عشقي للرجاء كان صدفة سناء الرجاوية، فتاة غير عادية في ربيعها السادس والعشرين، متيمة بحب الأخضر، تعشق الرجاء حتى النخاع، ولا ترضى عنه بديلا. جذابة في حديثها عن معشوقتها، وساحرة في شرح تفاصيل مغامراتها وهي تلهث وراء فريقها المحبوب، قضت معظم فترات مراهقتها تتجول بين ملاعب المملكة، حينما اشتد عودها، انطلقت في صولات وجولات عبر الأقطار. في هذه الحلقات، تكشف سناء كيف ومتى أصبحت خضراء، وتسرد لنا جزءا من حكاياتها ومغامراتها في رحلاتها المحلية والخارجية مع الرجاء. البداية كانت بالصدفة، كما جاء على لسان سناء" كنا في طريقنا إلى أحد المعارض بالقرب من مركب محمد الخامس، سنة 1994، فخيرنا والدي بين ولوج الملعب لمتابعة إحدى مباريات كرة القدم، أو الدخول إلى المعرض، فكان الإجماع على أن نتابع المباراة، ومن حسن الصدف أن تلك المباراة كانت للرجاء أمام فريق لا أتذكر اسمه، المهم أن الفريق الذي يرتدي الأخضر فاز وأمتع جمهوره بلوحات جميلة».كانت تلك أول مباراة تشاهدها سناء في الملعب، لكن الأمر سيتحول بعد ذلك إلى عادة يصعب التخلي عنها، تقول سناء" أتذكر جيدا حين امتلكني حب الرجاء، كان ذلك يوم رحيلنا إلى بيتنا الجديد بحي القدس، إذ صادف ذلك اليوم مباراة الديربي، وفي خضم انشغالنا بنقل أثاث البيت حرص أخوالي الرجاويون على متابعة المباراة، واستفزاز خالتي الودادية، ومنذ ذلك الحين تملكني حب غريب للأخضر، ولم أعد أضيع أي مباراة للرجاء بالبيضاء».لم يكن لسناء أصدقاء ترافقهم إلى الملعب، بل إنها اختارت الاستمتاع بمعشوقتها بمفردها في البداية،» في البداية كان الأمر صعبا بالنسبة إلى العائلة، إلى درجة أن والدي كان يراقبني عن بعد ليطمئن علي، بعد ذلك أصبح عاديا، خصوصا بعد أن صرت معروفة بين جماهير البرنوصي، التي احتضنتني بكل حب وأخوة، وجعلتني أشعر أنني بين الأهل والأحباب أينما حللت وارتحلت».شعرت سناء أن متابعة مباريات فريقها بالملعب مرتين في الشهر غير كافية، فكان لابد لها أن تفكر في بديل. فكرة مرافقة الفريق خارج البيضاء كانت صعبة في البداية، فكان أن اكتفيت بمحيط العاصمة الاقتصادية (المحمدية والرباط والجديدة).اعتمدت سناء في سفرياتها على إمكانياتها الذاتية، ولم تلجأ في يوم إلى الفريق أو أي جمعية . نور الدين الكرف12 سنة من الحضور المتواصللم تضيع سناء أي مباراة للرجاء الرياضي في البطولة الوطنية على امتداد ثلاثون جولة منذ سنة 1999، وقطعت من أجل تحقيق هذا الرقم آلاف الكيلومترات، وزارت تقريبا كل الملاعب الوطنية، خلال الفصول الأربعة للسنة، في رحلة الوفاء. وكانت سنة 1999، السنة التي شهدها عشقها للرجاء تحولا استراتيجيا، من مشجعة عادية، تتابع مباريات فريقها بملعب محمد الخامس، تغضب لخسارته، وتسعد لفوزه، إلى محبة دون شرط أو قيد، وقالت بهذا الخصوص" بالفعل في بداية كنت أغضب كثيرا حينما يتعثر الفريق، سواء بالميدان أو خارجه، وكنت في بعض الأحيان أقاطع مبارياته احتجاجا على النتائج أو أي شيء من هذا القبيل، لكن مع مرور الوقت أدركت أنني محبة، ودوري أن أساند الرجاء في السراء والضراء، المهم أن أشعرهم بوجودي في الملعب، وألقي مسؤولية الدفاع عن ألوان القميص".هذا التحول جعلها تنسج علاقات مع بعض محبي الفريق، وهنا أقصد صديقيها يوسف وعلاء، اللذان تعتبرها أخوان في الكفاح من أجل إعلاء راية الرجاء محليا وقاريا وعربيا، تقول" هما شخصان مخلصان في كل شيء، للصداقة وللرجاء، تربطني بهما علاقة أخوية أتمنى دوامها حتى نحقق كل أهدافنا رفقة معشوقتنا".بعيدا عن الملاعب تربطهم كذلك علاقة متينة، يتبادلون خلالها الأفكار ويخططون فيها لمستقبلهم المهني، وحياتهم البعيدة عن كنف الرجاء، وإن كانت سناء ترفض أن تكون لها حياة ليس فيها الأخضر طرفا" لا أتصور نفسي لحظة من اللحظات من دون الرجاء، إن أمر شبه مستحيل بالنسبة إلي".تحظى سناء باحترام الجماهير في مختلف الملاعب الوطنية، الذي يحترمها أينما حلت وارتحلت، ويعتبرها نموذجا للمحب الحقيقي، الذي يبذل الغالي والنفيس، في سبيل رأيت فريقه في العالي، بلباسها الأخضر، وقبعتها الخضراء كذلك التي أضحت علامة تجارية خاصة بها" لا أحاول إثارة الانتباه داخل الملاعب كما يعتقد الكثيرون، وإنما هدفي كان وسيظل دائما تشجيع فريقي، ودعمه في السراء والضراء، وتحسيس لاعبيه ومسؤوليه أن وراؤهم جمهور غيور، لا يقبل عن الشموخ بديلا"، وتتابع" بفضل كرة القدم نسجت صداقات وعلاقات يصعب نسجها في الحياة العادية، والحمد لله أعتقد أنني حققت أمنيتي بالحضور إلى جانب فريقي أينما حلا وارتحل، وكنت في مستوى الثقة التي وضعها في والدي ووالدتي، اللذين لولا مساندتهما المادية والمعنوية لما حققت أحلامي البسيطة".في الحلقة المقبلة سننطلق في سرد حكايات سناء في رحلاتها خارج أرض الوطن، وبعدها سنعود لنتذكر معها أسعد اللحظات داخل الميادين الوطنية. الرحلة الأولى كانت للجزائر 3رحلة محفوفة بالمخاطر إلى الجزائر وعودة بفكرة مغايرة عن الجار المشاكسكانت رحلة سناء الأولى خارج أرض الوطن، لمساندة فريقها المفضل، في دجنبر 2007، ولسوء حظها أنها كانت إلى الجزائر، لعاملين اثنين، أولهما للأوضاع السياسية المتوترة بين البلدين، وثانيهما لتزامن الفترة مع أحداث إرهابية تعرضت لها الجزائر.وجدت سناء صعوبة بالغة في إقناع والديها بالسفر، وكادت أن تتراجع الذهاب إلى سطيف، حيث واجه الرجاء الوفاق المحلي، لحساب دوري أبطال العرب، وتقول سناء بهذا الخصوص" كنت أعلم أن والداي سيفرضان هذه المغامرة، ومع ذلك حاولت إقناعهما". تتحفظ المشجعة الرجاوية في ذكر الطريق الذي سلكته من أجل إقناع أهلها، واكتفت بتأكيد أنها وضعتهما أمام الأمر الواقع، واقتنت تذكرتي ذهاب وإياب ب 2704 درهم، ولم يكون أمامها سوى دعمها ماليا ومعنويا، مع تحميلها مسؤولية ما قد وقع.الرحلة انطلقت من مطار محمد الخامس، صوب مطار الجزائر العاصمة، وخلالها التقت سناء بمجموعة من مساندي الرجاء، انضمت إليهم، وشكلت إلى جانبهم كتلة خضراء في مواجهة مصير مجهول، وتتذكر سناء،" بعد وصولنا إلى الجزائر العاصمة، امتطينا سيارة أجرت صوب اسطيف، حيث كانت مفاجئتنا كبيرة حينما وجدنا درجة الحرارة منخفضة جدا (5 درجات تحت الصفر)، لكن ذلك لم يشكل أبدا أمامنا عائقا لتشجيع النسور".كان الرجاويون مميزون بلباسهم الأخضر في تلك المدينة الصغيرة التي تشبه إلى حد بعيد مدينة إفران، واستطاعوا بأهازيجهم واحتفاليتهم نسج علاقات مع سكان المدينة الذين أنسوهم برودة الأجواء، على حد تعبير سناء " لم أكن أتوقع حفاوة الاستقبال بتلك الصورة، لأن فكرتي عن الجزائر كانت شيئا آخر، لكنها تغيرت بعد ساعات قليلة من وصولنا، وكان هذا أكبر مكسب في رحلتي إلى الجزائر".شرع الرجاويون على قلتهم، يوم المباراة، في إعداد وسائل التشجيع، وإضافة "الطبل المشهور"و"الباش" لم ينسوا" الفيميجين" المتداول بكثرة في الجزائر، والذي تسبب في إنذار وتوبيخ ملعب النار باسطيف على خلفية أحداث المباراة السابقة في دوري أبطال العرب. لكن لسوء حظ سناء وأصدقائها، ضبطوا عند مدخل الملعب وفي حوزتهم ما أصبح يدخل في تصنيف الممنوعات، واقتيد الجميع نحو أقرب مركز شرطة، وتم تفتيشهم بطبيعة الحال، لكن ذكاء سناء جعلها تترك "الفيميجين" الذي كان في سيارة الشرطة، وبعد أخذ ورد تم إطلاق سراح الجميع، وأعتهم السيارة ذاتها إلى الملعب، وتقول سناء" قبل ذلك منعت من دخول الملعب بداعي أنني فتاة، ولا داعي لدخول مكان لا يلجه إلا الرجال، وبعد أخذ ورد بدأت الشرطة في تفتيشنا فعثروا على "الفيميجين"، والبقية تعرفونها".للأسف خسر الرجاء بهدفين لصفر، ولكن مع ذلك احتفلت سناء وأصدقاؤها وخلقوا احتفالية داخل الملعب وخارجه، نالوا إثرها احترام الجزائريين، قبل أن يعودوا إلى العاصمة الاقتصادية حاملين معهم فكرة مغايرة عن الشعب الجزائري، ومدى احترامه لنظيره المغربي، قدرة الرياضة على النجاح فيما فشلت فيه السياسة.الحلقة المقبلة من الأردن 4 دخول الأراضي الأردنية من دون تأشيرةستظل رحلة الأردن عالقة بأذهان سناء وأصدقائها لما تخللها من مفاجآة انطلاقا من مطار محمد الخامس، ووصولا إلى مطار عمان، عبر مطار القاهرة.خطأ تقديري من طرف وكالة الأسفار، قاد سناء إلى جحيم أسئلة من الشرطة والجمارك والمخابرات في المغرب ومصر والأردن. فقد قيل للمشجعة الرجاوية أن ولوج الأراضي الأردنية لا يحتاج إلى تأشيرة، ولكن فقط إلى رخصة من ستحصل عليها بالمطار، فما كان عليها سوى أن أدت ثمن التذكرة (حوالي 8 آلاف درهم)، وتوجهت رفقة أصدقائها كالعادة صوب مطار محمد الخامس، قبل أن تفاجأ بضرورة التوفر على التأشيرة للذهاب إلى الأردن، فكان الأمر بمثابة الصدمة، كيف لا وهي التي استعدت لهذه الرحلة منذ شهور، وضربة لعشاق المستديرة موعدا هذه المرة بالقارة الآسيوية.أمام هذا الوضع، رفض أصدقاؤها مغادرة بهو المطار، قبل أن تتدخل الشرطة لتبحث في حقيقة هذه الفتاة التي تريد المغادرة صوب الأردن دون تأشيرة,تقول سناء "استدعاني رجل أمن لا أعرف رتبته إلى مكتبه ووجه إلى سيل من الأسئلة كانت في بعض الأحيان مستفزة، لكني أدركت فيما بعد أنها في طلب الموضوع".مر الوقت بسرعة متناهية، والطائرة أوشكت على الطيران، وبدأت الأعصاب تتشنج وطلبت من أصدقائي المغادرة من دوني لكنهم رفضوا، وهنا تدخل رجل الأمن وبدأ يطرح علي أسئلة تهم الرجاء، من قبيل "ما اسم حارس المرمى، ومن هو هداف الفريق، وفي الأخير استدعى أصدقائي، وطلب منا جميعا ترديد احد أناشيد الرجاء"، قبل يقول لي "سأسمح لك بالمغادرة، رغم ان الأمر مخالف للقانون، لكني وثقت فيك وعرفت أن هدفك هو مساندة فريقك لاشيئا آخر". كانت الرحلة غير مباشرة، إذ ستتوقف بالقاهرة، قبل مواصلة الرحلة صوب الأردن، وفي العودة كذلك ستسلك الطريق ذاته، وهذا ما حدث، لكن المفاجأة التي كانت تنتظر الجمهور الرجاء، كانت بمطار عمان. مرة أخرى يتم توقيف سناء، بدعوى أنها لا تتوفر على تأشيرة الولوج إلى الأردن، لكن هذه الأمر بحزم كبير، وبدا مطار القاهرة في طريق العودة أقرب من المشجعة الرجاوية منه إلى ملعب عمان، لكنها بذكاء كبير، قالت للمسؤول الأمني " لا يمكن أن أرحل إلى القاهرة دون مصاريف، فنقودي مع أصدقائي الذين عبروا". فكان عليه سوى العودة إلى بهو المطار بحثا عن أصدقاء هذه الفتاة الخضراء.استغل الجمهور الرجاوي هذه الفرصة، وشرح للمسؤول الأمني مصدر الخطأ، وهدف سناء من الزيارة، إلا أنه رفض وتشبث بموقفه. وأمام إلحاح الشباب مكان على المسؤول الأردني سوى استشارة قيادته، التي أدنت له بإعطائها تأشيرة أسبوع واحد، " كنت أريد فقط ساعة ونصف المدة التي تستغرقها مباراة الرجاء والفيصلي".لا تحتفظ سناء بذكريات كثيرة عن هذه الرحلة بالأردن، سوى ما حصل في المطارين بالبيضاء وبعمان، خصوصا أن المواجهة انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما، في مباراة أضاع خلالها الرجاويون سيلا من الأهداف.حلقة الغد في طريق العودة ومتابعة ديربي الأهلي والزمالك 5توقف الطائرة بالقاهرة شكل مناسبة لمتابعة الأهلي والزمالكفي طريق العودة من المملكة الأردنية الهاشمية، صوب العاصمة الاقتصادية، توقفت الطائرة كما كان متوقعا في القاهرة، وكانت الصدفة مرة أخرى خير من ألف ميعاد، إذ تزامن ذلك اليوم، مع موعد إجراء ديربي القاهرة بين الأهلي والزمالك، فقرر الرجاويون حضور العرس المصري، لوضع مقارنة مع الديربي البيضاوي، كانت إلى حدود الأمس القريب غير ممكنة بل مستحيلة.قالت سناء، بالصدفة اطلعنا عبر الجرائد الموضوعة رهن إشارة ركاب الخطوط المصرية، أن مباراة الأهلي والزمالك ستجري في ذلك اليوم بالذات، فقررنا أن نحضرها، ونصل الرحم مع أصدقائنا في الأهلي.رفض أمن المطار الترخيص لجمهور الرجاء بالدخول إلى الأراضي المصرية في البداية، وطلبوا منهم المكوث ببهو المطار، إلى حين موعد السفر إلى البيضاء,وبعد أخذ ورد، رخص رجال الأمن لسناء وأصدقائها بالدخول، شريطة حجز جوازات سفر إلى حين نهاية زيارتهم للقاهرة، والتي حدوها لهم في ثلاثة أيام، تقول سناء، "لم نكن في حاجة سوى لساعتين أو ثلاثة لحضور ديربي القاهرة، لكنهم فاجئونا بثلاثة أيام، ووضعونا في فندق من خمسة نجوم، أثقل كاهلنا ماديا، ولكن مع ذلك كنا سعداء بمشاهدة المباراة". لم تتوقف المشاكل عند هذا الحد، بل شكل إجراء الديربي بشبابيك مغلقة، بعد نفاذ التذاكر إكراه آخر واجهه الرجاويون، الذين تزينوا بأعلامهم، وحملوا معهم وسائل تشجيعهم إلى ملعب القاهرة " لم يكن أمامنا تفيد سناء سوى الاستنجاد بعلاقاتنا، والاتصال بأصدقائنا في الأهلي الذين توصلوا بمجهودات جبارة إلى إدخالنا إلى الملعب".لم تخف سناء إعجابها بالأهلي المصري ومساندتها له رغم أنه يتردي الأحمر، شعار الغريم التقليدي بالمغرب،" طبيعي أن نساد الأهلي لأنه فريق الشعب مثلنا، أما الزمالك فلا تربطني به أي علاقة، فهو فريق الطبقات الميسورة في القاهرة".وصفت الرجاوية المباراة بالمملة، والتي تسبقها هالة إعلامية أكبر من مردودية اللاعبين داخل رقعة الميدان، لكنها استدركت" ما أعجبني كثيرا هو اعتزاز الجمهور المصري بقميص فريقيه المفضلين، عكس ما هو عليه الأمر، حينما ترى رجاويا يرتدي قميصا أخضر لسانت إيتيان مثلا، أو أحمر لليفربول، هناك في ديربي القاهرة، إما أن ترتدي أحمر الأهلي أو أبيض الزمالك".انتهت المباراة بفوز مستحق للأحمر، واحتفل الجمهور الرجاوي مع نظيره للأهلي داخل الملعب وخارجه، كما لو تعلق الأحمر بالاحتفال بفوز للرجاء في قلب درب السلطان...في الحلقة المقبلة رحلة سناء إلى سوريا التي تتمنى العودة إليها. 6سوريا...فرجة ومتعة وسياحة رغم الطابع البوليسي للدولةاستفادت سناء الرجاوية من أخطائها في رحلة الأردن، وحصلت على تأشيرة دخول الأراضي السورية لمتابعة مباراة فريقها امام الطليعة لحساب دوري أبطال العرب.كانت نتيجة الرجاء مريحة ذهابا، كما هو الشأن بالنسبة إلى سناء وأصدقائها" ساعدتني الخواتم التي عدت بها من الأردن على صفحات جواز سفري، على الحصول بكل سهول على رخصة ولوج الأراضي السورية، وكانت الرحلة فعلا ممتعة، رغم بعض المشاكل ذات الطابع التنظيمي داخل الشام".وتضيف سناء "في البداية عانينا من بعض المضايقات البوليسية، لأننا لم نتعود على ذلك داخل وطننا، لكن مع الأيام تعودنا، بعد أن لمسنا طيبوبة الشعب السوري الشقيق، وحفاوة الاستقبال".كما تعودت سناء ومجموعتها في كل رحلة خارج وداخل أرض الوطن، وضعت برنامجا للاستفادة من كل دقيقة من زيارتها لبلد معروف بحضارته المتجدرة في أعماق التاريخ، بداية بأسواره الشامخة وحواريها العتيقة، ومرورا بعاداته وتقاليده الأصيلة، ووصولا إلى ألحانه وموسيقاه التي تنفد إلى أعماق الفؤاد، وتجعل الزائر يشد إليها، ويتمنى تكرار زيارتها كما جاء على لسان سناء.كما قلت في البداية النتيجة حسمها الرجاء في البيضاء بشكل كبيرا، لذلك لم يعد لمباراة الإياب أهمية كبيرة، لكن مع ذلك كانت تلك المهمة الرئيسية التي سافر من أجلها الشباب، وتفيد سناء" أرفض أن أسمي رحلة سوريا سياحية، لأن الغاية والهدف سيظلان دائما تشجيع الرجاء، وهذا ما حدث عندما أدينا مهمتنا على أحسن وجه، وكان استقبال جمهور الطليعة رائعا".