بوجطاوي وقصة السقوط في بداية الطريق حصدت المنشطات في السنوات الأخيرة أزيد من 40 رياضيا مغربيا، غالبيتهم في رياضة ألعاب القوى، إذ في كل سنة، يسقط عدد من العدائين في مختلف المنافسات والملتقيات الدولية، إلى درجة أصبح المغرب قبلة مفضلة للمختبر الدولي الموجود بإسبانيا، وأضحى العداؤون المغاربة فريسة سهلة للمتاجرين في هذه الآفة التي أصبح خطرها أكثر تهديدا مما تمثله المخدرات. في وقت عاشت فيه ألعاب القوى الوطنية أسوأ أيامها خلال سنة 2009، برز اسم شكير بوجطاوي الفتى الظاهرة المتحدر من مناطق الريف بشمال المغرب في حلبات المملكة، وتنبأ له العديد من المتتبعين بمستقبل زاهر، وخليفة السكاح في العدو الريفي، بعد أن تمكن من الدخول أول مغربي في بطولة العالم التي احتضنتها الأردن سنة 2008.وكان بوجطاوي شديد الحرص على مستقبله الرياضي من خلال عدم اختلاطه بباقي العدائين، إلا في مناسبات قليلة وكان من أشد المواظبين على الحصص الإعدادية، والحضور في أهم التجمعات الإعدادية للمنتخبات الوطنية خاصة في العدو الريفي، ثم في مسافة 5 آلاف متر، الشيء الذي دفع الجامعة إلى الاعتقاد أن بوجطاوي سيعيد لألعاب القوى الوطنية هيبتها التي افتقدتها منذ سنوات طويلة في المسافات نصف الطويلة، علما أنه كان مؤهلا للمنافسة في مسافة ثلاثة آلاف متر وثلاثة آلاف متر حواجز، لكن سرعان ما بدأت الشكوك تحوم حوله منذ مشاركته في بطولة العالم بالأردن، إذ اعتبره العديد من متتبعي ألعاب القوى المغربية مفاجأة السنة، خاصة أن لا أحد كان يعول عليه لقيادة المنتخب الوطني إلى أحد المراكز الستة الأولى. وبعد مدة طويلة من تألق بوجطاوي، حامت الشكوك حول تورطه في المنشطات، غير أن تكتم الجامعة الشديد عن المسألة خلف ردود فعل متباينة، إذ بادرت بعض الصحف الوطنية ضمنها الصباح إلى إعلان تورطه، في الوقت الذي نفى الخبر بشدة، وذهب إلى حد المطالبة بمقاضاة "الصباح الرياضي"، واستمر الوضع على ما هو عليه إلى أن أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى رسميا في النشرة الدولية التي يصدرها شهريا "نيوز ليترز"، توقيف شكير بوجطاوي المختص في مسافة 5 آلا متر والعدو الريفي لمدة سنتين بعد سقوطه في اختبار تناول مادة محظورة دوليا قبل يومين من تنظيم بطولة العالم للعدو الريفي التي احتضنتها بيدغوتش البولونية في 28 مارس 2010، وخضع بوجطاوي الذي حامت حوله الشكوك منذ سنة 2009 للتوقيف منذ 28 ماي الماضي، وستستمر إلى غاية 27 ماي من سنة 2012، ويشرف على تأطيره عضو اللجنة التقنية الوطنية إبراهيم بولامي، الذي سبق له التورط في قضية مماثلة سابقا، إضافة إلى بعض عدائيه أبرزهم جمال الشطبي الذي أوقف السنة الماضية في بطولة العالم لألعاب القوى لمدة ثلاث سنوات. صلاح الدين محسن