بعد حوالي أربعو شهور من اعتقاله. وقبل شهور من تسليمه إلى المغرب، كان محققون أمنيون مغاربة يحطون الرحال بكوبا، حيث زاروا عبد الله تبارك في معتقله الشهير، وحاولوا إقناعه بالإدلاء بما في جعبته من معلومات حول القاعدة، والمغاربة الذين يقاتلون تحت لوائها.الحب والتقدير اللذين كانا يكنهما أسامة بن لادن لعبد الله تبارك، تجليا في مناسبات عديدة، لعل أهمها حدث الإفراج عن ابنه، عندما أطلق سراحه في عملية لتبادل الأسرى بين القوات الأمريكية وتنظيم القاعدة في سنة 2001، حيث أقام بن لادن وليمة ضخمة، عبر فيها عن سعادته بالإفراج عن ابن حارسه الشخصي، وأقرب مقربيه، فقد كان تبارك الابن من أهم المقاتلين في صفوف طالبان، حسب تقارير استخباراتية أمريكية. محمد البودالي