المتهم نفى وشهود أكدوا وجوده مع الضحية أدانت الغرفة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، الأسبوع الماضي، شخصا وحكمت عليه بعشرين سنة من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار، حسب الفصلين 392 و393 من القانون الجنائي. وتعود وقائع هذه النازلة إلى عيد الأضحى ما قبل الماضي، حين تم العثور على جثة الطفل (التهامي. ا) ذي العشر سنوات، مرمية بمكان غير بعيد عن منزل والديه وحبل بلاستيكي ملفوف على عنقه وحجرة عليها آثار دم. انتقلت الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بالجديدة، إلى عين المكان، معززة بفرقة من التشخيص القضائي مصحوبة بكلب متخصص في تتبع آثار الجريمة، ووجدت جثة الطفل ممددة. استمعت إلى بعض الحاضرين، فأدلى كل واحد منهم بشهادته دون الإفصاح عما يفيد البحث والتحقيق.استمعت الضابطة إلى قاصرين، فأكدا أنهما شاهدا الضحية راكبا على حمار متوجها إلى الدكان، حاملا قنينة غاز صغيرة والمتهم وراءه. واستمعت أيضا لشاهد آخر، أكد أنه التحق بقريب له يوم الحادث وظل معه والتحق بهما المتهم وتناول معهما وجبة الغداء وبعد الزوال غادرا بيت القريب وافترقا في الطريق. واستمع إلى والدة الطفل، فأكدت أنها أرسلت ابنها إلى دكان الدوار ولم يعد، وعندما خرجت إلى البحث عنه، التقت المتهم، فطلب منها البحث عنه في البئر.استمعت الضابطة كذلك إلى والدة المتهم، فصرحت، أنه ذهب لملاقاة أخته القادمة من البيضاء، ونفت أي عداوة ما بين عائلتها وعائلة الضحية، وإن أقرت بأن أخاه طلب يد بنتها منذ ست سنوات ورفضت لأنه بدون عمل. استمعت الضابطة إلى المتهم، فنفى أي علاقة له بالقضية، مؤكدا أنه لم يكن حاضرا في الدوار وقت وقوع الجريمة، مضيفا أنه توجه عند أحد معارفه وتناول رفقته وجبة الغذاء وتوجه لملاقاة أخته العائدة من البيضاء، ولم يعد إلى منزل والديه إلا في وقت متأخر.وبعد الانتهاء من الاستماع لكل الأطراف، توصل قاضي التحقيق إلى مجموعة من الخلاصات، المبنية على قرائن قوية، تؤكد صلة المتهم بهذه الجريمة التي راح ضحيتها طفل دون العاشرة من عمره، بعد العثور عليه مشنوقا بحبل بلاستيكي.وجاء في قرار الإحالة، أن الضابطة القضائية التحقت بمكان العثور على الجثة وأن الكلب توجه صوب منزل المتهم. واعتمد قاضي التحقيق على شهادة القاصرين اللذين شاهدا المتهم وراء الضحية يعتمر قبعة حمراء، واعتبر ذلك قرينة ثانية تفند نفي المتهم وجوده بالدوار أثناء ارتكاب الجريمة.وحجزت الضابطة القضائية كمية من الحبال البلاستيكية من منزل المتهم، مماثلة للحبل الذي وجد ملفوفا عل عنق الضحية. واعتمد قاضي التحقيق على قرينة أخرى اعتبرها دافعا قويا لارتكاب الجريمة، تتمثل في رغبة المتهم في الانتقام من عائلة الضحية لرفض أخيه الزواج من أخته والتخلي عنها، بالإضافة إلى وجود علاقة غير شرعية تربطه بوالدة الضحية، التي اعتبرتها مجرد إشاعة تسري بالدوار.واستنادا إلى هذه المعطيات القانونية والواقعية، اعتبر قاضي التحقيق جناية القتل مع سبق الإصرار، قائمة الأركان وثابتة في حق المتهم وتابعه من أجلها وأحاله على غرفة الجنايات طبقا لمقتضيات الفصلين 392 و393 من القانون الجنائي المغربي. فصول المتابعة الفصل 392 " كل من تسبب عمدا في قتل غيره يعد قاتلا، ويعاقب بالسجن المؤبد. لكن يعاقب على القتل بالإعدام في الحالتين الآتيتين:- إذا سبقته أو صحبته أو أعقبته جناية أخرى - إذا كان الغرض منه إعداد جناية أو جنحة أو تسهيل ارتكابها أو إتمام تنفيذها أو تسهيل فرار الفاعلين أو شركائهم أو تخليصهم من العقوبة. الفصل 393القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد يعاقب عليه بالإعدام. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)