باريس تدعم العملية الديمقراطية في المغرب أعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن دعم العملية التي يواصل فيها المغرب تعميق الديمقراطية، كما أشاد رئيس الدبلوماسية الفرنسية بنتائج الاستفتاء معتبرا أن "المغرب نجح في تجاوز مرحلة مصيرية".وقال الإليزيه في بيان، عممته وكالة فرانس برس، السبت الماضي، إن ساركوزي أعرب للملك محمد السادس عن "دعم فرنسا الكامل للعملية النموذجية التي يواصل فيها المغرب بعزم وسلمية تعمقه في الديموقراطية". وأوضح البيان "أن ساركوزي "تحادث مع الملك محمد السادس"، إذ عبر له عن أمله في "أن ينضم المغرب الى شراكة دوفيل التي تهدف إلى تقديم دعم للدول العربية التي تنخرط في الانتقال إلى الديمقراطية". وكانت الدول الكبرى تعهدت في قمة مجموعة الثماني في دوفيل (غرب فرنسا)، والتي دعيت إلى ضورها كل من تونس ومصر، بوضع "خطط عمل" ودعم مسيرة الانتقال الديمقراطي في البلدين. ومن جهته، أشاد رئيس الدبلوماسية الفرنسية، بنتائج الاستفتاء على الدستور، معتبرا أن "الشعب المغربي اتخذ قرار واضحا وتاريخيا في الاستفتاء على دستور جديد".وقال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبي إن "المغرب نجح في مدة أربعة أشهر، وفي جو من الحوار، في تجاوز مرحلة مصيرية..." وهذا، يضيف الوزير الفرنسي، "في ظروف خاصة تعيشها المنطقة، حيث يفرض المسلسل الديمقراطي عن طريق المواجهة، التي تكون عنيفة في بعض الأحيان..."وعن الأجواء التي دارت فيها حملة الاستفتاء قال جوبي،"إنها احترمت المبادئ الديمقراطية"، وأن تنظيم هذا الاستفتاء كان "بشفافية"، بحسب بيان الوزير الفرنسي. من جانبها، ترى وزيرة العدل السابقة، النائبة الأوربية، رشيدة داتي "أن المغرب أخذ قدره بين يديه بهذه الخطوة الديمقراطية، مؤكدا على انتمائه إلى الأمم الكبرى الإصلاحية للقرن الواحد والعشرين، وهو اليوم نموذج حتى ما بعد الحدود المغاربية".وأضافت داتي في بيان لها مشيدة بالشعب المغربي إنه، "شعب واع بتاريخه، يثق في قدره، ومتأكد من هويته، عبر عن إرادته في إعادة بناء المؤسسات بروية ودسترة قيم أساسية توحده".وحيت رئيسة المقاطعة السابعة في باريس، ما أسمته "شجاعة جلالة الملك محمد السادس الذي حمل هذا الإصلاح أمام شعبه بعزيمة نموذجية، والمغاربة بهذا التصويت، أكدوا له من جديد عن كامل احترامهم له، ودعمهم له وارتباطهم به"، تقول الوزيرة السابقة. وتابعت داتي في السياق ذاته، أن "أوربا يشرفها أن يكون لها شريك كالمغرب الذي يبين لأمم عربية أخرى، أن زعماءها، إن لم يكونوا في قطيعة مع شعوبهم، يمكنهم أن يعولوا عليها في إصلاحات تدمج مزيدا من الديمقراطية والحرية". بوعلام غبشي (باريس)